طالب سوري يفوز بتحدي القراءة العربي ويؤكد دور القراءة في النهضة الثقافية
أكدت الطالبة لانا الطويل، بطلة الدورة الثامنة لتحدي القراءة العربي في سوريا، أن التعلم وشغف المعرفة أساسيان للنهضة الثقافية للدول العربية. وأشادت بجهود ومبادرات دولة الإمارات، خاصة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الدولية، التي تعمل على تعزيز مهارات القراءة والتفكير الإبداعي في الوطن العربي.
ويهدف تحدي القراءة العربي، الذي انطلق في العام الدراسي 2015-2016، إلى تعزيز أهمية القراءة بين الطلاب على مستوى العالم. وتسعى المبادرة إلى تعزيز ثقافة القراءة الشاملة باللغة العربية، وتشجيع الأجيال الشابة على استخدامها يومياً. كما أنه يعزز مهارات التعلم الذاتي ويعرّف الطلاب على القيم والمعتقدات المتنوعة، مما يعزز التسامح والتعايش.

وعبرت لانا الطويل عن اعتزازها بتمثيل سورية في هذا الحدث المعرفي الهام. وتعتقد أن القراءة هي الطريقة الأكثر فعالية لتحويل الأحلام إلى حقيقة. تضمنت رحلتها ساعات طويلة من القراءة المتفانية، مما أثرى حياتها العملية ونموها الفكري.
شهدت الدورة الثامنة لتحدي القراءة العربي مشاركة قياسية بمشاركة 28.2 مليون طالب من 50 دولة. ويمثل هؤلاء المشاركون 229,620 مدرسة ويشرف عليهم 154,643 مشرف قراءة. ويعتبر هذا الحدث أكبر مبادرة قراءة باللغة العربية على مستوى العالم.
وتم الإعلان عن فوز لانا الطويل خلال الحفل الختامي الذي أقيم في دمشق. وهي طالبة في الصف السابع في مدرسة حلب الخاصة التابعة لمديرية تربية حلب. وجاء فوزها بعد تصفيات شارك فيها 503257 طالباً من 3688 مدرسة، وأشرف عليها 10181 مشرفاً على القراءة.
تكريم الإنجازات
وفي حفل الختام حصل ربيع أحمد من المدارس المتميزة على لقب "المشرف المتميز"، فيما حصلت مدرسة الكميت البليدي للتميز المتميز باللاذقية على لقب "المدرسة المتميزة". كما حصل يوسف إبراهيم من مدرسة علي بن أبي طالب بحمص على المركز الأول عن فئة أصحاب الهمم.
تطمح لانا إلى أن تصبح طبيبة أورام لعلاج السرطان ومحاضرة دولية تساهم في ازدهار بلدها. وأهدت فوزها لوالدتها التي دعمت رحلة القراءة من خلال مناقشة الكتب معها.
وعن تجربتها في التحدي، قالت لانا: "لم أستسلم رغم السهر لساعات طويلة وأنا أقرأ وجبات فكرية دسمة حتى وصلت إلى فهم عميق". ووصفت وصولها إلى قمة جبل مرتفع حيث انفتحت أمامها الآفاق على مصراعيها.
ويهدف تحدي القراءة العربي إلى خلق حركة معرفية ترسيخ اللغة العربية كلغة قادرة على استيعاب كافة أشكال الأدب والعلوم. ويشجع الشباب على التعامل معها يوميًا أثناء بناء أنظمة القيم الخاصة بهم من خلال التعرض لقيم ومعتقدات الثقافات المختلفة.
وتؤكد هذه المبادرة أهمية القراءة المعرفية في تنمية مهارات التعلم الذاتي لدى الشباب. ومن خلال تعريفهم بقيم وعادات الثقافات الأخرى، فإنه يرسي مبادئ التسامح والقبول.
With inputs from WAM