مبادرة مكافحة العمى النهري في غانا 2030 بقيادة مؤسسات الإمارات العربية المتحدة

أطلقت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمبادرات العالمية برنامجاً صحياً رئيسياً للمساعدة في القضاء على داء كلابية الذنب، أو العمى النهري، في جمهورية غانا بحلول عام 2030. وتهدف المبادرة، التي تنفذها مؤسسة نور دبي، إلى الوصول إلى 7 ملايين شخص بشكل مباشر و35.4 مليون شخص بشكل غير مباشر على مدى ثلاث سنوات من خلال العلاج والوقاية ودعم النظام الصحي.

تم الإعلان عن اتفاقية مشروع مكافحة داء كلابية الذنب في غانا خلال القمة العالمية للحكومات 2026. ويجمع البرنامج بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمبادرات العالمية ومؤسسة نور دبي في إطار خطة مشتركة تربط بين الصحة العامة والتنمية والشراكة الدولية، بما يتماشى مع الأهداف العالمية للأمراض المدارية المهملة.

River Blindness Ghana 2030 Initiative

بموجب هذه الشراكة، تتولى مؤسسة نور دبي مسؤولية تنفيذ الأنشطة في المناطق الغانية المتضررة. وستشرف فرق العمل على توزيع واسع النطاق للأدوية المعتمدة للوقاية والعلاج، وإجراء مسوحات مجتمعية دورية، وتقييم أي علامات للعدوى. كما يشمل البرنامج تدريب وتأهيل العاملين في مجال الرعاية الصحية في غانا لدعم المراقبة طويلة الأمد للأمراض والسيطرة المستدامة على داء العمى النهري.

يشكل التفاعل المجتمعي جزءًا أساسيًا من مبادرة مكافحة داء كلابية الذنب. ستعمل الفرق مع الكوادر المحلية لنشر معلومات صحية دقيقة وتنظيم حملات توعية حول طرق انتقال المرض وأعراضه وخيارات العلاج. يهدف هذا إلى تزويد المجتمعات بالمعرفة، وتعزيز الثقة في الخدمات الصحية، وضمان سرعة تحديد الحالات المشتبه بها، مما يساعد السلطات الوطنية على تحقيق هدف القضاء التام على المرض بحلول عام 2030.

انطلقت الشراكة خلال القمة العالمية للحكومات 2026، التي عُقدت تحت شعار "صياغة مستقبل الحكومات"، والتي تُسلط الضوء على التعاون بين الدول والمؤسسات. وخلال القمة، وقّع كلٌ من سعادة سعيد العطار، الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمبادرات العالمية، وسعادة الأستاذ الدكتور علوي الشيخ علي، المدير العام لهيئة الصحة بدبي ورئيس مجلس أمناء نور دبي، اتفاقية الشراكة.

شهدت القمة التي أُعلن فيها عن مبادرة مكافحة داء كلابية الذنب مشاركة دولية واسعة. فقد حضرها أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم، وأكثر من 500 وزير، ووفود من أكثر من 150 حكومة. كما استضافت القمة قادة فكر وخبراء عالميين، ونحو 6250 مشاركًا، لدعم الحوار حول التنمية والصحة ونماذج الحوكمة المستقبلية.

تعكس هذه الشراكة الجهود المبذولة لمواءمة الخطط الوطنية لغانا لمكافحة داء كلابية الذنب مع أهداف الأمم المتحدة المتعلقة بالأمراض المدارية المهملة. وسيتم دمج التمويل المقدم من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمبادرات العالمية مع خبرة نور دبي في معالجة الأمراض المدارية المهملة، ولا سيما داء العمى النهري، لدعم عمليات الرصد وحملات العلاج وبناء القدرات في المناطق الموبوءة.

{TABLE_1}

{TABLE_1}

الجهود العالمية لمكافحة داء كلابية الذنب والأمراض المدارية المهملة

داء كلابية الذنب مرضٌ ينتج عن الإصابة بديدان خيطية مجهرية تعيش في أنسجة الإنسان. تنتشر هذه الديدان عن طريق لدغات متكررة من ذباب أسود مصاب يتكاثر قرب الأنهار سريعة الجريان. عند موت هذه الديدان، تُسبب تفاعلات التهابية شديدة في الجلد والعينين، مما قد يؤدي إلى حكة شديدة، وتغيرات جلدية، وفي كثير من الحالات، إلى تلف البصر وفقدان البصر الدائم.

تشمل الأعراض السريرية النموذجية لداء كلابية الذنب ظهور عقيدات تحت الجلد تحتوي على ديدان بالغة، وآفات في العين، وأمراض جلدية مزمنة. ويمكن أن تؤثر الحكة المستمرة بشدة على جودة الحياة وتقلل الإنتاجية. وقد رُبط التعرض المبكر لداء كلابية الذنب بالإصابة بالصرع لدى الأطفال في بعض المجتمعات المتضررة، مما يزيد العبء على الأسر والخدمات الصحية في البلدان ذات الموارد المحدودة.

