عبدالله بن طوق الإماراتي يناقش استراتيجيات الاستثمار في اقتصاد المستقبل وتقنيات الذكاء الاصطناعي
وترسخت دولة الإمارات العربية المتحدة مكانتها كمركز للابتكار وريادة الأعمال، وخاصة في قطاعات التكنولوجيا. ويعود هذا الإنجاز إلى السياسات والتشريعات الاستراتيجية التي تعزز التنوع الاقتصادي وجذب الاستثمارات. وتهدف الدولة إلى دمج الذكاء الاصطناعي في المجالات الاقتصادية الرئيسية، وتعزيز الاستدامة والنمو. وتتماشى هذه الجهود مع رؤية "نحن الإمارات 2031"، التي تهدف إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للاقتصاد الجديد.
أكد معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، أن دولة الإمارات تتبنى نهجاً استباقياً في التعامل مع المتغيرات، وذلك خلال جلسة ضمن فعاليات معرض جيتكس العالمي 2024. وقال: "يشهد الاقتصاد العالمي حالياً تحولاً كبيراً نحو الصناعات التكنولوجية والابتكارية، ما أدى إلى إدخال العديد من التقنيات في عالم التجارة والاستثمار". ويؤكد هذا التحول أهمية التكنولوجيا في التنمية الاقتصادية.

أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة مبادرات مثل إنفستوبيا لجذب الاستثمارات العالمية ودعم حاضنات الأعمال. وتهدف هذه البرامج إلى تطوير قوة عاملة ماهرة وجاهزة للاقتصاد القائم على التكنولوجيا. وتدرك الدولة الدور التحويلي للتقدم التكنولوجي في دعم اقتصادها الوطني، مما يدفعها إلى التبني المبكر لمثل هذه الابتكارات.
وخلال كلمته في معرض جيتكس العالمي 2024، أكد بن طوق على أهمية التعاون بين الدول الغربية والشرق الأوسط في قطاعات التكنولوجيا. وشجع رواد الأعمال وقادة الصناعة على الاستفادة من الحوافز والبنية التحتية التكنولوجية القوية التي توفرها دولة الإمارات العربية المتحدة. وتوفر الدولة بيئة عمل مواتية مع أطر تشريعية رائدة لإنشاء مشاريع التكنولوجيا.
لقد نفذت دولة الإمارات العربية المتحدة استراتيجيات مختلفة لتعظيم تأثير الذكاء الاصطناعي في قطاعات مثل الرعاية الصحية، والتمويل، والخدمات اللوجستية، والتعليم، والبحث والتطوير. تعمل هذه الجهود على تعزيز القدرات التنافسية وترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي ناشئ للاقتصاد الجديد. تستهدف مبادرات مثل "100 شركة مستقبلية" قطاعات مثل الفضاء، والتكنولوجيا المالية، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا التعليمية، والصناعات المتقدمة، والتكنولوجيا الزراعية، والتكنولوجيا الحيوية، والأمن السيبراني.
يدعم السجل الاقتصادي الوطني "نمو"، الذي أطلقته وزارة الاقتصاد، الشركات في التعرف على اتجاهات السوق رقمياً باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويساعد هذا السجل الشركات في إدارة الأنشطة الاقتصادية بكفاءة بالاعتماد على الأدوات الرقمية المتطورة.
تشجيع التعاون مع القطاع الخاص
وأكد بن طوق أهمية التعاون مع القطاع الخاص لتسريع تطبيق الذكاء الاصطناعي في الأنشطة الاقتصادية، مشيراً إلى أن البيئة الملائمة للأعمال في دولة الإمارات تجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات التكنولوجية، ومن خلال تعزيز الشراكات مع الكيانات الخاصة، تهدف الدولة إلى دمج الذكاء الاصطناعي بشكل أكبر في إطارها الاقتصادي.
تناولت الجلسة النقاشية في معرض جيتكس العالمي 2024 كيفية تأثير التقنيات الجديدة على النمو الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وسلطت الضوء على الفرص المتاحة للشركات الناشئة للاستفادة من التطورات الرقمية والخبرات التي تتقاسمها شركات التكنولوجيا الكبرى.
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تعزيز مكانتها كوجهة مفضلة للاستثمار في البحث والتطوير. ومن خلال التركيز على الابتكار وتكامل التكنولوجيا عبر مختلف القطاعات، تهدف إلى صياغة مستقبل مستدام يتماشى مع رؤيتها الوطنية.
With inputs from WAM