تنسيق مصايد الأسماك المستدامة في الشارقة يدعم مبادرة تجفيف الأسماك في كلبا
عقدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة اجتماعاً تنسيقياً موسعاً في 14 يناير مع هيئة مصايد الأسماك في الشارقة ومجلس بلدية كلباء، بهدف تطوير قطاع مصايد الأسماك في جميع أنحاء الإمارة، ودعم العاملين في الأنشطة البحرية، ودراسة المشاريع الاستراتيجية التي يمكن أن تعزز الأمن الغذائي وتدعم الاقتصاد المحلي.
كان مشروع إنشاء منشأة لتجفيف الأسماك في كلباء محوراً أساسياً للمناقشات، إذ يُنظر إليه كمشروع اقتصادي ووسيلة لحماية المعارف التقليدية. وأكد المشاركون أن المنشأة ستدعم استدامة الموارد البحرية على المدى الطويل، وستوفر خدمات أفضل للصيادين، وستساعد في الحفاظ على مكانة الإمارة كمصدر رئيسي للمنتجات السمكية.

أكد الاجتماع أن التعاون في مصنع تجفيف الأسماك في كلباء يأتي في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يدعم الجهود المستمرة لتطوير قطاع الثروة السمكية وتأمين سلاسل الغذاء، مع الحفاظ في الوقت نفسه على العلاقة التاريخية للإمارة بالبحر.
ناقش المسؤولون كيف يمكن للتنسيق المشترك تحويل هذه التوجيهات إلى برامج عملية. واستعرضوا سبل ربط الغرفة التجارية وهيئة الثروة السمكية والمجلس البلدي من خلال آليات واضحة، حتى تتمكن مشاريع مثل مصنع تجفيف الأسماك وخدمات الميناء والمرافق البحرية ذات الصلة من المضي قدماً بسلاسة والاستجابة للاحتياجات الفعلية في كلبا وغيرها من المجتمعات الساحلية.
عُقد الاجتماع في مقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بحضور ممثلين عن مختلف المؤسسات. وكان من بين الحضور معالي عبد الله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة الغرفة؛ ومعالي علي أحمد أبو غازين، رئيس هيئة الثروة السمكية بالشارقة؛ ومعالي الدكتور عبيد سيف الزعابي، رئيس المجلس البلدي لكلباء؛ ومعالي محمد أحمد أمين العوضي، المدير العام للغرفة؛ وأعضاء مجلس الإدارة؛ وعدد من المسؤولين الآخرين.
ناقش الحاضرون سبل توحيد جهود منظماتهم لتحسين الخدمات المقدمة للصيادين، لا سيما في كلباء. كما تناول النقاش مناطق أخرى من الإمارة، مع التركيز على توحيد الإجراءات، وتجنب الازدواجية، وضمان حصول الصيادين على بنية تحتية أفضل، ووصول أكثر موثوقية إلى الأسواق، ودعم إداري يتناسب مع الظروف الاقتصادية الراهنة.
تطوير قطاع الثروة السمكية في الشارقة وتأثيره على المجتمع
أكد سعادة عبد الله سلطان العويس أن قطاع الثروة السمكية يُعدّ نشاطاً اقتصادياً أساسياً لإمارة الشارقة، وركيزة رئيسية للأمن الغذائي الوطني. وشدد العويس على ضرورة وضع أطر عمل جديدة قادرة على حماية التراث البحري، مع تطبيق المعايير الدولية الحديثة في إدارة الثروة السمكية وتخطيط الموارد.
أوضح سعادة علي أحمد أبو غازين أن مصنع تجفيف الأسماك في كلباء يمثل أكثر من مجرد مشروع تجاري، فهو أيضاً استمرار لمهنة تجفيف الأسماك العريقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي ارتبطت تاريخياً بحياة الصيادين، وتدعم الإمدادات الغذائية، وتساعد في حماية الموارد البحرية للأجيال القادمة من خلال الممارسات المحلية الراسخة.
أشار المجلس البلدي لكلباء إلى أن المدينة تتمتع بإمكانيات بحرية هائلة وموقع استراتيجي على ساحل المنطقة الشرقية. وأوضح المجلس أن تعزيز التنسيق مع هيئة مصايد الأسماك في الشارقة وغرفة تجارة وصناعة الشارقة من شأنه أن يُسهم في تحسين المرافق المخصصة للصيادين، وتعزيز دور كلباء كمركز رئيسي لقطاع مصايد الأسماك، وخدمة شريحة واسعة من السكان الذين يعتمدون على مصادر رزقهم البحرية.
كما نظر المشاركون في عدة مقترحات لعقد ورش عمل متخصصة مشتركة لتبادل المعرفة التقنية والتحديثات التنظيمية مع الصيادين والمستثمرين. واستكشفوا سبل تبسيط الإجراءات للشركات العاملة في الصناعات الغذائية البحرية، واتفقوا على أهمية إنشاء قاعدة بيانات موحدة للمصايد السمكية لتوجيه القرارات، ودعم المشاريع الجديدة، وتوفير قيمة مضافة للمجتمع واقتصاد الإمارة.
With inputs from WAM