عولمة الإمارات في العصر الحديث: رؤية القيادة والإنجازات في ندوة الأرشيف الوطني
استضافت دار الأرشيف والمكتبة الوطنية مؤخرًا ندوة بعنوان "عولمة الإمارات في العصر الحديث" ضمن موسمها الثقافي 2025. سلّطت الندوة الضوء على مسيرة الإمارات المتميزة، بقيادة حكيمة، والتي أكسبتها مكانة مرموقة على الساحة العالمية. وتواصل الإمارات تميزها في مختلف المجالات، لتصبح محط إعجاب وتقدير عالمي.
افتتح الدكتور محمد القدسي الندوة بمناقشة الرؤية الاستراتيجية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وأكد أن رؤية الشيخ زايد ركزت على التنمية البشرية باعتبارها أثمن ثروات الأمة. وارتكزت هذه الرؤية على ثلاثة ركائز أساسية: تحديث أبوظبي، وتوحيد الإمارات السبع في الثاني من ديسمبر عام ١٩٧١، وتأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الخامس والعشرين من مايو عام ١٩٨١.

أوضحت الدكتورة وديمة الظاهري كيف أرست قيادة الشيخ زايد أسس العولمة لدولة الإمارات العربية المتحدة. وأشارت إلى أن ذلك تحقق من خلال التنمية الحضرية المستقبلية، والتقدم في قطاعي التعليم والصحة، والتنويع الاقتصادي. وقد سهّل الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات العربية المتحدة التجارة بين الشرق والغرب، متطورًا من صيد اللؤلؤ إلى تصدير النفط.
لم يعد اقتصاد الإمارات العربية المتحدة يعتمد على النفط فحسب، بل تنوع ليشمل السياحة والتكنولوجيا والابتكار. وتسعى الدولة إلى تحقيق التميز من خلال استراتيجيات طموحة مثل "نحن الإمارات 2031". وتجذب الدولة ملايين السياح سنويًا، وتستثمر بكثافة في استكشاف الفضاء والذكاء الاصطناعي.
أشارت مريم الجنيبي إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ اتحادها عام ١٩٧١، تُعدّ نموذجًا يُحتذى به في المزج بين الأصالة والمعاصرة. وهي رائدة إقليميًا وعالميًا في التنمية والاقتصاد والابتكار والسياسة الخارجية، مما أهلها لنيل لقب "لؤلؤة الخليج"، مما ساهم في تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل ملحوظ.
التراث الثقافي والإنجازات الحديثة
تناولت الندوة أيضًا كيفية نشأة المدن المتقدمة بالتزامن مع التحولات الثقافية. أصبحت الإمارات قوة إقليمية تعتمد بشكل رئيسي على الموارد غير النفطية في أنشطتها الاقتصادية مع الحفاظ على هويتها الثقافية. وهي رائدة في مشاريع الطاقة النووية السلمية، والمدن الذكية، ومبادرات الاستدامة.
يُعدّ الاستثمار في الشباب أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071. وينصبّ التركيز على إصلاح التعليم ليشمل مهارات القرن الحادي والعشرين، ودمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات في أنظمة التعلّم بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل.
قصة نجاح عالمية
أكدت المحاضرة أن الاستثمار الممنهج في الشباب يُمثل ثروة حقيقية للأجيال القادمة. وتتفوق دولة الإمارات في التعليم والبحث العلمي من خلال ربط مخرجات التعليم بسوق العمل من خلال دمج الذكاء الاصطناعي.
يتجلى نجاح نموذجها الاتحادي في الحراك الثقافي، وإنجازاتها الفضائية، وترسيخ قيم التسامح، وإسهاماتها في العمل الإنساني، وجهودها في تحقيق السلام العالمي. هذه العوامل مجتمعةً تُبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كقصة نجاح عربية عالمية قائمة على القيادة الحكيمة والتخطيط الاستراتيجي.
With inputs from WAM