اقتصاد الإمارات والتحالف التعاوني الدولي يبحثان تعزيز التعاون
التقى سعادة عبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد مؤخراً مع جيروين دوغلاس الرئيس التنفيذي للتحالف التعاوني الدولي، حيث ناقشا تعزيز التعاون وتبادل أفضل الممارسات لتطوير القطاع التعاوني بما يضمن نموه واستدامته في دولة الإمارات.
وأكد آل صالح أن دولة الإمارات ركزت في ظل قيادتها الرشيدة على إيجاد منظومة تشريعية متكاملة للتعاونيات، ومن ذلك المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2022 واللائحة التنفيذية رقم 55 لسنة 2024، حيث تشكل هذه الأنظمة مرحلة مهمة في تحسين أداء القطاع التعاوني، والسماح للتعاونيات بالظهور في قطاعات جديدة خارج الأنشطة التقليدية.

عزز قانون التعاونيات المحدث الإطار التشريعي للجمعيات التعاونية في دولة الإمارات، وشجعها على دخول الأسواق المالية والتوسع في قطاعات اقتصادية جديدة مثل التعليم والصحة والتكنولوجيا. ويهدف القانون إلى رفع مساهمة القطاع التعاوني في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5% وزيادة عدد أعضائه إلى 500 ألف عضو.
وتحرص وزارة الاقتصاد على تعزيز التعاون مع التحالف التعاوني الدولي، حيث تتيح هذه الشراكة الوصول إلى الخبرات والمعارف العالمية في القطاع التعاوني، كما تساعد في تطوير المبادرات التي تدعم التكامل الاقتصادي الوطني والريادة في هذا القطاع الحيوي.
واستعرض آل صالح خلال اللقاء أهم المؤشرات التي حققها القطاع التعاوني في الدولة، حيث من المتوقع أن تشهد الجمعيات التعاونية في العام 2023 نمواً بنسبة 5%، مع وصول إجمالي الإيرادات إلى 7.81 مليار درهم مقارنة بـ 7.45 مليار درهم في العام 2022.
الاعتراف العالمي والتوسع
ويأتي هذا الاجتماع في إطار سعي التحالف التعاوني الدولي إلى توسيع أنشطته في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بعد إعلان الأمم المتحدة في يوليو الماضي عام 2025 عاماً للتعاونيات، حيث تعتبر دولة الإمارات نموذجاً رائداً في تطوير هذا القطاع إقليمياً.
تأسس التحالف التعاوني الدولي في عام 1895 وهو أحد أقدم المنظمات غير الحكومية على مستوى العالم. ويمثل التحالف نحو مليار عضو من أكثر من 300 مؤسسة تعاونية في 105 دولة.
وأكد الصالح أن العمل المشترك مع الهيئات الدولية يوفر خبرات جديدة ويطلع على أفضل الممارسات العالمية في مجال التعاونيات، ويدعم المبادرات التي تتكامل وتدعم الاقتصاد الوطني مع الحفاظ على الريادة في هذا القطاع الحيوي.
وتسعى دولة الإمارات العربية المتحدة جاهدة إلى تطوير بيئة تنظيمية مواتية للقطاعات الاقتصادية الواعدة، حيث شجعت القوانين المحدثة التعاونيات على استكشاف مجالات جديدة مثل التعليم والصحة والتكنولوجيا، مما ساهم بشكل كبير في تنويع الاقتصاد.
ويضمن النهج الاستباقي لدولة الإمارات العربية المتحدة أن تتمكن جميع شرائح المجتمع من المشاركة في التعاونيات، بما يتماشى مع الأهداف الوطنية للمساهمة الاقتصادية ونمو العضوية.
ويؤكد هذا التركيز الاستراتيجي على التحسينات التشريعية والتعاون الدولي التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز قطاع تعاوني قوي يدعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
With inputs from WAM