الإمارات العربية المتحدة ومنظمة الصحة العالمية تتعاونان لإطلاق مبادرة المستشفيات المراعية لسلامة المرضى
أطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية مؤخراً مبادرة المستشفيات الصديقة لسلامة المرضى. وتهدف هذه الخطوة الإستراتيجية إلى تعزيز سلامة المرضى من خلال وضع المعايير المعتمدة والالتزام بها والتي تتوافق مع الممارسات الدولية لأداء المستشفى. وتأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية الوزارة الأوسع لضمان توفير خدمات رعاية صحية عالية الجودة، تعكس أفضل الممارسات العالمية.
تعمل هذه المبادرة التي تقودها منظمة الصحة العالمية على تعزيز ممارسات الرعاية الصحية الآمنة عبر المرافق، وتقدم إطارًا ومعايير شاملة لمساعدة المستشفيات في تقديم رعاية أكثر أمانًا للمرضى. ويركز على تقييم أداء المستشفى في مجال سلامة المرضى، وتعزيز قدرات الموظفين في هذا المجال، وإشراك المرضى في الأنشطة التي تهدف إلى تحسين خدمات الرعاية الصحية. وجاء إطلاق المبادرة في دولة الإمارات العربية المتحدة بعد تدريب فريق وطني، بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، ليصبح مقيمين وطنيين معتمدين. بالإضافة إلى ذلك، تم تقييم مستشفى الفجيرة وميديكلينيك مستشفى المدينة واعتمادهما كأول مستشفيين صديقين لسلامة المرضى في الدولة.

وأكد سعادة الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة أن الجودة والسلامة في الخدمات الصحية أمر أساسي لتطوير النظام الصحي. وأعرب عن تطلعاته لأن تصبح دولة الإمارات معياراً عالمياً في جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى. ويدعم هذا الطموح الجهود المتضافرة التي تبذلها المؤسسات الصحية في جميع أنحاء الدولة، بهدف رفع معايير سلامة المرضى من خلال الخدمات الصحية الشاملة.
كما سلط الدكتور الرند الضوء على الجهود التعاونية بين وزارة الصحة ووقاية المجتمع والجهات الصحية الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية. وتركز هذه التعاونات على سن السياسات والخطط والتدخلات الصحية في مختلف المجالات بأهداف واضحة ومتكاملة تساهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية.
وقد نظمت الوزارة مؤخرًا ورشة عمل تدريبية للمقيمين الوطنيين، شارك فيها 20 متدربًا من مختلف كيانات الخدمات الصحية داخل الدولة. تضمنت ورشة العمل هذه إرشادات عملية حول أولويات منظمة الصحة العالمية المتعلقة بسلامة المرضى وتنفيذ معايير سلامة المستشفيات على المستوى التشغيلي. كما تضمنت جلسات تفاعلية لتبادل الأفكار والخبرات، إلى جانب زيارات إلى مستشفيات الفجيرة وميديكلينيك المدينة لتقييم التزامهم بمعايير المستشفيات الصديقة لسلامة المرضى خلال عملية تقييم مدتها ثلاثة أيام.
وكشفت دراسة أجريت في ستة بلدان في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط أن 18% من حالات دخول المستشفيات كانت مرتبطة بإيذاء المرضى بسبب التدخلات الطبية، مع إمكانية منع 83% من هذه الحوادث. تؤكد هذه الإحصائية على الحاجة الماسة لمبادرات مثل مبادرة المستشفيات الصديقة لسلامة المرضى لتعزيز معايير رعاية المرضى وتدابير السلامة داخل مرافق الرعاية الصحية.
With inputs from WAM