الإمارات العربية المتحدة تنضم إلى البحرين في الاحتفال باليوم الوطني: انعكاس للعلاقات الثنائية القوية
تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة باليوم الوطني لمملكة البحرين في السادس عشر من ديسمبر، مُبرزةً العلاقات الوطيدة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وتُقام بهذه المناسبة فعاليات وأنشطة متنوعة في الإمارات، تعكس فرحة قيادتها وشعبها. وتُعدّ العلاقة بين الإمارات والبحرين ركيزة أساسية لوحدة الخليج، تُسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
شهدت العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والبحرين نمواً مطرداً. ففي عام 2024، تجاوز حجم التبادل التجاري غير النفطي بينهما 34.1 مليار درهم إماراتي. وخلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، بلغ حجم التبادل التجاري 24.5 مليار درهم إماراتي، مسجلاً زيادة بنسبة 2% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024، وارتفاعاً ملحوظاً بنسبة تزيد عن 35.4% مقارنةً بعام 2023.

تضطلع اللجنة العليا المشتركة، التي تأسست عام 2000، بدور محوري في تعزيز العلاقات الإماراتية البحرينية في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية. وغالباً ما تُفضي اجتماعات اللجنة إلى اتفاقيات تُعزز التعاون الثنائي. فعلى سبيل المثال، خلال دورتها الثانية عشرة في نوفمبر 2024، تم توقيع عدة مذكرات لتعزيز التعاون في مجالات الطيران المدني، والسياسات المالية، والتنافسية، والتدريب الحكومي، والسياحة.
كما أبرم البلدان اتفاقيات في مجالات متنوعة، مثل استكشاف الفضاء للأغراض السلمية ومشاريع الطاقة المتجددة. ومن أبرز هذه الاتفاقيات دراسة تطوير الطاقة المتجددة بين المجلس الأعلى للبيئة في البحرين وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر).
على الصعيد الثقافي، وقّعت الإمارات والبحرين بروتوكولات للحفاظ على تراثهما المشترك. وشمل أحد المشاريع الهامة ترميم المباني التراثية في البحرين بدعم من الإمارات. وتؤكد هذه الجهود التزامهما بالحفاظ على الروابط التاريخية وتعزيز التعاون المستقبلي.
تواصل البحرين تحقيق أهدافها التنموية الوطنية من خلال العديد من المشاريع الطموحة. وقد حققت المملكة تصنيفات متقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية الصادرة عن منظمات مرموقة. وتركز خططها التنموية على تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال نمو الناتج المحلي الإجمالي مدفوعاً بتوسع القطاعات غير النفطية، مثل التمويل والتكنولوجيا المالية والسياحة والخدمات اللوجستية.
مؤشرات النمو الاقتصادي
نما الناتج المحلي الإجمالي للبحرين بنسبة 2.5% على أساس سنوي بالأسعار الثابتة خلال الربع الثاني من عام 2025، نتيجةً لارتفاع الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.5%. وأكدت وكالة ستاندرد آند بورز توقعاتها المستقرة لاقتصاد البحرين، مسلطةً الضوء على مرونته في مواجهة التغيرات العالمية وبرامج الإصلاح الجارية الرامية إلى تحقيق الاستدامة المالية.
تُعدّ الاستثمارات في الصناعات ذات القيمة المضافة عنصراً أساسياً في استراتيجية التحول الاقتصادي في البحرين. وتركز المملكة على التحول الرقمي وتمكين الكفاءات الوطنية كمحرك للنمو، مع الاستفادة من التكامل المالي مع دول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق الاستقرار وتوسيع فرص التنمية.
يتزامن هذا الاحتفال مع التقدم المطرد الذي تحرزه البحرين نحو تحقيق إنجازات مستقبلية من خلال مبادرات متنوعة تعزز مكانتها العالمية. ومع استمرار التعاون بين البلدين في قطاعات متعددة، فإنهما يعززان دورهما كنموذجين رائدين للتنمية المستدامة في المنطقة.
With inputs from WAM