الإمارات وتشيلي تعتزمان تعزيز الشراكة الاقتصادية وتعزيز التعاون الثنائي
تمثل الزيارة الرسمية التي قام بها فخامة غابرييل بوريك، رئيس جمهورية تشيلي، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الاثنين، إنجازاً هاماً. وتعد هذه الزيارة الأولى لرئيس تشيلي منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1978. وتؤكد هذه الزيارة التزام دولة الإمارات بتعزيز التعاون الدولي والرخاء المتبادل.
وسيلتقي معاليه خلال الزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. وسيناقشان مختلف جوانب التعاون لاسيما في القطاعات الاقتصادية والتجارية والتنموية. ويهدف هذا الحوار إلى تعزيز الرخاء المستدام لكلا البلدين.

ومن المتوقع أن تؤدي المناقشات إلى إعلان مهم بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة. وتمهد المفاوضات الناجحة الأخيرة بين البلدين الطريق أمام هذا الاتفاق. ويهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التجارة والاستثمار.
ومن المرجح أن تركز الشراكة على القطاعات الرئيسية مثل الأمن الغذائي والتكنولوجيا والاستثمار والفضاء. وتعتبر هذه المجالات محورية للنمو والتنمية في كلا البلدين في المستقبل. ويهدف التعاون إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة.
افتتحت تشيلي مكتبًا تجاريًا في دبي عام 2006 وسفارة لها في أبوظبي في أبريل/نيسان 2009. وردت الإمارات بالمثل بافتتاح سفارتها في سانتياغو في يونيو/حزيران 2011. وقد عززت هذه الخطوات العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية على مر السنين.
العلاقات الدبلوماسية التاريخية
تعود العلاقات الدبلوماسية بين تشيلي والإمارات العربية المتحدة إلى عام 1978. وعلى مر السنين، وقع البلدان العديد من الاتفاقيات الاقتصادية لتعزيز التبادل التجاري. وفي عام 2020، بلغ حجم التبادل التجاري بينهما نحو 281 مليون دولار.
وتصدر تشيلي منتجات مثل نترات البوتاسيوم والصوديوم والخشب والمواد الغذائية المختلفة إلى الإمارات العربية المتحدة. وعلى العكس من ذلك، تصدر الإمارات الهواتف والأجهزة المحمولة والمنتجات الإلكترونية وبعض المواد الصناعية إلى تشيلي.
رؤية مشتركة للتحديات العالمية
وتهدف هذه الزيارة أيضًا إلى معالجة التحديات العالمية مثل العمل المناخي والاستدامة. ويشترك كلا البلدين في طموح مشترك تجاه هذه القضايا الكبرى. وتترجم التزاماتهم إلى مشاريع ومبادرات تفيد الجهود العالمية.
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة نهجها في بناء الجسور مع مختلف دول العالم. وهذا استكمالاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وأكد أن التقدم يتطلب تبني رؤية مشتركة لمستقبل أفضل.
وتدل هذه الزيارة على مستوى جديد من التعاون الثنائي بين تشيلي والإمارات العربية المتحدة. ويعزز الجهود المشتركة لمواجهة التحديات العالمية وبناء مستقبل أكثر مرونة وطموحات مشتركة.
With inputs from WAM