إسبانيا تُسلّط الضوء على الممرات البيولوجية لحماية الأنواع المهددة بالانقراض في مؤتمر الحفاظ على البيئة
سلّطت المؤسسة الإسبانية للطبيعة والإنسانية (FNYH) الضوء على مبادراتها لإنشاء ممرات بيولوجية خلال المؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة في أبوظبي. وتركز هذه الجهود على حماية الأنواع المهددة بالانقراض، وربط الموائل الطبيعية، وتعزيز التنوع البيولوجي العالمي. وتمتد مشاريع المؤسسة إلى إسبانيا، والبرتغال، والأرجنتين، والبرازيل، وباراغواي، بهدف حماية أنواع مثل اليغور الأمريكي، والوشق الأيبيري، وأنواع مختلفة من الطيور من خلال شبكات بيئية مستدامة.
صرّح إدوين أريغوي-توريس، منسق الحفظ والبحث العلمي في المؤسسة، بأن عملهم يشمل إنشاء ممرات حيوية تجمع بين الماء والطبيعة والكائنات الحية. وتهدف هذه الممرات إلى تطوير حلول مستقبلية تُوحّد المجتمعات. وأشار إلى أن عرض المنتجات المحلية في المؤتمر يُسلّط الضوء على تراث هذه المجتمعات وتقاليدها، مع التأكيد على أن الأنواع الحيوانية تتجاوز الحدود السياسية التي وضعها الإنسان.

الوشق الأيبيري نوعٌ رئيسيٌّ في إسبانيا، وكان على وشك الانقراض. إلا أن جهود المؤسسة لإعادة توطينه في البرتغال وإسبانيا قد أدت إلى زيادة ملحوظة في أعداده. ويجري حاليًا إنشاء مركزٍ للترجمة داخل محمية كامباناريوس دي أزاهوا البيولوجية في غرب إسبانيا. سيدعم هذا المرفق جهود الحفاظ عليه ويزيد الوعي بأهميته.
تُركز مبادرات المؤسسة أيضًا على حماية أنواع أخرى، مثل اليغور والتابير، وبعض الطيور. ويتحقق ذلك من خلال التعاون مع مُلاك الأراضي في الممرات البيولوجية في إجوازو والممرات الإسبانية البرتغالية. يُسهم هذا التعاون في بناء شبكة من الممرات البيئية العابرة للحدود، تضمن استمرارية الحياة الطبيعية وتنوعها.
أكد أريغوي-توريس على الخطط المستقبلية لإطلاق المزيد من مشاريع الحفظ الهادفة إلى حماية أوسع لهذه الأنواع. الهدف هو ابتكار حلول تربط الناس والمجتمعات على أمل تحويل هذه المناطق إلى محميات محيط حيوي جديدة. وشدد على أهمية التواصل مع المزيد من المجتمعات المحلية لتنفيذ مشاريع متنوعة تعزز العلاقات بين الإنسان والبيئة مع مرور الوقت.
قال أريغوي-توريس: "هذه حدودٌ صنعها الإنسان، ويجب تجاوزها لحماية الحياة. وتعتبر المؤسسة الأنواع رمزًا للسلام العالمي ووحدة الحياة على كوكب الأرض".
يعكس عمل المؤسسة المستمر التزامها بالاستدامة البيئية من خلال بناء شبكات تربط الموائل بالمجتمعات المحلية. ومن خلال هذه الجهود، تهدف المؤسسة إلى ضمان نجاح جهود الحفظ على المدى الطويل، مع تعزيز الصلة الوثيقة بين الإنسان والطبيعة.
With inputs from WAM