الإمارات تطلق شبكة مكتبات القراءة العامة في إطار الدفع الثقافي
أعلنت وزارة الثقافة، بالتعاون مع الأرشيف والمكتبة الوطنية، عن إنشاء شبكة قراءة عامة في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. وتتوافق هذه المبادرة مع استراتيجية الحكومة لتعزيز التنمية البشرية المستدامة وتعزيز ثقافة القراءة بين الإماراتيين.
ويهدف هذا التعاون إلى تحديث برامج وخدمات المكتبة ضمن اختصاص الوزارة. والهدف هو تحويل هذه المكتبات إلى مراكز خدمية وترفيهية، وإثراء محتواها المعرفي لتلبية احتياجات كافة شرائح المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تنفيذ برامج القراءة والمبادرات المشتركة في إدارة المكتبات وتبادل المعرفة على مختلف المستويات.

وأكد سعادة مبارك النخي وكيل وزارة الثقافة على أهمية هذه المبادرة. وقال: «إن الوزارة حريصة على ترجمة رؤية حكومة الإمارات واستراتيجيتها الوطنية للقراءة، ومواصلة العمل على تعزيز ثقافة القراءة وربط جميع أفراد المجتمع بالكتاب».
وستعمل هذه الشراكة أيضًا على دعم البنية التحتية الثقافية من خلال تشجيع عادات القراءة بين جميع أفراد المجتمع. ويهدف إلى جعل القراءة نشاطًا يوميًا وتعزيز معارف وخبرات الأجيال القادمة. وهذا الجهد ضروري لإعدادهم لقيادة الأمة بالعلم والمعرفة والإبداع.
وأكد سعادة عبد الله ماجد العلي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية أهمية الاتفاقية. وقال: "نهدف بهذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون القائم بين وزارة الثقافة والأرشيف والمكتبة الوطنية وتفعيل شبكة القراءة العامة".
التوسع في الخدمات الإلكترونية
وستستفيد المكتبات من زيادة الخدمات الإلكترونية والوصول إلى المعلومات التي توفرها شبكة القراءة العامة. وسيتم دعم هذا التعزيز من خلال كل من المحفوظات وموارد المكتبة الوطنية. ويسعى هذا التعاون إلى سد الفجوات بين رعاة المكتبات والمثقفين مع الحفاظ على الذاكرة الوطنية للباحثين.
وتقوم الوزارة بالتنسيق مع الأرشيف والمكتبة الوطنية لجمع الإنتاج الفكري الوطني وحفظه. ويهدف هذا الجهد إلى إنشاء مكتبة وطنية شاملة تحمي الإنتاج الفكري من التلف أو الضياع، وتجعله في متناول الأجيال القادمة.
التدريب والتطوير
وستعمل دار الأرشيف والمكتبة الوطنية مع الوزارة على تطوير مهارات موظفي المكتبة في إدارة المعلومات. كما سيقومون بإثراء مكتبات الوزارة بالعناوين الجديدة المطبوعة والإلكترونية. وسيتم تقديم الخبرات الاستشارية فيما يتعلق بالجوانب الإدارية في الأرشفة وفق المعايير الفنية.
ويشمل هذا التعاون تنظيم الفعاليات الثقافية والدورات التدريبية والندوات والمؤتمرات في المجالات المتخصصة. وتهدف هذه الأنشطة إلى تعزيز الهوية الوطنية من خلال الحفاظ على التراث الثقافي محلياً وعالمياً باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الهوية الإماراتية.
تدعم الشراكة تحقيق أهداف الوزارة مثل تعزيز أجندات اللغة العربية وحشد الجهود للحفاظ على التراث الثقافي. كما يركز على تعزيز أطر بناء نظام معلومات وطني على مستوى الدولة من خلال المبادرات المشتركة في إدارة المكتبات.
وتؤكد هذه المبادرة الالتزام بتعزيز ثقافة القراءة كعادة مجتمعية أساسية. ومن خلال تقديم حلول مبتكرة لنشر المعرفة، تهدف إلى بناء مجتمع تمكيني ضليع في العلوم والمعرفة والابتكار والتفكير السليم.
With inputs from WAM