سلطان بن أحمد القاسمي يحتفل باليوبيل الفضي لمهرجان صير بونعير بفعاليات تراثية بحرية
حضر سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، ختام فعاليات اليوبيل الفضي لمهرجان صير بونعير 2025، الذي نظمته هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في جزيرة صير بونعير. وشهد اليوم الختامي للمهرجان سباقًا للقوارب الشراعية التقليدية بطول 60 قدمًا، بمشاركة أكثر من 60 مركبًا شراعيًا و1200 بحار، تنافسوا على جوائز بلغت قيمتها 2.8 مليون درهم إماراتي.
وشمل توسع المهرجان إقامة فعاليات على شاطئ الحيرة بمدينة الشارقة من 16 إلى 25 أكتوبر، على أن تستضيف جزيرة صير بونعير الفعاليات الختامية يومي 24 و25 أكتوبر. وقد وفر هذا النهج المزدوج الموقع تجربة متكاملة تبرز أجواء الجزيرة وتراثها البحري، بما يتماشى مع رؤية الشارقة في الحفاظ على البيئة والتراث.
خلال الحفل، دشّن سموه سفينة جديدة تابعة لهيئة البيئة والمحميات الطبيعية، وافتتح ركنًا جديدًا للفعاليات بالقرب من الشاطئ. وأضفت العروض التراثية البحرية أجواءً وطنية أصيلة على الاحتفالات. وتجول سموه في المعارض التي تُبرز جهود الشارقة في الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة.
احتفى معرض القائمة الخضراء بإدراج محمية صير بونعير ضمن القائمة الخضراء للمناطق المحمية الدولية. ويعزز هذا الاعتراف العالمي مكانة الشارقة البيئية الدولية كنموذج يُحتذى به في إدارة المحميات الطبيعية. وقد استمع سموه إلى شرح مفصل حول هذا الإنجاز.
كما تضمن المهرجان عروضًا فنية تروي قصص التراث البحري من خلال لوحات فنية وأناشيد. واطلع سموه على معارض تعرض صورًا فلكية نادرة التُقطت من جزيرة صير بونعير، تبرز صفاء سمائها، ما يجعلها مثالية للرصد الفلكي.
تُعتبر الجزيرة محمية فلكية من قِبل الجمعية الدولية للسماء المظلمة، نظرًا لتميزها البيئي وانخفاض تلوثها الضوئي. يدعم هذا التصنيف البحث الفلكي، ويعكس التزام الشارقة بالحفاظ على بيئة طبيعية نقية.
تكريم المساهمات
كرّم سموه الباحث الإماراتي مصطفى الفردان تقديرًا لعمله في توثيق تاريخ الغوص وصيد اللؤلؤ في الإمارات. قدّم معرض اللؤلؤ عروضًا حية لتاريخ الغوص، مُعرّفًا الزوار على أنواع مختلفة من اللآلئ والأصداف وطرق الفرز والوزن.
سلط معرض استزراع الشعاب المرجانية الضوء على جهود هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في حماية النظم البيئية البحرية وتطوير موائل الكائنات المائية. كما زار سموه معرضًا جيولوجيًا يعرض تشكيلات صخرية فريدة تُثري المعرفة العلمية.
الاعتراف بنجاح المهرجان
واختتم المهرجان بتسليم سموه هدية تذكارية من هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، عبارة عن نسخة من جرة أثرية عثر عليها في جزيرة صير بونعير تعود إلى الألفية الأولى قبل الميلاد، تقديراً لدعم سموه في الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي في الشارقة.
كما كرّم سموه الفائزين في سباق المحامل الشراعية، حيث فاز بالمركز الأول زورق الظفرة بقيادة الكابتن محمد عبد الله المرزوقي، وحل ثانيًا زورق الشاقي بقيادة الكابتن خلف بطي مصبح، وحل ثالثًا زورق زلزال بقيادة الكابتن مروان عبد الله محمد المرزوقي. كما تم تكريم الشركاء والرعاة.
جزيرة صير بونعير: رمز بيئي عالمي
تُعد جزيرة صير بونعير من أبرز المواقع البيئية في الشارقة، حيث حصلت على أربع اعتمادات دولية تؤكد مكانتها العالمية. وهي مُدرجة في قائمة اليونسكو التمهيدية للتراث العالمي، ومُعلنة ضمن اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية، ومُدرجة في مذكرة IOSEA للحفاظ على السلاحف البحرية، ومُدرجة في القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة كواحدة من أفضل المناطق المحمية إدارةً في العالم.
احتفلت هذه الدورة الاستثنائية بمرور 25 عامًا على نجاح مهرجان صير بونعير، الحدث البيئي الرائد في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد استقطب المهرجان جمهورًا غفيرًا يعكس ارتباطًا وثيقًا بالتراث البحري، من خلال الجولات والعروض وورش العمل التي تستكشف التنوع البيولوجي، والعروض الفنية التي تجسد الأصالة، إلى جانب مواضيع التجديد التي تميز الشارقة.
With inputs from WAM


