وزارة الثقافة الإماراتية تطلق برنامجًا تدريبيًا لتعزيز الإطار الإحصائي للاقتصاد الإبداعي
أطلقت وزارة الثقافة في أبوظبي برنامجًا تدريبيًا لتحديث نموذج بيانات مشروع الإطار الإحصائي للاقتصاد الإبداعي. يُنفذ هذا البرنامج بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء. وتشارك وزارة الاقتصاد والسياحة، إلى جانب المراكز الإحصائية على مستوى الدولة، بفعالية في هذه المبادرة.
يهدف هذا البرنامج إلى تعزيز القدرات الإحصائية لدولة الإمارات في رصد البيانات المتعلقة بالثقافة والفنون والصناعات الإبداعية. ويتبع منهجية عالمية تتبعها مختلف الدول. وقد أكد سعادة مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة، على أهمية هذه المبادرة في تطوير بنية تحتية معرفية متطورة للاقتصاد الإبداعي، ودعم التحول نحو اقتصاد قائم على الابتكار.

يهدف هذا التعاون الدولي إلى إنشاء نظام بيانات وطني متكامل. سيكون هذا النظام مرجعًا موثوقًا للسياسات والمبادرات المستقبلية. كما يُعزز قدرة دولة الإمارات على تقييم آثار الاستثمار في الثقافة والفنون مع تحديد اتجاهات النمو. وأكد الناخي أن الشراكات مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) وغيرها من الجهات تعكس رؤية موحدة لترسيخ مكانة دولة الإمارات كدولة رائدة في نماذج الإحصاءات الثقافية.
أعرب ديميتار غانتسيف من المنظمة العالمية للملكية الفكرية عن حماسه للعمل مع دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المشروع الرائد في الشرق الأوسط. وقال: "يسعدنا التعاون مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في تنفيذ نموذج بيانات الاقتصاد الإبداعي، وهو المشروع الأول من نوعه في الشرق الأوسط". يوفر هذا المشروع رؤية شاملة لتطور الصناعات الإبداعية، ويدعم صياغة سياسات فعّالة.
تحسين جمع البيانات
يقدم خبراء المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) تدريبًا في إطار خطة لتحسين أساليب جمع البيانات وتحليلها. الهدف هو وضع مؤشرات وطنية لقطاعات الثقافة والفنون والاقتصاد الإبداعي. سيُنتج النموذج المُحدّث بيانات أكثر دقة، مما يُتيح رصدًا أفضل للأداء الوطني وقياس مساهماته في النمو الاقتصادي.
ويتماشى ذلك مع الاستراتيجية الوطنية للصناعات الثقافية والإبداعية التي أطلقت في عام 2021. وتهدف الاستراتيجية إلى الارتقاء بهذه القطاعات، وجعلها من بين أهم عشر صناعات اقتصادية بحلول عام 2031. كما تسعى إلى زيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5%.
تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كأول دولة عربية تعتمد النموذج الإحصائي المُحدّث للويبو، ما يعكس ريادتها في دعم سياسات الإبداع والابتكار، ويعزز مكانتها كمركز ثقافي إقليمي وعالمي.
ويهدف البرنامج في نهاية المطاف إلى تعزيز الاستدامة الثقافية ودعم القدرة التنافسية العالمية من خلال تحسين دقة البيانات ومنهجيات التحليل الشاملة.
With inputs from WAM