احتُفل بالعلاقات الإماراتية الكويتية من خلال برنامج إخوة إلى الأبد بقيادة الشيخ نهيان بن مبارك

وافق معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان على الخطة التنفيذية لبرنامج وطني للاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية. وتُقام هذه المبادرة تحت شعار "الإمارات والكويت: أخوة إلى الأبد"، وتستمر من 29 يناير إلى 5 فبراير 2026. ويسلط البرنامج الضوء على الأخوة التاريخية والقيم المشتركة والتعاون بين الدولتين، مع وضع الشباب في صميم فعالياته.

تنظم وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن هذا البرنامج بالتعاون مع وزارة الخارجية، وسفارة دولة الكويت، ومركز الشباب العربي، وجامعة الكويت، ومراكز الشباب في الكويت. وستركز الفعاليات على الثقافة والتاريخ والتراث والفنون، مما يعكس كيف تتجاوز العلاقات الثنائية الأطر الرسمية لتشمل الحياة اليومية لكلا المجتمعين.

UAE-Kuwait bond celebrated

سيشارك أكثر من مئة شاب كويتي ومبدع إلى جانب شباب إماراتي، بالإضافة إلى شعراء وكتاب وفنانين من البلدين. وأكد معالي الوزير أن جميع الأنشطة صُممت بحيث يكون إشراك الشباب محورها الأساسي. وتسعى هذه المبادرة إلى تحويل الذكريات المشتركة إلى وعي حي ومشاريع عملية يقودها جيل الشباب في كل من الإمارات والكويت.

أوضح الشيخ نهيان بن مبارك أن لقاءات الأخوة الشبابية ضمن البرنامج ستجمع مئة شاب وشابة من الكويت والإمارات العربية المتحدة. وتهدف هذه اللقاءات إلى دعم الحوار، وتعزيز العلاقات، وتبادل الخبرات، وتشجيع الشراكات المستقبلية. وستركز اللقاءات على الهوية الوطنية، والمشاركة المجتمعية، والأعمال الثقافية والإبداعية التي تعكس عمق العلاقات الإماراتية الكويتية.

يتضمن البرنامج أنشطة ثقافية واجتماعية وحضارية، تشمل زيارات لأبرز المعالم الوطنية. وتهدف هذه الجولات إلى تعريف المشاركين الكويتيين بمواقع رئيسية تجسد قيم الإمارات المتمثلة في الانفتاح والاحترام والاعتزاز بالهوية والتعايش. وسترتبط كل زيارة بجلسات حول تاريخ العلاقات الإماراتية الكويتية، مستخدمةً المعرفة كجسر إضافي لتوطيد أواصر الأخوة بين الشعبين.

تشمل الزيارات المخطط لها معالم بارزة مثل جامع الشيخ زايد الكبير، ومتحف زايد الوطني، ومتحف اللوفر أبوظبي، وقصر الوطن، ومتحف الاتحاد، وغيرها من المواقع الهامة. وتروي هذه الوجهات مجتمعةً قصة أمة تُعلي من شأن الكرامة الإنسانية والتنوع والتقدم المشترك. وتأتي هذه الجولات ضمن برنامج أوسع يُسلط الضوء على الشراكة الإقليمية والتضامن الإنساني.

{TABLE_1}

أشار معالي الوزير إلى أن الشباب من كلا البلدين سيشاركون أيضاً في مبادرات أوسع نطاقاً، تشمل برامج فرسان التسامح ورواد الهوية الوطنية، ومؤتمر الأخوة الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي، ومائدة الحوار للتحالف العالمي للتسامح. ويؤكد إشراك الشباب الكويتي والإماراتي في هذه الفعاليات أن العلاقات الإماراتية الكويتية جزء لا يتجزأ من رؤية أوسع للسلام والتعايش.

العلاقات الإماراتية الكويتية، والمنافسات، والهوية الوطنية

إلى جانب البرنامج الرئيسي، أطلقت وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن مسابقة "ذاكرة الأخوة". تستهدف هذه المسابقة الثقافية الإبداعية طلاب المدارس والجامعات. ويشارك فيها أكثر من 110 نوادي معنية بالهوية الوطنية والتسامح والتعايش في مختلف مدارس وجامعات دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يعكس اتساع نطاق التفاعل المطلوب مع فئة الشباب.

تركز مسابقة "ذاكرة الأخوة" على توثيق المحطات الرئيسية في العلاقات الإماراتية الكويتية باستخدام أدوات حديثة وتفاعلية. وتهدف المسابقة إلى عرض التاريخ المشترك بأساليب مألوفة للشباب، كالمحتوى الرقمي والسرد القصصي الإبداعي. ويسعى المنظمون إلى إيصال فكرة أن الإمارات والكويت تربطهما علاقات متينة من المودة والتضامن والدعم الحقيقي في السراء والضراء على حد سواء.

أكد الشيخ نهيان بن مبارك أن البرنامج برمته ليس مجرد مناسبة بروتوكولية تقتصر على الاحتفالات والخطابات، بل هو مبادرة وطنية شاملة تنقل معنى الأخوة الإماراتية الكويتية من صفحات التاريخ إلى وعي الأجيال الجديدة. ويسعى البرنامج إلى ترجمة المشاعر الصادقة إلى مبادرات ملموسة، يقودها الشباب، تخدم كلا المجتمعين ومستقبلهما المشترك.

