مستقبل مستدام يبدأ من الأسرة: اليوم الوطني للبيئة في الإمارات العربية المتحدة 2026
أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة الشعار الرسمي لليوم الوطني التاسع والعشرين للبيئة في عام 2026، وهو "مستقبل مستدام يبدأ من الأسرة". ويدعم هذا الشعار إعلان عام 2026 "عام الأسرة"، ويربط الاستقرار الاجتماعي بالعمل الوطني في مجال حماية البيئة، والعمل المناخي، والتخطيط التنموي طويل الأجل في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.
أوضحت الوزارة أن الخيارات المتعلقة بالمناخ والبيئة غالباً ما تبدأ من المنازل لا من قاعات الاجتماعات. فالعادات الأسرية اليومية المتعلقة بالطاقة والمياه والغذاء والنفايات تُؤثر في النتائج الوطنية. قد تبدو بعض الإجراءات البسيطة، مثل إطفاء الأنوار غير المستخدمة أو زراعة شتلة، غير مهمة، لكنها مجتمعةً تُسهم في خفض الانبعاثات وحماية الموارد الطبيعية المحدودة.

صرحت معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، بأن الشعار الجديد لليوم الوطني للبيئة يعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. ووفقاً للوزارة، فإن هذه الرؤية تضع الأسرة في صميم السياسات العامة، بما في ذلك الاستراتيجيات البيئية والمناخية المتوافقة مع استراتيجية دولة الإمارات للحياد المناخي 2050.
أكدت الوزارة أن شعار اليوم الوطني للبيئة 2026 مستوحى من إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله. فقد كان الشيخ زايد يعتبر الاستدامة جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، وحماية البيئة، في هذه الرؤية، ليست أمراً اختيارياً، بل هي وثيقة الصلة بحماية المستقبل وضمان حق الأجيال القادمة في الوصول العادل إلى الموارد.
أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن عام 2026 سيُحتفى به "عام الأسرة"، مستلهمةً ذلك من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله. وأكد البيان أن الشيخ زايد غرس احترام الطبيعة كقيمة متوارثة في المجتمع، قبل وقت طويل من شيوع المعاهدات البيئية ومفاوضات المناخ العالمية.
أكدت الوزارة أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد بنت نموذجاً بيئياً يتجاوز حدودها بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله. وقد دعمت المشاريع الوطنية في مجالات الطاقة المتجددة وحماية الطبيعة والدبلوماسية المناخية الجهود العالمية، معتمدةً في الوقت نفسه على جبهة داخلية متماسكة تُقر بالدور المحوري للأسرة والخيارات الفردية.
دليل الاستدامة الأسرية في الإمارات العربية المتحدة والممارسات اليومية في اليوم الوطني للبيئة 2026
بالتزامن مع اليوم الوطني للبيئة، أطلقت الوزارة "الدليل العملي للحياة المستدامة" للعائلات في جميع أنحاء البلاد. يُوصف الدليل بأنه أداة منزلية تقدم نصائح عملية خطوة بخطوة حول السلوك المستدام، ويركز على سبعة مجالات: استهلاك الغذاء، واستخدام الطاقة والمياه، وإدارة النفايات، والزراعة المنزلية، وتغييرات نمط الحياة، وخيارات النقل، والحفاظ على بيئة معيشية صحية.
أعلنت الوزارة أن "الدليل العملي للحياة المستدامة" متوفر باللغتين العربية والإنجليزية ليشمل جميع فئات المجتمع. ويمكن للأسر الوصول إلى النسخة الرقمية منه واستخدامها كمرجع في قراراتها اليومية. ويهدف الدليل إلى تحويل الوعي العام إلى عادات يومية، ودعم أهداف الحياد المناخي من خلال إجراءات واضحة وبسيطة يمكن للأسر اتباعها دون الحاجة إلى تقنيات معقدة.
وأضافت الوزارة: "هذا هو رهاننا الحقيقي: على وعي الأجيال الحالية والمستقبلية لقيادة حقبة جديدة من الاستدامة، حيث أصبحت الأسرة شريكاً استراتيجياً في معادلة الاستدامة".
وأضافت الوزارة: "يتجاوز دور الوزارة اليوم مجرد وضع السياسات والتشريعات ليشمل تمكين المجتمعات المحلية. فنحن نعمل على تزويد الأسر بالمعرفة والأدوات العملية اللازمة لتمكينها...". وربطت الوزارة هذه الجهود بالسلوكيات والمهارات التي تحتاجها الأسر لدعم الحياد المناخي، وحماية النظم البيئية، والمساهمة في خطط التنمية المستدامة بيئياً.
اليوم الوطني للبيئة 2026، موسم ومبادرات الاستدامة الأسرية في الإمارات العربية المتحدة، وموسمها الخاص بالأسر.
أوضحت الوزارة أن اليوم الوطني للبيئة لعام 2026 يمثل بداية موسم بيئي يمتد لأربعة أشهر، وليس مجرد مناسبة تذكارية واحدة. وسيستمر هذا الموسم حتى 5 يونيو، بالتزامن مع اليوم العالمي للبيئة. وسيتضمن البرنامج أنشطة ميدانية ومبادرات تفاعلية لترسيخ السلوكيات المستدامة في الحياة اليومية في مختلف الإمارات وبين مختلف الفئات الاجتماعية.
{TABLE_1}
من بين الأنشطة المعلنة "تحدي الأسرة الإماراتية المستدامة"، و"شجرة لكل أسرة"، و"إجازة بلا نفايات". صُممت هذه المبادرات لإشراك الأسر بشكل مباشر، وتشجيع التعلم المشترك بين الأجيال. وتعتزم الوزارة توفير تجارب عملية تُترجم المفاهيم البيئية إلى سلوكيات قابلة للقياس، مثل تقليل النفايات، وترشيد استخدام الموارد، وزيادة المساحات الخضراء حول المنازل.
أكدت الوزارة أن الممارسات التي تم تسليط الضوء عليها في اليوم الوطني للبيئة ليست غريبة على المجتمع الإماراتي. ففي الماضي، كانت المنازل الإماراتية التقليدية لا تُنتج تقريباً أي نفايات، حيث كانت الأسر تعيد استخدام مواد النخيل، وتحافظ على المياه الشحيحة، وتحفظ الطعام بعناية. وتسعى البرامج الحالية إلى إحياء هذا التراث، وتقديمه بصورة معاصرة، وربطه بالهوية الوطنية لجميع الأسر المقيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
دعت الوزارة أفراد المجتمع إلى المشاركة الفعّالة في الموسم البيئي المقبل، مشيرةً إلى أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل الفعاليات تباعاً. كما شجعت الوزارة على التفاعل الإيجابي مع المبادرات ذات الصلة التي تنظمها الجهات الاتحادية والحكومات المحلية والمؤسسات الخاصة في جميع الإمارات. ومن خلال هذا الجهد المشترك، يُطرح العمل البيئي كمسؤولية وطنية جماعية تتشكل من خلال العمل الأسري والدعم المؤسسي.
حثت سعادة الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك الجهات الحكومية ومنظمات القطاع الخاص والمجتمع المدني على تبني شعار "مستقبل مستدام يبدأ من الأسرة"، ودمجه في ثقافتها المؤسسية. ومن خلال مواءمة السياسات والبرامج وسلوك الأسرة، تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تقديم نموذج إماراتي يربط بين التماسك الاجتماعي والوعي البيئي، بما يدعم الازدهار الوطني والاستدامة طويلة الأجل للموارد الحيوية.
With inputs from WAM