الشيخة لطيفة تطلق تقريراً عالمياً حول دور التعليم في الاقتصاد الإبداعي
أطلقت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة دبي للثقافة والفنون، التقرير العالمي للتعليم في الاقتصاد الإبداعي 2024، والذي يتناول التعليم في القطاعات الثقافية والإبداعية، مؤكدة أهميته في تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة. جاء إطلاق التقرير خلال منتدى المدن الثقافية العالمية 2024 في دبي، في أول ظهور له في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وضم المنتدى الذي حمل عنوان "ثقافة الغد: كيف تستشرف الأجيال القادمة مستقبلنا؟"، أكثر من 36 مدينة حول العالم لتبادل الأفكار، وسلط الضوء على المدن التي تدعم الاقتصادات الإبداعية من خلال الاستثمار في الصناعات الثقافية ورعاية المواهب. وأكدت سموها أن التقرير ينسجم مع رؤية دبي في تعزيز المعرفة كمحفز للتقدم المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة.

وأكدت الشيخة لطيفة على الأهمية الاستراتيجية للتقرير في صياغة مستقبل التعليم ضمن الاقتصاد الإبداعي في دولة الإمارات وخارجها، مشيرة إلى أنه يمثل لحظة محورية تبرز دور التعليم في تطوير الصناعات الثقافية. ويسلط التقرير الضوء على كيفية استدامة الاستثمار في التعليم للاقتصاد الإبداعي، وتحفيز الشباب على متابعة أحلامهم من خلال أسس تعليمية متينة.
ويشدد التقرير على أهمية التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة لما له من آثار إيجابية طويلة الأمد على نمو الطفل. ويدعو إلى تعزيز التعليم الإبداعي في مختلف المجالات من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والهيئات الحكومية والصناعات الثقافية. بالإضافة إلى ذلك، يدعو التقرير إلى زيادة مشاركة المرأة في الاقتصاد الإبداعي.
يقدم التقرير نظرة عامة مفصلة عن دور التعليم في تعزيز الاقتصاد الإبداعي. في عام 2022، حققت الصناعات الثقافية 2.3 تريليون دولار، وهو ما يمثل 6.1% من الاقتصاد العالمي ويوفر 6.2% من الوظائف في جميع أنحاء العالم. ومن المتوقع أن تنمو هذه الصناعات بنسبة 40% بحلول عام 2030، مما يخلق أكثر من 8 ملايين وظيفة جديدة.
ويبلغ الإنفاق الحالي على التعليم في هذا القطاع 135.2 مليار دولار، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 174.6 مليار دولار بحلول عام 2027 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.6%. وينصب التركيز على تطوير المهارات الفنية ودمج التقنيات الجديدة في المناهج الدراسية لسد الفجوات بين التعلم الأكاديمي والتطبيق العملي.
تعزيز البنية التحتية للتعليم الإبداعي
ويقترح التقرير أن تعمل الحكومات على تبسيط اللوائح الخاصة بالتصاريح وحقوق الملكية الفكرية مع التكيف بسرعة مع التغيرات العالمية. ويوصي التقرير بتوفير مواد تعليمية متخصصة حول ريادة الأعمال، والوعي التكنولوجي، وطرق التصنيع، وفرص التدريب المهني.
يتضمن التقرير، الذي صممته المبدعة الإماراتية حصة لوتاه، توصيات استراتيجية لتعزيز الاستثمار في التعليم من أجل نمو الصناعة الإبداعية. ومن بين الاقتراحات الرئيسية دمج مهارات التسويق في المناهج الدراسية، وإصلاحها لتحقيق المرونة، وإعادة النظر في أساليب التقييم التقليدية، والتعاون الوثيق مع أصحاب المصلحة في الصناعة.
تشجيع المبادرات التعاونية
وتبرز الحاجة إلى حملات التوعية بأهمية التعليم الإبداعي، مع التركيز بشكل خاص على التعلم في مرحلة الطفولة المبكرة. ويشكل الاستثمار المباشر في البنية الأساسية التعليمية وتسهيل الوصول إلى الدعم المالي للمتعلمين والشركات خطوات حاسمة إلى الأمام.
ويتم تشجيع أصحاب المصلحة على إنشاء برامج قوية لدعم الصناعة الإبداعية مع إطلاق مبادرات تعاونية توحد التقنيات مع اللاعبين في الصناعة لتوفير التعليم القائم على الابتكار.
أقيمت جلسة بعنوان "مستقبل التعليم في الاقتصاد الإبداعي" ضمن فعاليات منتدى المدن الثقافية العالمية 2024 تحت رعاية الشيخة لطيفة، أدارها إبراهيم فهيد من شركة دينار ستاندرد للاستشارات، وشاركت فيها شخصيات بارزة مثل هالة بدري من دبي للثقافة وعائشة ميران من هيئة المعرفة والتنمية البشرية.
وشكلت هذه الجلسة بداية لعدد من الجلسات النقاشية التي نظمتها هيئة دبي للثقافة والفنون بهدف تسليط الضوء على أهمية التقرير ودراساته وتوصياته الاستراتيجية، وتمكين الحكومات والمؤسسات التعليمية من تعزيز دورها في الاقتصاد الإبداعي من خلال الاستثمارات التعليمية.
With inputs from WAM