الإمارات تعزز علوم القطبين ببعثة ثانية إلى القطب الجنوبي، وإنشاء مختبرات إماراتية.
أكمل المركز الوطني للأرصاد الجوية رحلته العلمية الإماراتية الثانية إلى القارة القطبية الجنوبية، حيث عاد الفريق إلى الإمارات العربية المتحدة في 18 فبراير بعد مهمة عززت أبحاث المناخ الوطنية، وطورت البنية التحتية القطبية، ووسعت برنامج الإمارات القطبي من خلال مختبرات جديدة ومحطات رصد وتعاون موسع مع الشركاء الدوليين والأكاديميين.
ركزت مهمة 2025-2026 على جمع البيانات المناخية وبيانات مستوى سطح البحر والبيانات الجيوفيزيائية على المدى الطويل، مع بناء الخبرات الإماراتية في مجال القطبين وتعزيز الدبلوماسية العلمية، حيث يُنظر إلى هذا العمل كجزء من دور دولة الإمارات العربية المتحدة الأوسع في أبحاث المناخ العالمية، وخاصة فيما يتعلق بالقضايا التي تؤثر على المناطق الساحلية والقاحلة، بما في ذلك الشرق الأوسط.

كان من أهم نتائج البعثة إنشاء أول مختبرات إماراتية في القاعدة البلغارية في القطب الجنوبي في جزيرة ليفينغستون، مما أدى إلى إنشاء منصة بحثية مخصصة للعلماء الإماراتيين لدراسة الغلاف الجوي والتغير البيئي وعلم المحيطات والجيوفيزياء القطبية في واحدة من أكثر مناطق الكوكب حساسية لإشارات المناخ.
كما قامت البعثة بتركيب محطة الأرصاد الجوية الثانية في الإمارات العربية المتحدة وأول محطة لمراقبة المد والجزر في البلاد في القارة القطبية الجنوبية، مع صيانة وتحديث أول محطة أرصاد جوية إماراتية ومحطة رصد الزلازل الإماراتية، وهي خطوات مصممة لتحسين موثوقية القياسات وتغذية شبكات الرصد الإقليمية والدولية بسجلات أكثر دقة.
تم تنظيم رحلة 2025-2026 من قبل المركز الوطني للأرصاد الجوية بالتعاون مع المعهد البلغاري لأبحاث القطب، بمشاركة أكاديمية من جامعة خليفة وكلية أبوظبي للتكنولوجيا التطبيقية، مما يعكس نهجًا وطنيًا يربط بين العمليات والبحوث وتنمية المهارات مع تعزيز مساهمة دولة الإمارات العربية المتحدة في العلوم القطبية المشتركة.
يجري تطوير برنامج الإمارات القطبي كمنصة وطنية مستدامة تجمع بين الرصد التشغيلي والبحوث التطبيقية والمشاركة الأكاديمية والشراكات الدولية، بالاعتماد على الخبرات الوطنية في الأرصاد الجوية والرصد الزلزالي والرصد البيئي لتوفير مخرجات علمية تدعم الفهم العالمي للمناخ وارتفاع مستوى سطح البحر والتحولات البيئية.
قيادة برنامج الإمارات القطبي والدبلوماسية العلمية
صرحت سعادة مريم بنت محمد المهيري، رئيسة اللجنة التوجيهية لبرنامج الإمارات القطبي، بأن نجاح المهمة الثانية يعكس دعم القيادة للبحث العلمي المتقدم وبناء الشراكات الدولية، وأكدت أن إنشاء أول مختبرات إماراتية في القارة القطبية الجنوبية يمثل خطوة استراتيجية للقدرات البحثية الوطنية والدبلوماسية العلمية.
وأشارت معاليها إلى أن العلماء والمهندسين والشركاء الأكاديميين أكملوا البنية التحتية اللازمة ونشروا أنظمة مراقبة متطورة، والتي من المتوقع أن تنتج بيانات ومعارف عالية الجودة، وأكدت أن هذا الناتج سيساعد في ترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمشارك نشط ومسؤول في الجهود العلمية الدولية المشتركة.
بيانات برنامج الإمارات القطبي، والنمذجة، والأعمال التقنية
أوضح معالي الدكتور عبد الله المندوس، رئيس المنظمة العالمية للأرصاد الجوية والمدير العام للمركز الوطني للأرصاد الجوية، أن استمرار الوجود العلمي الإماراتي في القارة القطبية الجنوبية للعام الثاني يعزز مساهمة دولة الإمارات العربية المتحدة في أبحاث المناخ الدولية ويؤكد التزامها طويل الأمد بالدبلوماسية العلمية وتوفير بيانات موثوقة للمجتمع البحثي العالمي.
أكد الدكتور عبد الله المندوس أن المختبرات ومحطات الرصد التي تم إنجازها خلال هذه المهمة توسع بشكل كبير القدرات الوطنية في المناطق القطبية، وأن المعلومات التي تم جمعها ستدعم نماذج المناخ طويلة المدى ودراسات مستوى سطح البحر والتحليل الجيوفيزيائي التي تعتبر حيوية لفهم المخاطر المستقبلية للمجتمعات الساحلية، بما في ذلك في منطقة الشرق الأوسط الأوسع.
فريق برنامج الإمارات القطبي وعمليات القطب الجنوبي
ضم فريق البعثة متخصصين من المركز الوطني للأرصاد الجوية وممثلين أكاديميين من جامعة خليفة وكلية أبوظبي للتكنولوجيا التطبيقية، حيث عمل الفريق في ظروف قطبية قاسية لوضع اللمسات الأخيرة على جاهزية المختبر وتركيب ومعايرة وتشغيل أنظمة الرصد الجديدة والمطورة.
{TABLE_1}كان أعضاء البعثة هم أحمد الكعبي وبدر العامري من المركز الوطني للأرصاد الجوية، وعمر العطاس من جامعة خليفة، وعبد الله الرئيسي من الجامعة التقنية، وقد دعمت الخبرة الفنية والأكاديمية المشتركة للفريق كلاً من العمليات الميدانية الآمنة وتكوين المعدات لأداء مستقل طويل الأمد.
مع اكتمال رحلة 2025-2026، يواصل برنامج الإمارات القطبي نموه كإطار وطني منظم يربط بين جمع البيانات والعلوم التطبيقية والتعاون الدولي، مما يضمن أن العمل الإماراتي في القارة القطبية الجنوبية يوفر قيمة علمية قابلة للقياس بشأن سلوك المناخ واتجاهات مستوى سطح البحر والتغير البيئي القطبي، مع بناء المهارات الوطنية للبعثات المستقبلية.
With inputs from WAM