حكومة الإمارات تطلق حزمة مسرعات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026
شهدت الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة 2025 إطلاق مُسرّعات حكومية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026. تُعدّ هذه المبادرة ثمرة تعاون بين وزارة الخارجية ووزارة شؤون مجلس الوزراء. وترأس سعادة عبد الله بلال، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، اجتماع المواءمة الوطنية وأثرها على المؤتمر، الذي سيُعقد في ديسمبر 2026 بالشراكة مع السنغال.
أكد معالي عبد الله بلالا على أهمية مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة. وأشار إلى تأثيره المتوقع على مناقشات المياه العالمية، والتقدم المُحرز خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية. ويشمل ذلك اختيار ستة مواضيع لجلسات الحوار، والتي تمت الموافقة عليها بالإجماع في يوليو 2025. وتم التأكيد على التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون الدولي في مجال المياه، ومن المقرر أن يُعزز المؤتمر هذا الالتزام.

يهدف المؤتمر إلى تسريع تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة: ضمان الإدارة المستدامة للمياه وخدمات الصرف الصحي للجميع. بدأت الاستعدادات بعد مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، حيث تعهدت الإمارات العربية المتحدة بتقديم 150 مليون دولار أمريكي لتعزيز مرونة المياه العالمية. وعزز إطلاق مبادرة محمد بن زايد للمياه هذا التعهد.
صرحت معالي هدى الهاشمي، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للاستراتيجية، بأن إطلاق حزمة المواءمة الوطنية وتسريع الأثر يدعم ريادة دولة الإمارات في الحوار الدولي حول الأمن المائي. وتهدف هذه المبادرة إلى تصميم حلول استباقية للتحديات المستقبلية في هذا القطاع الحيوي.
من المقرر عقد ورش عمل تسريعية في نوفمبر وديسمبر 2025، بمشاركة جهات اتحادية ومحلية، إلى جانب مشاركين من القطاع الخاص. ستُترجم هذه الورش أولويات المياه الوطنية إلى مبادرات عملية، مما يُعزز التنسيق لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026.
خلال ورش العمل هذه، ستركز المناقشات على عرض التحديات، وتحديد الفرص، والاتفاق على أهداف مشتركة للنهوض بالعمل في قطاع المياه محليًا وعالميًا. تعكس هذه الجهود نهج دولة الإمارات العربية المتحدة الاستباقي في تعزيز التعاون الدولي وإيجاد حلول مبتكرة للتنمية المستدامة.
أزمة مياه عالمية
يُعقد المؤتمر في ظل تفاقم أزمة المياه العالمية. إذ يفتقر حاليًا 2.2 مليار شخص إلى مياه شرب آمنة، بينما يعيش 2.4 مليار شخص في مناطق تعاني من شحّ الموارد المائية. ويمثل هذا الحدث فرصةً بالغة الأهمية لإبراز أهمية المياه كقضية أساسية لتحقيق السلام والأمن والتنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.
شارك معالي عبد الله بلال في استعراض الاستعدادات التي شاركت فيها أكثر من 18 جهة اتحادية ومحلية. وتمت مناقشة المحاور الرئيسية للتحضير لنسخة استثنائية من المؤتمر تعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع المياه العالمي.
وأضاف معاليه: "يجسد برنامج تسريع المياه إيماننا الراسخ بأن التعاون والابتكار هما أقوى أداتين لضمان مستقبل مائي مشترك". وأضاف: "من خلال هذا الجهد الوطني، لا تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 فحسب، بل ترسم أيضًا رؤية طويلة الأمد لمستقبل مائي مستدام".
تهدف حزمة المواءمة الوطنية وتسريع الأثر إلى تكامل جهود الجهات الحكومية والقطاع الخاص. وهذا يضمن مواءمة استراتيجيات دولة الإمارات مع التوجهات العالمية، ودعم جاهزيتها لاستضافة المؤتمر، مع بناء مستقبل مائي مستدام للأجيال القادمة.
With inputs from WAM