الإمارات العربية المتحدة تقود جهود الوقاية من السكتة الدماغية والتوعية بها في منطقة الشرق الأوسط
حققت دولة الإمارات العربية المتحدة تقدمًا ملحوظًا في إدارة السكتات الدماغية، حيث أنشأت مراكز متخصصة واعتمدت استراتيجيات صحية شاملة. وقد أدت هذه الجهود إلى تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة وتقصير فترات التعافي. وعقدت شركة بوهرنجر إنجلهايم، وهي شركة أدوية حيوية، جلسة توعية في دبي ضمن مبادرة أكاديمية التوعية بالسكتة الدماغية بالتعاون مع جمعية الإمارات لعلم الأعصاب. وهدفت هذه الجلسة إلى تمكين وسائل الإعلام الإماراتية من رفع مستوى الوعي بالسكتات الدماغية وأهمية الاستجابة السريعة.
أكد الدكتور سهيل الركن، رئيس جمعية الإمارات للأعصاب ورئيس مركز السكتة الدماغية بمستشفى راشد، أن مراكز السكتة الدماغية في دولة الإمارات العربية المتحدة قد نمت من صفر عام ٢٠١٢ إلى ١٦ مركزًا معتمدًا بحلول عام ٢٠٢٥. وأوضح أن هذا النمو يعكس التزام القيادة الصحية في الدولة بمكافحة السكتات الدماغية، التي تُعد سببًا رئيسيًا للوفاة والإعاقة. وتحظى البنية التحتية الصحية المتطورة في دولة الإمارات بتقدير عالمي من جمعيات مرموقة، مثل الجمعية الأمريكية والأوروبية للسكتة الدماغية.

تولي وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بالتعاون مع الجهات الصحية في دولة الإمارات، أولوية قصوى لتوفير رعاية صحية تُلبي المعايير الدولية في القطاعين العام والخاص. وقد عزز هذا التركيز جاهزية المستشفيات لحالات الطوارئ، كالسكتات الدماغية. كما ناقش الدكتور الركن تحسينات خدمات الإسعاف، مشيرًا إلى أن زمن الاستجابة من تلقي البلاغ حتى وصول سيارة الإسعاف يقل عن ثماني دقائق في المناطق المزدحمة مثل دبي، مما يُتيح نقل المرضى إلى المراكز المتخصصة في غضون 15 دقيقة.
يتلقى المسعفون تدريبًا على "الإبلاغ المسبق"، حيث يُبلغون المستشفيات بتفاصيل الحالات قبل وصولها، ليتمكن الطاقم الطبي من الاستعداد فورًا. وأشار الدكتور الركن إلى تأسيس المعهد الوطني للتخصصات الطبية قبل ست سنوات، والذي يُقدم أكثر من 36 برنامجًا تدريبيًا طبيًا معتمدًا في مختلف التخصصات في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد أصبحت الدولة مركزًا إقليميًا للتدريب والبحوث الطبية في الشرق الأوسط.
أكد أسامة الحاج، المدير العام لشركة بوهرنجر إنجلهايم في الشرق الأدنى والإمارات العربية المتحدة، على دور دولة الإمارات العربية المتحدة الرائد في مبادرات التوعية الصحية إقليميًا. وأشار إلى أن بيئتها الداعمة للابتكار الطبي تجعلها مثالية لمبادرات نوعية مثل أكاديمية التوعية بالسكتة الدماغية. وأكد على الاستثمار المستمر في برامج تهدف إلى رفع مستوى الوعي الصحي في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة والمنطقة.
تشمل الخطط المستقبلية مبادرات واسعة النطاق تُركز على تعزيز الوقاية والتوعية بالأمراض المزمنة، كالسكتة الدماغية. وأشاد الدكتور الركن بالدعم الوطني لتطوير الكوادر الطبية. إن التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتميز في الرعاية الصحية يضعها في مصاف الدول المتقدمة عالميًا.
With inputs from WAM