يُحتفل باليوم العالمي للأمراض المدارية المهملة في 30 يناير من كل عام لزيادة الوعي بهذه الأمراض، بما في ذلك داء كلابية الذنب، ودعم الجهود الدولية لمكافحتها. ويهدف هذا اليوم إلى توحيد جهود الحكومات والمنظمات والجمهور لمواجهة الأمراض التي تصيب واحداً من كل خمسة أشخاص على مستوى العالم، وغالباً ما يكون ذلك في المناطق النائية أو ذات الدخل المنخفض، حيث يكون الوصول إلى الخدمات الصحية محدوداً.

العمل في مجال مكافحة داء كلابية الذنب ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية

جاء اعتماد اليوم العالمي للأمراض المدارية المهملة ثمرةً لجهود دبلوماسية قادتها دولة الإمارات العربية المتحدة وشركاؤها. وقد أُعلن عن هذا اليوم لأول مرة في منتدى "الوصول إلى الميل الأخير" في أبوظبي عام 2019، واعترفت به منظمة الصحة العالمية رسمياً عام 2021. وتُصنّف خارطة طريق الأمراض المدارية المهملة للفترة 2021-2030 داء كلابية الذنب ضمن الأمراض ذات الأولوية التي يُستهدف القضاء عليها عالمياً.

تأسست مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمبادرات العالمية عام ٢٠١٥ لتوحيد المشاريع التي رعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مدى أكثر من عقدين. وتضم المؤسسة حالياً أكثر من ٣٠ مبادرة ومؤسسة تعمل في خمسة مجالات رئيسية: المساعدات الإنسانية والإغاثة، والرعاية الصحية ومكافحة الأمراض، والتعليم ونشر المعرفة، والابتكار والقيادة المستقبلية، وتمكين المجتمعات.

منذ عام 2015، خصصت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمبادرات العالمية أكثر من 13.8 مليار درهم إماراتي للمساعدات الإنسانية والإغاثة. وقد ساهمت هذه الأموال في دعم نحو 788 مليون شخص في 118 دولة. ويُعدّ محور الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض أحد المجالات الأساسية، حيث يُعنى بالأمراض المعدية والأوبئة، مع التركيز بشكل خاص على صحة الأم والطفل، والرعاية الصحية الطارئة، والخدمات الوقائية.

برامج نور دبي التي تتناول داء كلابية الذنب

تشمل التدخلات الصحية التي تقدمها المؤسسة العمليات الجراحية، وبرامج العلاج، وحملات التوعية والوقاية، وأنظمة المتابعة الطبية المستمرة. كما تدعم المؤسسة الأبحاث والدراسات والمنح الطبية، إلى جانب تدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية. وتهدف هذه الأنشطة إلى الحد من الأمراض الشائعة، واحتواء الأمراض الخطيرة، وإدارة الأوبئة بسرعة وفعالية، مما يساعد على الحفاظ على رأس المال البشري للمجتمعات في جميع أنحاء العالم.

تعمل مؤسسة نور دبي ضمن ركيزة الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض التابعة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمبادرات العالمية. تأسست نور دبي عام ٢٠٠٨، وتتمثل رؤيتها المعلنة في عالم خالٍ من أسباب العمى. وتُدير المؤسسة برامج علاجية ووقائية لمكافحة العمى وضعف البصر داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى الصعيد الدولي، بما في ذلك المناطق النائية ذات البنية التحتية المحدودة في أفريقيا وآسيا.

تقدم مؤسسة نور دبي عيادات عيون متنقلة، وحملات توعية عامة، وبرامج طب وقائي، وتدريباً للكوادر الطبية. ومنذ تأسيسها وحتى نهاية عام 2024، ساهمت المؤسسة في تحسين حياة أكثر من 33 مليون شخص في آسيا وأفريقيا من خلال برامجها الصحية التي تهدف إلى مكافحة ضعف البصر والوقاية منه، بما في ذلك الحالات المرتبطة بداء كلابية الذنب وأمراض العيون الأخرى.

تعمل المؤسسة أيضاً مع الدول لوضع استراتيجيات لصحة العيون، ودمج خدمات العناية بالعيون في الرعاية الصحية الأولية، ودعم بناء القدرات المحلية. وتُعطى الأولوية للأمراض المدارية المهملة، مثل داء العمى النهري والتراخوما، لا سيما في الدول الأفريقية. وتشمل الجهود إدخال فحوصات دورية للعيون في برامج الصحة المدرسية، وربط رعاية العيون بأنظمة الصحة العامة لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

بحسب الشركاء، من المتوقع أن تدعم مبادرة مكافحة داء كلابية الذنب في غانا الطموحات الوطنية، وأن تُسهم في جهود الأمم المتحدة للقضاء على داء العمى النهري. ويهدف المشروع، من خلال توحيد الموارد المالية والخبرات الفنية وتدريب العاملين الصحيين المحليين، إلى مساعدة غانا على تحقيق القضاء التام على المرض بحلول عام 2030، والمساهمة في التقدم العالمي الأوسع نطاقاً في مجال مكافحة الأمراض المدارية المهملة.

With inputs from WAM

English summary
The Mohammed bin Rashid Al Maktoum Global Initiatives Foundation partners with the Noor Dubai Foundation to eradicate river blindness in Ghana by 2030. The three-year programme targets seven million direct beneficiaries and 35.4 million indirect beneficiaries, including mass medication, surveys, and healthcare training across Ghana.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from