لجنة التكامل الاقتصادي في الإمارات تحقق إنجازاً بارزاً في التطوير التشريعي وتعزيز الأعمال
عقدت لجنة التكامل الاقتصادي برئاسة سعادة عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد اجتماعها الافتتاحي لعام 2024. وحضر الاجتماع شخصيات بارزة مثل معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة. بهدف معالجة المسائل الحاسمة المتعلقة بالمشهد الاقتصادي للدولة.
واستعرضت اللجنة التقدم الذي تم تحقيقه خلال العام السابق، مع التركيز على المبادرات الرامية إلى تعزيز البيئة التشريعية بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية. وشملت مجالات التركيز الرئيسية تطوير نظام تشريعات المالك المستفيد، وتعزيز تدابير حماية المستهلك، وحماية حقوق الملكية الفكرية، وتنفيذ إطار قوي لمكافحة غسل الأموال. وقد تم بذل هذه المساعي لتحقيق الهدف الشامل المتمثل في دفع الاقتصاد الوطني إلى آفاق جديدة من التميز العالمي والقدرة التنافسية.

تعزيز التعاون من أجل النجاح التشريعي
وإدراكاً لأهمية التعاون، أكدت اللجنة على ضرورة تعزيز التعاون والتواصل بين الجهات الحكومية والاتحادية والمحلية ذات الصلة. واعتبر هذا النهج التعاوني ضروريا لدعم تنفيذ التشريعات المذكورة أعلاه وضمان فعاليتها في دفع النمو الاقتصادي.
كلمة الوزير: رؤية للقيادة الاقتصادية
أكد معالي عبدالله بن طوق، وزير الاقتصاد، النجاح الملحوظ الذي حققته دولة الإمارات في تأسيس نموذج اقتصادي جديد قائم على المعرفة والابتكار. وأرجع سموه هذا الإنجاز إلى التوجيهات الحكيمة لقيادة الوطن. وشدد الوزير على أهمية تطوير منظومة تشريعية شاملة ومتكاملة تتسم بالمرونة والاستقرار. وأكد أن مثل هذا الإطار من شأنه أن يعزز مناخًا اقتصاديًا رائدًا ومثاليًا، ويجذب الأعمال والمستثمرين والشركات الناشئة من جميع أنحاء العالم.
لجنة التكامل الاقتصادي: حافز للتقدم
وأكد الوزير الدور المحوري للجنة التكامل الاقتصادي في تسهيل التكامل والتواصل والتنسيق على المستويين الاتحادي والمحلي. وأكد على الوظيفة الحاسمة للجنة في مراقبة ومواءمة السياسات وبرامج التنمية الاقتصادية على الصعيد الوطني. ومن خلال ضمان المواءمة بين الأنظمة التشريعية واللوائح والإجراءات التنفيذية، تلعب اللجنة دوراً حيوياً في اقتراح التدابير التي تضمن استدامة القطاعات الرئيسية في الاقتصاد الوطني، وبالتالي تعزيز المكانة الاقتصادية للدولة إقليمياً ودولياً.
التقرير السنوي: الإنجازات والمراحل
وتطرق اللقاء إلى التقرير السنوي للجنة والذي عرض تفاصيل إنجازاتها خلال العام الماضي. والجدير بالذكر أن اللجنة تعاونت مع الجهات ذات الصلة لتطوير سبعة تشريعات مهمة، يهدف كل منها إلى تعزيز البيئة التشريعية للشركات والاقتصاد ككل. وتضمنت هذه التشريعات نظام إجراءات المستفيد الحقيقي، ونظام الملكية الفكرية، وإطار حماية المستهلك، والنظام الموحد لشكاوى حماية المستهلك، والتجارة عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة، وآليات التحكيم، ومبادرات تطوير وتحقيق أهداف السجل الاقتصادي الوطني.
تعزيز التنافسية وتحقيق الأهداف الوطنية
وشددت اللجنة على الدور الحاسم لهذه التشريعات والسياسات في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني. فهي توفر القدرات اللازمة لتحقيق الأهداف الاقتصادية الوطنية، وخاصة في القطاعات الناشئة في الاقتصاد الجديد. ومن خلال تعزيز مكانة الإمارات كمركز اقتصادي إقليمي وعالمي، تساهم هذه الإجراءات في تحقيق المؤشرات الطموحة التي حددتها رؤية «نحن الإمارات 2031»، بما في ذلك رفع الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى مبهر 3 تريليون درهم بنهاية العام الجاري. العقد القادم.
مكافحة غسل الأموال والإرهاب المالي
كما ركز الاجتماع على الجهود الجارية لتطوير إطار وطني مستدام لمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب. وتم التأكيد على التنسيق بين جميع مسجلي الشركات على مستوى الدولة لتعزيز نظام إجراءات المستفيدين المستفيدين وضمان الالتزام بالتشريعات والقرارات واللوائح ذات الصلة. وتتوافق هذه التدابير مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات، مما يهيئ الدولة للتقييم القادم الذي تجريه مجموعة العمل المالي (FATF) في عام 2026.
السجل الاقتصادي الوطني: بناء قاعدة بيانات قوية
واستعرضت اللجنة التقدم الذي أحرزته الأجهزة الأعضاء في تطوير نظام السجل الاقتصادي الوطني. ويهدف هذا النظام إلى ربط البيانات الخاصة بجميع أنواع التراخيص من جهات التسجيل في جميع أنحاء الدولة بما في ذلك المناطق الحرة. ومن خلال إنشاء قاعدة بيانات متكاملة للشركات المسجلة، سيساهم النظام في تعزيز المنظومة الاقتصادية للدولة وتعزيز قدرتها التنافسية وتسهيل التكامل. وستكون قاعدة البيانات الشاملة هذه بمثابة الأساس لتطوير سياسات اقتصادية قطاعية مستنيرة تعتمد على بيانات دقيقة ومستمرة وشاملة.
الخاتمة: طريق تعاوني نحو التميز الاقتصادي
وفي الختام، فإن الاجتماع الأول للجنة التكامل الاقتصادي لعام 2024 مهد الطريق لمواصلة التقدم والتعاون في تشكيل المشهد الاقتصادي للبلاد. ومن خلال تركيزها على التطوير التشريعي وتعزيز التعاون وتنفيذ المبادرات الاستراتيجية، تلعب اللجنة دوراً محورياً في دفع دولة الإمارات العربية المتحدة نحو رؤيتها لتصبح قوة اقتصادية عالمية تتميز بالابتكار والتنافسية والنمو المستدام.
With inputs from WAM