الإمارات وكينيا توقعان اتفاقية لتطوير قطاعي التعدين والتكنولوجيا
وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال وزارة الاستثمار، وجمهورية كينيا، ممثلة بوزارة الخزانة والتخطيط، مؤخراً مذكرة استثمارية محورية. وتمثل هذه الاتفاقية خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاستثماري في قطاعي التعدين والتكنولوجيا بين البلدين. وفي الوقت نفسه، كشفت شركة أبوظبي القابضة (ADQ) عن اتفاقية تمويل واستثمار مع وزارة كينيا تهدف إلى توجيه الاستثمارات إلى القطاعات ذات الأولوية في الاقتصاد الكيني. ومن المتوقع أن تبلغ القيمة الإجمالية للاستثمارات المتوقعة بموجب هذه الاتفاقية حوالي 500 مليون دولار.
إن قطاع التعدين في كينيا، الذي يتمتع باحتياطيات استراتيجية من الذهب والنحاس والإلمنيت والتنتالوم والعديد من المعادن الأخرى، يستعد لتحقيق نمو كبير. ومن المتوقع أن يؤدي تقدم هذا القطاع إلى تعزيز الاقتصاد الكيني بشكل كبير من خلال خلق فرص عمل، وتعزيز سبل العيش، ووضع كينيا كمركز تعدين رائد في أفريقيا. علاوة على ذلك، فإن مكانة كينيا باعتبارها "سافانا السيليكون" تؤكد دورها باعتبارها أكبر اقتصاد في منطقة شرق أفريقيا، حيث تساهم بأكثر من 40% من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة.

وتحدد مذكرة الاستثمار خطة شاملة تركز على استكشاف المعادن وتطوير المناجم ومعالجتها وتكريرها وتسويقها داخل كينيا. ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية لهذه المذكرة في تسهيل نقل التكنولوجيا في قطاع المعادن، الأمر الذي من شأنه أن يحفز الابتكار والنمو. بالإضافة إلى ذلك، يعتزم البلدان استكشاف سبل التعاون في تعزيز الإدارة المسؤولة لقطاع المعادن مع التركيز على الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة. ويشمل ذلك أيضًا التعاون المحتمل في البحث والتطوير ضمن قطاعات محددة.
وبمناسبة توقيع مذكرة الاستثمار أعرب معالي محمد حسن السويدي وزير الاستثمار الإماراتي عن تفاؤله ببدء فصل جديد في التعاون الاقتصادي بين الإمارات وكينيا. وأكد أن هذه الشراكة تهدف إلى تأسيس مستقبل تكون فيه ممارسات التعدين المستدامة والابتكار والحوكمة المسؤولة أساسًا للنمو المتبادل. وأضاف: "نحن ملتزمون بالاستفادة من التكنولوجيا لتعزيز القدرات وتأسيس ممارسات حوكمة قوية تؤدي إلى النهوض بقطاع المعادن وستضمن الرخاء الشامل لبلداننا".
وتأتي هذه المذكرة والاتفاق الاستراتيجيان في أعقاب التعاون الاستثماري الثنائي السابق الذي تم توقيعه الشهر الماضي بهدف تعزيز قطاع البنية التحتية الرقمية في كينيا. ويؤكد هذا التسلسل من الاتفاقيات عمق العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وكينيا، مع التركيز على التنمية المستدامة والرخاء المتبادل من خلال الاستثمارات الاستراتيجية في القطاعات الرئيسية.
With inputs from WAM