المنتدى الثالث في الرياض يسلط الضوء على التوعية بمقاومة مضادات الميكروبات من خلال نهج صحي واحد
عقد المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والحيوانية (وقاية) مؤخرًا منتداه الثالث في الرياض. وركز هذا الحدث، بالتعاون مع هيئة الصحة العامة، على التوعية بمقاومة مضادات الميكروبات من خلال نهج "الصحة الواحدة". وكان شعار المنتدى "نعمل الآن... لحماية حاضرنا وتأمين مستقبلنا".
تزامن الأسبوع العالمي للتوعية بمضادات الميكروبات، الذي يُحتفل به في الفترة من 18 إلى 24 نوفمبر/تشرين الثاني، مع هذا المنتدى. ويهدف إلى رفع مستوى الوعي بين الممارسين والمجتمع بشأن مقاومة مضادات الميكروبات. وقد سلّط الحدث الضوء على أهمية الممارسات الآمنة عند استخدام مضادات الميكروبات، وشدّد على العمل متعدد القطاعات في مجال صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

أكد المهندس أيمن بن سعد الغامدي، الرئيس التنفيذي لمركز وقاية، على ضرورة التعاون لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات. وسلط الضوء على الجهود المبذولة لمعالجة هذه القضية في القطاع الزراعي وتعزيز الاستدامة في المملكة العربية السعودية. وحضر المنتدى مسؤولون من جهات حكومية مختلفة، بما في ذلك وزارة البيئة والمياه والزراعة.
تضمن المنتدى ثلاث حلقات نقاش حول مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات. استعرضت الحلقة الأولى الجهود الوطنية والدولية للحد من المقاومة. وناقشت الحلقة الثانية الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص لتعزيز الوقاية من مضادات الميكروبات وتوافرها. وركزت الحلقة الثالثة على منهجيات البحث الأكاديمي لإيجاد حلول مستدامة.
أقيمت مسابقة بحثية علمية ضمن فعاليات المنتدى، تتعلق بالصحة الواحدة. وفازت الدكتورة خلود عوض الزهراني بالمركز الأول عن بحثها الجينومي حول بكتيريا السالمونيلا المعوية المقاومة للأدوية المتعددة في منتجات الدجاج. وحصل الدكتور محمد هاشم البشير على المركز الثاني عن بحثه عن التنبؤ بجينات مقاومة مضادات الميكروبات باستخدام الذكاء الاصطناعي. وحصل الدكتور كاشف منور حاسي على المركز الثالث عن بحثه حول بكتيريا التربة كبديل لمبيد البعوض.
يلتزم مركز الوقاية بالاستخدام الأمثل لمضادات الميكروبات ودعم البحث العلمي. ويشجع المركز أفضل الممارسات، ويعزز الرقابة، ويشجع أساليب التشخيص المبتكرة لضمان فعالية مضادات الميكروبات للأجيال القادمة.
الجهود التعاونية
شهد المنتدى مشاركة العديد من الجهات الحكومية والأكاديمية الداعمة لنهج الصحة الواحدة. ومن أبرز المشاركين وزارة البيئة والمياه والزراعة، وجامعة الملك فيصل، وجامعة الملك عبد العزيز، وجامعة القصيم، وجامعة الأميرة نورة، وممثلين عن القطاع الخاص.
حضر الدكتور عبد الله عسيري من وزارة الصحة، إلى جانب شخصيات بارزة أخرى، مثل الدكتور علي الشيخي من وزارة الزراعة والثروة السمكية. وقد أبرز حضورهم تضافر الجهود بين القطاعات للتصدي بفعالية لمقاومة مضادات الميكروبات.
أشار الغامدي إلى أن مقاومة مضادات الميكروبات تُشكل تهديدًا يتجاوز القضايا الصحية؛ إذ تُؤثر على الإنسان والحيوان والنبات والبيئة على حد سواء. ويتطلب التصدي لهذا التحدي نهجًا منسقًا يربط هذه المجالات بمبادئ الصحة الواحدة.
تهدف هذه المبادرة التي أطلقها مركز وقاية إلى تعزيز الأمن الصحي مع المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية من خلال الحد من انتشار مقاومة مضادات الميكروبات من خلال جهود القطاع المتكاملة.
With inputs from SPA