نمو الإمارات العربية المتحدة 2026 يقود الزخم الإقليمي مع توقعات بنك أبوظبي الأول بتوسع بنسبة 5.6%
يُشير تقرير "توقعات الاستثمار العالمية 2026" الصادر عن بنك أبوظبي الأول، بعنوان "تحولات متسارعة: إعادة ضبط رأس المال في ظل نظام اقتصادي عالمي متغير"، إلى أن عام 2026 يُمثل نقطة تحول رئيسية في كيفية توجيه رأس المال على مستوى العالم. وتُسلط الدراسة الضوء على النمو العالمي غير المتكافئ، وتغير السياسات النقدية، وتطور ظروف المخاطر التي تُعيد تشكيل قرارات الاستثمار واستراتيجيات المحافظ الاستثمارية.
يتوقع التقرير نمواً متواضعاً ولكنه مستمر في الاقتصاد العالمي، حيث يقدر نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 3.1% في عام 2026، وهو أقل بقليل من التوقعات البالغة 3.2% لعام 2025. ويوصف النمو بأنه غير متوازن، حيث تؤثر أنماط العرض والطلب المتغيرة وانخفاض احتياطيات السياسات على كيفية تقييم المستثمرين للفرص الإقليمية والقطاعية.

بحسب التوقعات، من المرجح أن تسجل الاقتصادات المتقدمة نموًا بنحو 1.5% في عام 2026، بينما من المتوقع أن تتجاوز الأسواق الناشئة 4%. ويشير التقرير إلى أنه من المتوقع أن يتفوق أداء دول مجلس التعاون الخليجي ومصر على العديد من الدول المماثلة، مدفوعًا بالإصلاحات وبرامج الاستثمار ودورها المتنامي في التجارة العالمية وتدفقات رأس المال.
ويشير التقرير إلى دولة الإمارات العربية المتحدة كقائدة إقليمية، متوقعاً نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 5.6٪ في عام 2026. ويربط هذا التوقع بالتنويع الاقتصادي المستمر والإصلاحات الهيكلية وزخم الاستثمار المستدام، والتي تدعم مجتمعة القطاعات غير النفطية وتمنح دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً محورياً في تخصيصات المحافظ الاستثمارية الأوسع في الشرق الأوسط.
يصف تحليل بنك أبوظبي الأول البيئة العالمية بأنها بيئة تشهد تحولاً اقتصادياً، مع تباطؤ وعدم انتظام في التيسير النقدي، وتغيرات في تدفقات رأس المال، وتزايد التعقيد الناتج عن التطورات الجيوسياسية والتكنولوجية. ويؤكد التحليل على ضرورة إعادة تقييم استراتيجيات رأس المال وتخصيص الأصول، مع تحديد اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي كنقطة مرجعية للنمو والاستقرار النسبي.
يُبيّن تقرير "توقعات الاستثمار العالمي 2026" كيف تتسارع وتيرة التغيير المؤسسي في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، مدعومةً بأطر تنظيمية مُحسّنة ودور إقليمي متنامٍ في تخصيص رؤوس الأموال الدولية. كما يستعرض التقرير كيفية استجابة مديري الأصول الإقليميين للطلب المتزايد على حلول الاستثمار الاحترافية من خلال تعزيز الحوكمة وتوسيع نطاق المنتجات الاستثمارية المتاحة.
| المنطقة / المقياس | نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025 (%) | نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 (%) |
|---|---|---|
| الاقتصاد العالمي | 3.2 | 3.1 |
| الاقتصادات المتقدمة | – | 1.5 |
| الأسواق الناشئة (بشكل عام) | – | >4.0 |
| الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات العربية المتحدة | – | 5.6 |
توقعات الاستثمار العالمي حتى عام 2026، ومخاطر السياسة النقدية، وتوقعات التضخم
يتوقع التقرير أن يشهد عام 2026 تحولاً في السياسات النقدية العالمية، تتسم بالتوازن والحذر. ويشير إلى أن التضخم قد انخفض من مستوياته المرتفعة الأخيرة، ولكنه لا يزال يشكل خطراً رئيسياً بسبب تصاعد عدم الاستقرار الجيوسياسي واستمرار القيود المفروضة على جانب العرض. وتؤثر هذه الظروف على وتيرة تعديلات السياسات النقدية التي تقوم بها البنوك المركزية، وتوجه توقعات المستثمرين.
فيما يتعلق بأسعار الفائدة، يشير التقرير إلى أنه من المتوقع أن تكون تخفيضات أسعار الفائدة الأمريكية أبطأ مما كانت عليه في عام 2025. ويعزو بنك الاحتياطي الفيدرالي ذلك إلى استمرار التضخم باعتباره الخطر الاقتصادي الكلي الرئيسي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والمستمرة، الأمر الذي يدعو مجتمعاً إلى تغييرات سياسية حذرة وتدريجية بدلاً من التيسير السريع.
تؤكد الدراسة أيضاً على دور التغير التكنولوجي، ولا سيما التقدم في الذكاء الاصطناعي والأتمتة والمنصات الرقمية. ووفقاً للتقرير، فإن هذه العوامل تُسرّع التحولات الهيكلية في إدارة الثروات والأصول، وتُغيّر طريقة عمل المؤسسات المالية وكيفية وصول المستثمرين إلى المنتجات عبر مختلف المناطق وفئات الأصول.
في ظل هذه الخلفية من التغيرات الهيكلية والتقلبات وعدم الاستقرار، يؤكد تقرير "توقعات الاستثمار العالمية 2026" على أن التنويع الاقتصادي هو أساس بناء محافظ استثمارية فعالة والتحكم في المخاطر. ويُقدم التقرير المحافظ المتنوعة كوسيلة للحد من الخسائر مع تمكين المستثمرين من اغتنام الفرص خلال دورات السوق المختلفة وعبر مناطق متعددة.
يُوصف الوضع الإقليمي بأنه إيجابي نسبياً، مدعوماً بنمو قوي في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، والإصلاحات السياسية الجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويتوقع التقرير أن توفر أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فرصاً استثمارية جذابة، وأن تلعب دوراً متزايد الأهمية في تحسين تنويع المحافظ الاستثمارية العالمية مع تطور أنماط تخصيص رأس المال.
With inputs from WAM