انطلاق أعمال المنتدى الأول لمراكز الفكر بين الإمارات والصين لتعزيز العلاقات الثنائية
أكد سعادة حسين إبراهيم الحمادي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الصين، على التقدم الكبير الذي تشهده العلاقات الإماراتية الصينية بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس شي جين بينج، وذلك خلال المنتدى الإماراتي الصيني الأول للفكر الذي عقد في بكين يومي 29 و30 أغسطس 2024.
وشهد المنتدى، الذي حمل عنوان "معًا لبناء مستقبل مشترك مستدام وطموح"، مشاركة أكثر من 100 مشارك من مختلف القطاعات بما في ذلك الأوساط الأكاديمية والهيئات الحكومية والمؤسسات المالية. وناقش المشاركون تعزيز التعاون والشراكات بين البلدين. وهدف الحدث إلى تعزيز التوافق بين الأوساط الأكاديمية والبحثية حول آليات التعاون الشامل في مجالات مثل التجارة والبحث العلمي والثقافة والتعليم.

وقال معالي الحمادي: "إن هذا المنتدى يشكل فرصة لتعزيز التعاون في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك مثل التجارة والتعليم والثقافة، وهو ما يعكس عمق ومتانة علاقات التعاون والشراكة والتزامنا المشترك بالتعاون لبناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً".
وشهدت العلاقات بين الإمارات والصين تطوراً سريعاً منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1984. ووصلت هذه العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في يوليو 2018 خلال زيارة الرئيس شي جين بينج إلى الإمارات. وعززت الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى بكين في مايو 2024 هذه العلاقات بتوقيع العديد من الاتفاقيات.
وتعد الإمارات أكبر شريك تجاري غير نفطي للصين في المنطقة العربية، في حين تعد الصين الشريك التجاري الأول لدولة الإمارات، حيث بلغت قيمة التجارة بين البلدين 82 مليار دولار في عام 2023. وزاد حجم التجارة بين البلدين بشكل كبير منذ بدء العلاقات الدبلوماسية، مع هدف الوصول إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2030.
نظرة عامة على جلسات المنتدى
وتضمن المنتدى أربع جلسات تناولت مواضيع مختلفة، ركزت الجلسة الأولى على تعزيز السلام الإقليمي والعالمي من خلال التعددية. وتناولت الجلسة الثانية التجارة والخدمات اللوجستية والتعافي الاقتصادي. وفي اليوم الثاني، دارت المناقشات حول التكنولوجيا والثورة الصناعية الجديدة والتعليم والثقافة والسياحة. واختتمت الجلسة الأخيرة بمناقشة ختامية موجزة.
وأضاف معاليه: "إن الجانب العلمي والبحثي يحظى باهتمام خاص من القيادة الحكيمة في كلا البلدين، ونحن ملتزمون بتوفير كافة السبل لتطوير التعاون في هذه المجالات الواعدة التي تعود بالنفع على الشعبين الصديقين، ومن خلال التعاون في مجال البحث العلمي والفكري والمشاريع المشتركة نساهم معاً في تطوير الحلول للتحديات العالمية في قطاع الطاقة المتجددة وغيرها من المجالات".
ويمثل هذا المنتدى خطوة مهمة في العلاقات الثنائية بين الإمارات والصين، ويساهم في فتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة في مختلف القطاعات، من خلال تعزيز الحوار بين مراكز الفكر من كلا البلدين، واستكشاف فرص التعاون القائمة على المشاريع الأكاديمية.
وتزامن الحدث مع الذكرى الأربعين للعلاقات الدبلوماسية بين الإمارات والصين. وعلى مدى يومين، ناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون بين البلدين. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز العلاقات بشكل أكبر من خلال إنشاء منصات للحوار بين مراكز الفكر من كلا البلدين.
كما وفر المؤتمر منصة للحوار بين مراكز الفكر من كلا البلدين، واستكشف فرص التعاون القائمة على المشاريع الأكاديمية التي تشارك فيها مراكز الفكر الرائدة من كلا الجانبين.
وناقشت مناقشات المنتدى العديد من المواضيع الرئيسية المتعلقة بتعزيز التعاون الثنائي، وركز المشاركون على مجالات مثل التبادل الاقتصادي والتعاون في مجال البحث العلمي والتبادل الثقافي والشراكات التعليمية.
وتؤكد هذه المبادرة التزام قيادات البلدين ببناء مستقبل مستدام معًا من خلال تعزيز التعاون في مجالات متعددة.
With inputs from WAM