صندوق النقد الدولي: اقتصاد الإمارات سيكون الأسرع نمواً في منطقة الخليج بحلول 2025 بفضل القطاع غير النفطي
أكد الدكتور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة من المقرر أن يقود النمو بين دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2025. وسوف يكون هذا النمو مدفوعًا في المقام الأول بالقطاع غير النفطي. وقد شارك هذه الأفكار خلال مؤتمر نظمه مركز دبي المالي العالمي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
وأكد أزعور أن معدلات النمو غير النفطي في الإمارات من المتوقع أن تتراوح بين 4% و5% في عام 2025، وهو ما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية، وأشاد بقدرة الإمارات على التكيف مع التحولات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، وترسيخ مكانتها كمركز محوري يربط بين الكتل الاقتصادية الكبرى ويستضيف فعاليات عالمية مهمة.

واستثمرت الإمارات العربية المتحدة بشكل كبير في قطاعات واعدة مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والبنية التحتية التكنولوجية. كما عززت استضافة الأحداث الكبرى مثل إكسبو 2020 ومؤتمر المناخ COP28 مكانتها كوجهة استثمارية جذابة. وأشار أزعور إلى أن هذه الجهود عززت دور الإمارات كمركز اقتصادي ومالي عالمي.
ورغم التحديات العالمية، أظهر اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة مرونة من خلال تبني التقنيات الحديثة بسرعة لتعزيز الخدمات والقدرة التنافسية. وكانت جائحة كوفيد-19 تحديًا بارزًا حفز هذه القدرة على التكيف، مما عزز مكانتها على الساحة العالمية.
وفي معرض حديثه عن منطقة الشرق الأوسط الأوسع، ذكر الدكتور أزعور أن الظروف الاقتصادية تختلف من دولة إلى أخرى وفقاً لطبيعة اقتصاداتها. والأولوية الحالية هي تعزيز الاستقرار وتحسين آفاق النمو في الأمد المتوسط. ويظل صندوق النقد الدولي ملتزماً بدعم الاقتصادات في هذه المنطقة.
وفي هذا العام وحده، قدم صندوق النقد الدولي تمويلات بقيمة 13.4 مليار دولار لدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك باكستان. ويتوقع الدكتور أزعور تحسنًا نسبيًا في معدلات النمو الاقتصادي الإقليمي بحلول عام 2025، مع توقعات بارتفاعه من 2.1% هذا العام إلى 4% العام المقبل.
التنوع والاستدامة
وتعزز الاستثمارات في القطاعات الرقمية ومشاريع الطاقة المتجددة ومبادرات الاستدامة المناخية آفاق الاقتصاد الإماراتي في المستقبل. ويظل تنويع مصادر الاستثمار استراتيجية أساسية للحفاظ على معدلات نمو مرتفعة في ظل الظروف العالمية المتغيرة.
وأكد أزعور أن الإمارات ودبي أصبحتا ملاذاً آمناً للمستثمرين، وتوفران فرصاً للتخطيط للمستقبل من خلال الاستثمار في القطاعات الناشئة، ومن المتوقع أن تفتح هذه الاستراتيجيات آفاقاً جديدة للتنمية الاقتصادية في المنطقتين.
لقد كانت التحولات التي شهدها اقتصاد دولة الإمارات خلال السنوات الأخيرة مدفوعة بالمتغيرات العالمية، ومنها التكيف مع التحديات مثل جائحة كوفيد-19، الأمر الذي عزز قدرتها على الاستفادة من التقنيات الحديثة بشكل فعال.
With inputs from WAM