سلطان القاسمي يؤكد أهمية اللغة العربية في ختام مؤتمر دولي في أوروبا
شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، ختام فعاليات مؤتمر الشارقة الدولي الثالث للدراسات العربية في أوروبا 2025. وقد نظمت أكاديمية الشارقة للغة العربية هذا الحدث، الذي حمل عنوان "إسهامات المستشرقين في خدمة اللغة العربية"، واستضاف 24 باحثًا من 19 دولة أوروبية في مركز الدكتور سلطان القاسمي.
في كلمته، رحّب سموه بالحضور، معربًا عن إيمانه بأن اللغة العربية تزدهر عبر القارات. وقال: "لقد جمعكم هذا المؤتمر تحت مظلة واحدة، وشعاره: الإنسانية تجمعنا، والعربية تجمعنا". وناقشت الجلسات تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، ومكانتها في الجامعات الأوروبية.
سلّط المؤتمر الضوء على الجهود المبذولة لتعزيز وتطوير أساليب تعليم اللغة العربية. وقال سموه: "إن حضوركم الكريم من أكثر من 20 دولة أوروبية دليلٌ حيٌّ على ازدهار اللغة العربية". وأكد سموه على القيم النبيلة التي تجمع شعوب العالم، وأعرب عن امتنانه لمساهمات المشاركين.
ألقى الدكتور محمد صافي المستغاني، الأمين العام لمجمع الشارقة للغة العربية، كلمةً أمام الحضور في اليوم الثاني، أشاد فيها بجهودهم في تعلم اللغة العربية، وأشاد بالشارقة كمركزٍ رائدٍ في تعزيز المعرفة باللغة العربية. وأعرب عن أمله في أن تُثمر هذه الفعالية نتائج إيجابية تُفيد العاملين في مجال اللغة العربية حول العالم.
قدّم الدكتور سيباستيان غونتر من ألمانيا ورقةً بحثيةً بعنوان "النص قبل النظرية؟ دراسة الأدب العربي الكلاسيكي في قاعات الجامعات الأوروبية (وخارجها)". ناقش فيها كيف لا يزال الأدب الكلاسيكي نابضًا بالحياة وأهميته حتى اليوم. وشدّد غونتر على أن الفهم يجب أن يبدأ بقراءة النصوص في صيغتها الأصلية قبل تطبيق النظريات.
تناول المؤتمر أصول اللغات الأوروبية وعلاقتها باللغة العربية، وبحث منهجيات الترجمة والتواصل بين الحضارات. كما ناقش المشاركون تأثر الأدب الأوروبي بالأعمال العربية، وتأثير ذلك على انتشاره.
التبادل والتعاون الثقافي
أشادت الدكتورة إيرينا ليبيديفا من جامعة موسكو الحكومية بالشارقة كعاصمة ثقافية داعمة لعشاق الكتب والثقافة. وأشارت إلى أن الجهود المبذولة في هذا المؤتمر ستؤثر إيجابًا على مختلف الدول الأوروبية من خلال تعزيز التبادل الثقافي عبر اللغة.
عُرض فيلمٌ استعرض إنجازات مجمع الشارقة للغة العربية، بما في ذلك مشاريع مثل المعجم التاريخي للغة العربية. وسلّط الفيلم الضوء على الموارد المُقدّمة للمبادرات اللغوية، إلى جانب الشراكات الاستراتيجية الهادفة إلى معالجة القضايا اللغوية.
نتائج المؤتمر
وتضمن المؤتمر 24 دراسة تناولت مواضيع مثل هجرة الكلمات العربية إلى اللغات الأخرى، ومنهجيات التدريس لغير الناطقين بها، وأثر الترجمة على نشر اللغة، والدراسات النقدية للتراث العربي.
وحضر الحفل جمال سالم الطريفي من جامعة القاسمية، والدكتور علي إبراهيم المري من مركز الدكتور سلطان القاسمي، ومحمد عبيد الزعابي من إدارة المراسم، ومحمد حسن خلف من هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وعدد من كبار المسؤولين والمشاركين.
أكد المؤتمر على التعاون المستمر بين الشارقة والمؤسسات العالمية الداعمة لمبادرات اللغة العربية. وأكد سموه التزامه بهذه التعاونات للنهوض بالمشاريع التي تخدم هذه القضية عالميًا.
With inputs from WAM