عمق العلاقات التاريخية بين الإمارات والكويت

أكد معالي الوزير أن العلاقات الإماراتية الكويتية تُشكل نموذجاً عربياً وإنسانياً فريداً، تقوم على أساس الأخوة الحقيقية، والماضي المشترك، والتطلعات المشتركة نحو مستقبل تعاوني. ولم تتشكل هذه العلاقة بفعل مصالح عابرة أو ظروف متغيرة، بل تطورت على مدى عقود من التقارب، والمواقف الثابتة، والروابط الاجتماعية والثقافية العميقة بين الشعبين.

تعود جذور العلاقات الإماراتية الكويتية إلى ما قبل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة. فقد تقاسم المجتمعان بيئة خليجية تميزت بالعادات المشتركة والتفاعل التجاري والروابط الاجتماعية. وعندما تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971، كانت الكويت من أوائل الدول التي دعمت الاتحاد الجديد، سياسياً وتنموياً، مما يعكس عمق الثقة المتبادلة.

{TABLE_2}

شهدت العقود اللاحقة تعاوناً وثيقاً في قطاعات عديدة، استناداً إلى العلاقة الوطيدة بين المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، والقيادة الكويتية. وتجاوزت هذه الشراكة التعاملات الرسمية لتشمل روابط إنسانية واجتماعية متينة. وتجلّى هذا التضامن خلال لحظات إقليمية حاسمة، وفي إطار التنسيق السياسي الخليجي، ودعم القضايا العربية المشتركة في مختلف المراحل.

إرث المؤسسين والعلاقات الإماراتية الكويتية

أشار الشيخ نهيان بن مبارك إلى أن العلاقات الإماراتية الكويتية تقوم على إرث تاريخي أرساها القادة المؤسسون للبلدين، وعلى رأسهم الوالد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله. وقد أكد الشيخ زايد مراراً على عمق هذه الروابط، مشدداً على أن العلاقات بين الإمارات والكويت لا تقتصر على التفاعلات الرسمية.

وصف الشيخ زايد العلاقة بأنها علاقة أخوية حقيقية بين شعبين يجمعهما تاريخ ومصير مشتركان. وبناءً على هذه الرؤية، لطالما وقفت الكويت والإمارات العربية المتحدة صفاً واحداً في مواجهة التحديات. وقد مثّلت علاقتهما رمزاً للتعاون والتضامن في منطقة الخليج، ولا تزال مرجعاً يُحتذى به للدول المتجاورة في العمل معاً باحترام متبادل.

وأضاف أن الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله، كان يعرب أيضاً عن فخره الشديد بهذه العلاقة، مؤكداً مراراً وتكراراً على عمقها وطابعها الإنساني. وقد لخصت كلماته كيف تتجاوز الروابط بين البلدين السياسة الرسمية، لترتكز بدلاً من ذلك على قيم الأخوة والدعم والمسؤولية المشتركة تجاه الأجيال الحالية والمستقبلية.

صرح الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قائلاً: "إن العلاقات بين دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة علاقات مميزة وراسخة في التاريخ. وما يجمع الكويت والإمارات يتجاوز السياسة؛ إنه رابط أخوي وإنساني متين نحرص دائماً على تعزيزه للأجيال القادمة. وهذا يعكس رؤية مشتركة ترى في استدامة هذه العلاقة مسؤولية تاريخية وأخلاقية قبل أن تكون خياراً سياسياً".

التواصل الوطني والعلاقات الإماراتية الكويتية من أجل الأجيال الجديدة

أكد معالي السيد الرئيس أن هذه الكلمات تُشكل مبدأً توجيهياً للبرنامج الوطني الذي سينطلق في 29 يناير. وتُجسد هذه الفعاليات نهج القادة المؤسسين وتُفعّل إرثهم في تعزيز الأخوة الخليجية، كما أنها تستجيب لتوجيهات القيادة الحالية، ولا سيما توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

أوضح الشيخ نهيان بن مبارك أن البرنامج يستهدف شريحة واسعة من الجمهور داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وفي الكويت. ويشمل المشاركون طلاب المدارس والجامعات المنتمين إلى نوادي الهوية الوطنية، ونوادي التسامح والتعايش، ولجان التسامح في الجهات الحكومية في مختلف أنحاء الدولة. كما يشارك فيه رواد الهوية الوطنية، ودعاة التسامح في مختلف القطاعات، وشباب كويتي مختار، سواء كانوا زائرين من الكويت أو مقيمين في دولة الإمارات.

ستشارك مجموعة من الفنانين والكتاب والمبدعين الكويتيين والإماراتيين في فعاليات متنوعة، مقدمين رؤى ثقافية تُثري الأنشطة الموجهة للشباب. ويهدف المنظمون، من خلال هذا التفاعل الواسع، إلى استحضار إرث الأخوة الصادقة والتعاون المستمر، وجعل هذا الإرث أساساً لبناء وعي جديد يعكس الواقع المعاصر مع الحفاظ على جذوره التاريخية المشتركة.

أكد معالي الوزير أن الأخوة الحقيقية بين الشعوب لا تنتقل تلقائياً من جيل إلى آخر، بل تنمو من خلال المعرفة والتفاعل وتبادل الخبرات. ولذلك، صُمم كل عنصر من عناصر البرنامج لربط الشباب بتاريخ العلاقات الإماراتية الكويتية. ومن المتوقع أن تبقى الإمارات والكويت، بقيادتيهما وشعبيهما، كما كانتا دائماً، أخوتين راسختين في المستقبل.

With inputs from WAM

English summary
The Ministry of Tolerance and Coexistence, with the Homeland Fund, launches the Brothers Forever programme to commemorate Emirati-Kuwaiti relations. Led by Sheikh Nahyan bin Mubarak Al Nahyan, the initiative focuses on youth participation, cultural events, and national identity, turning shared history into active, future-facing cooperation.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from