التسامح ممارسة يومية: رؤى أحمد بن محمد الجروان حول التعليم وبناء السلام
أكد أحمد بن محمد الجروان، رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، أن التسامح خيارٌ مُتعمّد ومنظومةٌ أساسية، تبدأ بالتعليم، ويجب دمجها في السياسات العامة والخطاب المجتمعي. وأوضح أن بناء السلام يبدأ بالرؤية والقيم التربوية التي تُدرّس للأطفال في المدارس.
خلال محاضرة استضافتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ناقش الجروان أهمية القيم الإنسانية، كالاحترام والعدالة والكرامة وحرية المعتقد، في تعزيز ثقافة السلام. وأشار إلى أن الأزمة العالمية الراهنة هي في جوهرها "أزمة أخلاقية" تتطلب الحوار والاحترام المتبادل كحلول.

جاءت المحاضرة ضمن منتدى "حوارات الألكسو" الذي عُقد في مقر المنظمة بتونس، وجمع مسؤولين وخبراء ومهتمين بالشأن الثقافي والتربوي في العالم العربي. وقدّم الجروان رؤاه حول كيفية تعزيز المجلس العالمي للتسامح والسلام للتسامح من خلال التعليم والدبلوماسية البرلمانية والتعاون الدولي.
وأشار إلى مبادرات مثل إطلاق برامج أكاديمية، مثل ماجستير دراسات التسامح. كما سُلِّط الضوء على تطوير أدوات تعليمية موجهة لطلاب المدارس، في إطار جهودهم لغرس التسامح منذ الصغر.
أكد الجروان أن الكراهية تُخلق، أما التسامح فيُغذّى من خلال التعليم والإعلام والخطاب الديني والفن والتشريعات. وحثّ على إدراج قيم التسامح في المناهج العربية، مؤكدًا على تعزيز التعاون بين المجلس والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) لتحقيق هذا الهدف.
وُقِّعت مذكرة تفاهم بين المجلس والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) لتعزيز التعاون في إعداد المناهج التعليمية وبرامج تدريب المعلمين. كما تتضمن هذه الاتفاقية إطلاق "الإعلان العربي للتسامح" بالتنسيق مع جامعة الدول العربية.
خيار استراتيجي للتعايش
أكد الجروان أن التسامح ليس مجرد مفهوم نظري، بل هو ممارسة يومية أساسية في صنع القرار الاستراتيجي. ودعا إلى شراكات شاملة لتنشئة أجيال عربية تؤمن بالتعايش وتنبذ الصراع.
يُعدّ دمج هذه القيم في الحياة اليومية أمرًا بالغ الأهمية لبناء مجتمعات تُقدّر السلام على الخلاف. ومن خلال غرس هذه المبادئ في أنظمة التعليم، يمكن للأجيال القادمة أن تكبر وهي تُدرك أهمية العيش بتناغم مع الآخرين.
With inputs from WAM