الدكتورة آمنة الضحاك من دولة الإمارات تؤكد التزامها بالنمو الأخضر خلال زيارتها لكوريا الجنوبية
اختتمت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك وزيرة التغير المناخي والبيئة مؤخراً زيارة إلى كوريا الجنوبية خلال الفترة من 16 إلى 19 أكتوبر الجاري. وهدفت معاليها على رأس وفد إلى تعزيز التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالنمو الأخضر العالمي وتعزيز الشراكات لمواجهة التحديات البيئية. وتضمنت الزيارة توقيع مذكرات تفاهم، لا سيما في مجال البحوث الزراعية الذكية، بما يتماشى مع خبرتها في مجال البحث العلمي.
وخلال زيارتها، شاركت معاليها في الاجتماع الثالث عشر للجمعية العامة للمعهد العالمي للنمو الأخضر والاجتماع السابع عشر للمجلس. وأكدت معاليها التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالنمو الأخضر، حيث قالت: "لقد تبنت دولة الإمارات العربية المتحدة دائمًا مسار النمو الأخضر لمعالجة التحديات الملحة التي تواجه العالم، ونحن نعتقد أن هذا النهج يمكن أن يفتح آفاقًا واسعة للتنمية الاقتصادية والبيئية".

وتضمنت الزيارة لقاءات رفيعة المستوى لتعزيز التعاون الدولي لدولة الإمارات العربية المتحدة. والتقت معاليها بسعادة بان كي مون، رئيس المعهد العالمي للنمو الأخضر، لمناقشة الدعم المستمر للتنمية المستدامة. وجددا التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتعهدها بتقديم 4 ملايين دولار أمريكي للفترة 2024-2025 واستكشاف توسيع التعاون مع الوزارات الرئيسية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما التقت معاليها معالي كيم وان سوب، وزير البيئة الكوري، ومعالي كانج دو هيونج، وزير الشؤون البحرية والثروة السمكية. وركزت المناقشات على تعزيز التعاون في مجال حماية البيئة واستكشاف شراكات جديدة. وأكدت هذه الحوارات على أهمية الجهود الثنائية في معالجة التحديات المشتركة.
وقد أتاحت الزيارات الميدانية التي قامت بها معاليها خلال الزيارة الفرصة للتعرف على الممارسات المستدامة في كوريا الجنوبية. فقد زارت معاليها مكب نفايات سودوكوون، الذي تحول إلى حديقة صديقة للبيئة تعرض ابتكارات إدارة النفايات. وفي نونج شيم، وهي شركة أغذية كورية، تعرفت على تقنيات الزراعة الذكية المتقدمة التي تساهم في الزراعة المستدامة من خلال المزارع الرأسية وتقنيات زراعة المحاصيل.
كما التقت معاليها بسعادة كوان جيه هان من إدارة التنمية الريفية في كوريا، وناقشا الأمن الغذائي وحلول الزراعة المستدامة من خلال الابتكارات الذكية مثل مشروع زراعة الأرز الناجح في منطقة الذيد بالشارقة.
الشراكات العالمية من أجل النمو الأخضر
وتضمنت الزيارة مناقشات مع كبار الممثلين من فيجي وزامبيا بشأن التكيف مع المناخ والتعاون في مجال الطاقة المتجددة. وسلطت معاليها الضوء على قيمة هذه الاجتماعات: "يتعين علينا أن نواصل رحلتنا نحو النمو الأخضر، وتعزيز الشراكات القائمة، وتأسيس شراكات جديدة؛ وهذا يساهم في تبادل الخبرات والمعرفة وتحقيق أهدافنا المشتركة".
وأشادت معاليها بدور المعهد العالمي للنمو الأخضر في تحويل الحوار إلى عمل، وقالت: "يعمل المعهد على تحويل الحوار إلى عمل، وتحويل الرؤية المشتركة لمستقبل أكثر استدامة إلى حلول ملموسة تدعم صحة الكوكب وازدهار المجتمعات"، وهو ما يعكس الدور الرائد لدولة الإمارات كأول دولة في الشرق الأوسط تلتزم بالحياد المناخي بحلول عام 2050.
وشكلت الزيارة خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الثنائية مع تعزيز مبادرات النمو الأخضر العالمية. وهي تتماشى مع المساهمة المالية لدولة الإمارات العربية المتحدة في الميزانية الأساسية للمعهد العالمي للنمو الأخضر للفترة 2024-2025. ويشكل هذا الجهد جزءًا من التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الأوسع بتعزيز الشراكات الدولية من أجل مستقبل مستدام.
With inputs from WAM