وزير الاقتصاد السوري يسلط الضوء على الفرص الاقتصادية الجديدة بعد العقوبات الأمريكية في القمة العربية للإعلام
اختُتمت القمة العربية للإعلام 2025، التي استضافها نادي دبي للصحافة، بنقاشٍ ثريّ استضاف الدكتور محمد نضال الشعار، وزير الاقتصاد والصناعة السوري. سلّط الشعار الضوء على الإمكانات التحوّلية للاقتصاد السوري بعد رفع العقوبات الأمريكية. ويُعتبر هذا التغيير لحظةً محوريةً لسوريا للعودة إلى الأسواق العالمية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز التعاون الإقليمي في مشاريع التنمية.
أشار الدكتور الشعار إلى أن سوريا تتوقع استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار قريبًا، بفضل مناخ استثماري أكثر استقرارًا. وقال: "نحن على أعتاب ولادة سوريا جديدة"، مؤكدًا أن رفع العقوبات يُسهّل جذب الاستثمارات من خلال إزالة العوائق البيروقراطية وإرساء إطار قانوني حديث.

استعرض الوزير خطة استراتيجية تُركز على النمو الاقتصادي من خلال الدعم الإعلامي. ويؤمن بأن الإعلام قادر على تعزيز ثقة المستثمرين من خلال عرض التحديات والفرص الواقعية، وتعزيز التواصل بين القطاعين العام والخاص. ويهدف هذا النهج إلى تهيئة بيئة مواتية للتنمية الاقتصادية.
حثّ الدكتور الشعار الدول العربية على المساهمة في تطوير المشهد الاقتصادي السوري، مؤكدًا أن التكامل الإقليمي أساسي للاستقرار والازدهار. وأشار إلى خطط لإعادة دمج شمال سوريا بالدولة، بهدف بناء سوريا جديدة بتكلفة تقديرية تبلغ 400 مليار دولار.
يُمثل رفع العقوبات الأمريكية "بداية مسار جديد" لإعادة هيكلة العلاقات التجارية والمالية. فهو يُسهّل دخول الشركات الدولية، ويفتح قنوات مالية، ويُعيد بناء بيئة قانونية مُشجعة للاستثمار. وقد أُشيد بشكل خاص بدور الإمارات العربية المتحدة في دعم جهود التنمية السورية.
الشراكات بين القطاعين العام والخاص والاستقرار الاقتصادي
تعمل الوزارة على تعزيز المناطق الصناعية لجذب الاستثمارات من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص. يُعد دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة أمرًا بالغ الأهمية للنمو الاقتصادي. وأكد الدكتور الشعار على أهمية استقطاب الكفاءات الشابة وتحسين مستوى معيشة المواطنين مع الحفاظ على مشاركة الدولة في جهود الخصخصة.
فيما يتعلق باستقرار العملة، تُجرى دراسات لإعادة هيكلة العملة أو إصدار أوراق نقدية جديدة بمساعدة دولية. كما تدرس الحكومة أنظمة مالية رقمية جزئية لتعزيز الشفافية والحد من التلاعب.
تنشيط قطاع السياحة
أُطلقت خريطة استثمار وطنية للسياحة، مما يجعلها ركيزة اقتصادية أساسية. وتُبذل جهود لإعادة تعريف السياحة بما يتماشى مع التراث الثقافي السوري. وسيتم إصدار خريطة جديدة لتنمية السياحة قريبًا، بهدف تعزيز هذا القطاع بشكل كبير.
واختتم الدكتور الشعار كلمته بالتأكيد على أهمية تهيئة بيئة تُمكّن المستثمرين من العمل بمرونة وثقة، بعيدًا عن الفوضى التي نشهدها في أماكن أخرى. ويهدف هذا النهج إلى تعزيز النمو المستدام في مختلف القطاعات في الاقتصاد السوري المتطور.
With inputs from WAM