بعد عامين من مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين: تقييم خارطة الطريق للعمل المناخي المتعدد الأطراف الفعال
يمثل الاحتفال بالذكرى السنوية الثانية لـ"اتفاقية الإمارات" في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28) علامة فارقة في العمل المناخي العالمي. وقد جمعت هذه الاتفاقية، التي قادتها دولة الإمارات العربية المتحدة، 198 طرفاً بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC). ووضعت الاتفاقية تدابير عملية للتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه وتمويله، وذلك للتصدي لآثاره بفعالية.
كان من أبرز التزامات مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28) مضاعفة القدرة العالمية للطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030. إضافةً إلى ذلك، سعى المؤتمر إلى مضاعفة كفاءة الطاقة والحد من إزالة الغابات. وتُعدّ هذه الأهداف بالغة الأهمية لخفض الانبعاثات وتعزيز جهود إزالة الكربون على مستوى العالم. كما شكّل المؤتمر سابقةً بإنشاء صندوق لمواجهة تغير المناخ لأول مرة في حدث من هذا النوع.

إلى جانب النتائج المتفق عليها، حشدت خطة عمل الرئاسة القطاع الخاص من أجل خفض الانبعاثات الكربونية. وقد وحدت مبادرات مثل ميثاق خفض انبعاثات النفط والغاز شركات النفط العالمية والوطنية. ويهدف هذا الميثاق إلى خفض انبعاثات غاز الميثان والكربون بشكل كبير من عمليات الإنتاج، والتي تمثل 40% من إنتاج النفط العالمي.
كان إطلاق "ألترا"، أكبر صندوق استثماري في العالم يركز على المناخ، من أبرز فعاليات مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28). ويهدف "ألترا"، الذي يسعى لجمع 250 مليار دولار بحلول عام 2030، إلى تمويل حلول عالمية واسعة النطاق لمواجهة تغير المناخ. وتؤكد هذه المبادرة دور دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز التوافق بين الحكومات والقطاعات الصناعية ومنظمات المجتمع المدني.
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال المفاوضات على القيادة الشاملة والعمل الجماعي. ومن خلال إشراك جميع الأطراف والجهات المعنية، تمكنت من تحويل التفاهمات الأولية إلى تقدم إيجابي شامل. ويبرز هذا النهج أهمية الشراكة بدلاً من الاستقطاب في مواجهة تحديات المناخ.
تلبية الطلب العالمي على الطاقة
مع استمرار ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، بات من الضروري اتباع نهج شامل لتلبية هذا الطلب بمسؤولية. ويُعدّ "اتفاق الإمارات" نموذجاً لبناء مستقبل مرن ومستدام من خلال التعاون والتنفيذ، إذ يُؤكد على ضرورة اتخاذ إجراءات فعّالة لضمان تلبية احتياجات الطاقة بشكل مستدام.
عززت نتائج مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28) مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم العمل التعاوني على الصعيد العالمي. فمن خلال توحيد الجهود بين مختلف القطاعات، تُعطي الإمارات الأولوية للحوار على الانقسام في بناء توافق في الآراء بشأن حلول المناخ. ويُعد هذا النهج حيوياً لتحقيق أهداف الاستدامة طويلة الأجل في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM