سلطان بن أحمد القاسمي وجواهر القاسمي يحضران المؤتمر الدولي الأول لأفلام الأطفال والشباب
حضر سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المؤتمر الدولي الأول لأفلام الأطفال والشباب. جاء هذا الحدث ضمن فعاليات مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب في بيت الحكمة. ركزت الجلسة الرئيسية للمؤتمر على "قضية فلسطين"، وهو موضوع بالغ الأهمية لدولة الإمارات العربية المتحدة والشارقة.
أعربت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، عن امتنانها لجميع المشاركين والمتحدثين والمنظمين. وأكدت أن حب فلسطين متأصل في المجتمع، وهو حب لا يُمحى. وأشارت سموها إلى أن البعض يستغل منصات التواصل الاجتماعي لنشر الأكاذيب، لكن العقلاء يدركون حقيقة فلسطين.
يهدف المهرجان إلى تمكين الأطفال الفلسطينيين من خلال إتاحة الفرصة لهم لمشاركة قصصهم من خلال السينما. وأكدت الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي أن هؤلاء الأطفال لا يروون الحكايات فحسب، بل يوثقون التاريخ أيضًا. ويمثل المهرجان وسيلةً لإيصال أصواتهم إلى جمهور عالمي، حاثًا على احترامهم ودعمهم في جميع الظروف.
ناقشت فردوس بلبوليا، مديرة مهرجان نيلسون مانديلا السينمائي، كيف يمكن للأفلام أن تنقل صورًا واقعية للأحداث العالمية. وسلطت الضوء على التحديات التي واجهتها كمخرجة، وأكدت على أهمية تصوير القصص الحقيقية، وخاصة تلك التي تتناول الأطفال الفلسطينيين. يجب أن تُلامس الأفلام مشاعر المشاهدين وتترك انطباعات دائمة.
تناول المؤتمر أيضًا تأثير السينما على عقول الشباب في العالم العربي. ويوفر منصةً لصانعي الأفلام والخبراء لتبادل الأفكار حول التحديات والفرص في مجال سينما الأطفال. تدعم هذه المبادرة السرد القصصي الهادف، مع رعاية المواهب الناشئة في المنطقة.
أعرب محمد قبلاوي، الرئيس التنفيذي لمهرجان مالمو للسينما العربية، عن التزامه بالقضايا الإنسانية حول العالم. وأشار إلى عرض 32 فيلمًا من فلسطين في مهرجانه، مسلطًا الضوء على التجارب الفلسطينية في ظل الأحداث المتغيرة. فالسينما تنقل صورًا غالبًا ما تعجز نشرات الأخبار عن التقاطها.
تمكين الأجيال القادمة
صرحت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، المديرة العامة للمهرجان، بأن الشارقة تنظر إلى الأطفال كقادة المستقبل. ويساهم المهرجان في تنمية إبداع الشباب من خلال تقديم ورش عمل في مهارات مثل هندسة الصوت والإخراج. وقد استقطب المهرجان أكثر من 234 ألف زائر منذ انطلاقته عام 2013.
أشاد معالي عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد بالدعم الحكومي لمبادرات أفلام الأطفال. وأشار إلى الأنظمة والتشريعات التي تدعم الأفلام المحلية في دور السينما، في إطار جهود تعزيز السينما الإماراتية. وحثّ صانعي الأفلام على استلهام الإلهام من أفلام الرسوم المتحركة الناجحة، مثل فيلم "عدنان ولينا".
رؤية الشارقة الثقافية
يتماشى المؤتمر مع الرؤية الثقافية لإمارة الشارقة، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ويهدف إلى التوسع عالميًا مع التركيز على المعرفة للأجيال القادمة. ويؤكد هذا الحدث دور الشارقة كمركز ثقافي يلهم المبدعين حول العالم.
شهد حفل الافتتاح عرض أفلام بارزة من 26 دولة، اختيرت من بين 1740 فيلمًا مُقدّمًا لدورة المهرجان لهذا العام. وشارك في المهرجان نخبة من صناع الأفلام، إلى جانب متخصصين من مختلف دول العالم في مجالي السينما والإعلام.
وتناولت الجلسة الثانية، التي حملت عنوان "دور الأطفال والشباب في صناعة السينما"، نقاشات حول الفرص المتاحة للشباب الذين يدخلون هذا القطاع اليوم في ظل التقدم التكنولوجي مثل الذكاء الاصطناعي الذي يخفض التكاليف ويزيد قدرات الإنتاج بشكل كبير.
تسلط هذه المنصة الإقليمية الضوء على دور السينما في تشكيل عقول الشباب في جميع أنحاء الدول العربية من خلال جمع الخبراء الذين يناقشون التحديات التي تواجهها هذه الصناعة مع تعزيز رواية القصص التي تهدف إلى دعم المواهب الجديدة الناشئة في جميع أنحاء هذه المناطق بشكل فعال.
With inputs from WAM



