السياحة المستدامة واستصلاح الأراضي محوران رئيسيان في فعاليات مؤتمر الأطراف السادس عشر
استضافت وزارة السياحة في المملكة العربية السعودية مؤخرًا مناقشة مهمة خلال يوم الإنسان في مؤتمر الأطراف السادس عشر. ركزت هذه الفعالية، التي حملت عنوان "السياحة المستدامة واستصلاح الأراضي من أجل الناس والكوكب"، على دور السياحة المستدامة في معالجة القضايا العالمية مثل تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي. ضمت الجلسة قادة من الحكومات وقطاع السياحة والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني.
وسلط الحدث الضوء على كيفية قدرة السياحة المستدامة على المساعدة في استصلاح الأراضي من خلال مبادرات مثل حماية الموائل وإعادة التشجير والحفاظ على البيئة وتمكين المجتمع. وأكد وكيل وزارة التخطيط الاستراتيجي والمتابعة عقيل الشيباني التزام المملكة العربية السعودية بدمج الاستدامة في السياحة. وقال: "تدرك المملكة أهمية دور قطاع السفر والسياحة في تحسين الواقع الاقتصادي والبيئي. كما ندرك مدى تعرض القطاع لتغير المناخ، لكننا نؤمن أيضًا بإمكاناته الكبيرة في دفع التنمية المستدامة عالميًا. لذلك، نحن ملتزمون بتغيير الممارسات المتبعة في قطاع السياحة، بما يسمح بتحقيق تأثير إيجابي طويل الأمد على المستويين الاقتصادي والبيئي".

كما ناقشت الجلسة أيضًا المركز العالمي للسياحة المستدامة، الذي يتخذ من الرياض مقرًا له، ويضم العديد من الجهات المعنية التي تهدف إلى تحويل السفر والسياحة نحو ممارسات مستدامة. ويعمل المركز كمركز للتعاون والابتكار لبناء مستقبل مستدام.
أدارت الجلسة السفيرة باتريشيا إسبينوزا كانتيلانو، وهي الأمينة التنفيذية السابقة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ووزيرة الخارجية المكسيكية السابقة. وقد جمعت المناقشة خبراء تبادلوا رؤاهم حول التحديات والفرص وأفضل الممارسات لتعزيز السياحة المستدامة واستصلاح الأراضي.
وكانت صاحبة السمو الملكي الأميرة مشعل بنت سعود الشعلان والأميرة نورة بنت تركي من بين المتحدثين البارزين، حيث سلطتا الضوء بصفتهما مؤسستين لجمعية إيون على جهودهما في مكافحة التصحر وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية.
يشكل مؤتمر الأطراف السادس عشر علامة فارقة لأنه أول مؤتمر لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر يعقد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهو أكبر مؤتمر دولي على الأرض حتى الآن، مما يؤكد ريادة المملكة العربية السعودية في تعزيز أجندات السياحة المستدامة.
مواءمة رؤية 2030
يتماشى هذا المؤتمر مع أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 من خلال تعزيز السياحة المستدامة كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي مع الحفاظ على التراث الثقافي وضمان الاستدامة البيئية. إن استضافة هذا الحدث يوضح النهج المتكامل للمملكة العربية السعودية لتحقيق هذه الأهداف.
وتستمر المملكة في الريادة العالمية من خلال وضع أجندة للسياحة المستدامة التي تشجع على إيجاد حلول مبتكرة لاستصلاح الأراضي. ويعزز هذا النهج قدرة المجتمعات المحلية على الصمود مع الحفاظ على النظم البيئية.
With inputs from SPA