مجلس الأمن السيبراني في الإمارات العربية المتحدة ومركز البحوث والتطوير في مجال الأمن السيبراني يصدران تقريراً شاملاً للأمن السيبراني لعام 2025 يتناول التهديدات المتطورة
كشف مجلس الأمن السيبراني في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع شركة سايبكس، عن تقرير "حالة الأمن السيبراني في دولة الإمارات العربية المتحدة 2025". يقدم هذا التقرير تحليلاً شاملاً لمشهد التهديدات السيبرانية المتطور في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويؤكد على الحاجة الملحة إلى تدابير أمنية سيبرانية متقدمة لمواجهة الهجمات السيبرانية المعقدة بشكل متزايد.
أكثر من 223,800 من الأصول داخل دولة الإمارات العربية المتحدة معرضة لخطر الهجمات الإلكترونية. ومن المثير للقلق أن نصف هذه الثغرات الحرجة لم يتم معالجتها لأكثر من خمس سنوات. ويسلط هذا التعرض الضوء على ضرورة وجود دفاعات إلكترونية قوية، خاصة مع تقدم المنطقة في التكنولوجيا التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأهمية جيوسياسية لها.

يحدد التقرير الاتجاهات الرئيسية التي تشكل الأمن السيبراني اليوم. يشكل سوء التكوين 32% من الحوادث، في حين يشكل سوء الاستخدام والأنشطة غير القانونية 19%. تعد القطاعات الحكومية والخدمات المالية والطاقة أهدافًا رئيسية للتهديدات السيبرانية.
في عام 2024، كانت عمليات التنزيل العشوائية طريقة شائعة يستخدمها الجهات الفاعلة في مجال التهديد للحصول على الوصول الأولي. كما تشكل عمليات التصيد الاحتيالي واختراقات خوادم الويب مخاطر كبيرة. وقد أصبحت هذه الأساليب أكثر تعقيدًا مع تعزيز أدوات الذكاء الاصطناعي لتكتيكات الهندسة الاجتماعية وتقنية التزييف العميق التي تخدع الضحايا.
إن التأثير المالي لانتهاكات البيانات شديد في الشرق الأوسط، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، التي تواجه ثاني أعلى تكلفة لانتهاكات البيانات في العالم. ويعكس هذا الدوافع الاقتصادية للجهات الفاعلة في التهديد ضد ازدهار الخليج. وتظل الجرائم الإلكترونية مصدر قلق كبير مع زيادة مجموعات برامج الفدية بنسبة 58% في الإمارات العربية المتحدة.
ورغم هذه التحديات، هناك أخبار إيجابية فيما يتعلق بهجمات الحرمان من الخدمة الموزعة. فقد شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة انخفاضًا كبيرًا من 58,538 هجومًا إلى 2,301 فقط بين النصف الأول من عام 2023 والنصف الأول من عام 2024.
التطلعات المستقبلية والمبادرات الاستراتيجية
وقال معالي الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني بدولة الإمارات العربية المتحدة: "مع دخولنا عصرًا جديدًا تقوده التقنيات الناشئة، فإن تزايد الهجمات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي يتطلب مزيدًا من اليقظة". وأكد على التعاون الدولي والابتكار لتأمين مستقبل رقمي مرن لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وتعليقاً على التقدم الذي أحرزته الدولة، قال هادي أنور، الرئيس التنفيذي لمركز CEPEX: "يتناول أحدث تقرير للأمن السيبراني الاستراتيجيات التي تقود التحول الرقمي في دولة الإمارات العربية المتحدة". وسلط الضوء على الجهود المبذولة لحماية البنية التحتية الحيوية والبيانات الحساسة كجزء من جهود المرونة الوطنية.
ويؤكد التقرير أن المضي قدماً يتطلب تعزيز التعاون الدولي والالتزام بالابتكار. ويشكل بناء بيئة رقمية آمنة تزدهر فيها الفرص أمراً ضرورياً للحفاظ على مرونة النظام في مواجهة أي تحد.
With inputs from WAM