الإمارات العربية المتحدة تخصص 10 ملايين دولار لتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود في مواجهة الكوارث الطبيعية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ
بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، تعهدت وكالة الإمارات الدولية للتنمية بتقديم 10 ملايين دولار أمريكي لجمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة. ويأتي هذا التمويل في إطار التعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة لإطلاق برنامج "تعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة الكوارث الطبيعية" في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وقد أُعلن عن ذلك خلال المؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة 2025 في أبوظبي.
يهدف البرنامج إلى تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود في مواجهة المخاطر الطبيعية باستخدام حلول قائمة على الطبيعة. ويسعى إلى تحسين التأهب وتوفير مصادر دخل مستدامة. هذه المبادرة شراكة بين الصندوق العالمي للطبيعة والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC). ويشارك فيها شركاء محليون ودوليون لتعظيم الأثر وتحسين ظروف معيشة المجتمعات.

تُمثّل مساهمة دولة الإمارات العربية المتحدة البالغة 10 ملايين دولار أمريكي المرحلة الأولى من الدعم المالي لهذا البرنامج. ويهدف البرنامج إلى جذب المزيد من التمويل من القطاعين العام والخاص. ويتماشى هذا مع التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالمسؤولية الاجتماعية، سعياً لتحقيق أهداف طويلة الأجل وتوسيع نطاق التأثير بشكل مستدام.
أكد معالي الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للتنمية، على الدور الرائد لدولة الإمارات في تعزيز التعاون الدولي لصالح الإنسان والطبيعة. وأكد أن هذا يعكس رؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في الاستثمار في التدابير الوقائية، وتعزيز جاهزية المجتمع لمواجهة الكوارث الطبيعية.
صرحت ليلى مصطفى عبد اللطيف، المديرة العامة لجمعية الإمارات للطبيعة، بأن هذا الالتزام يعكس إيمان قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة بأهمية المرونة الحقيقية. وعلى مدار 25 عامًا، عملت الجمعية مع الصندوق العالمي للطبيعة لتمكين الأفراد وحماية الطبيعة من خلال شراكات استراتيجية مع جهات مختلفة. وستواصل الجمعية جهودها لتعزيز القدرات الطبيعية وتأمين مصادر دخل بديلة.
أشارت كيرستن شوت، المديرة العامة للصندوق العالمي للطبيعة، إلى أن الطبيعة حليف قوي في الحد من مخاطر الكوارث. ومن خلال هذا البرنامج، يهدف الصندوق إلى استعادة النظم البيئية، مثل غابات المانغروف والجبال. فهذه النظم البيئية أساسية لجعل المجتمعات أكثر أمانًا مع الحفاظ على البيئة والإنسان.
الركائز الأساسية للبرنامج
يركز برنامج "تعزيز قدرة المجتمع على الصمود في مواجهة الكوارث الطبيعية" على ثلاثة ركائز رئيسية: استعادة النظم الطبيعية الوقائية مثل أشجار المانجروف؛ وتعزيز مصادر الدخل المستدامة من خلال دعم المزارعين والشركات الصغيرة؛ وتحسين استعداد المجتمع من خلال أنظمة الإنذار المبكر.
أكدت نينا ستويكوفيتش، من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، على أهمية دعم دولة الإمارات العربية المتحدة لتمكين المجتمعات من مواجهة الكوارث. يُسهم هذا الدعم في إدارة المخاطر قبل وقوعها، والحد من الخسائر البشرية والآثار الاقتصادية.
سيتم إطلاق المرحلة الأولى في دول مثل الفلبين وإندونيسيا وفيجي وجزر سليمان. من خلال التركيز على هذه المناطق، يهدف البرنامج إلى تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود في مواجهة الكوارث الطبيعية.
With inputs from WAM