سفاري الشارقة ترحب بفيل السافانا الأفريقي حديث الولادة وتعزز جهود الحفاظ عليه
احتفلت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة مؤخراً بإنجاز مهم بولادة "ترثوث"، ثاني فيل السافانا الأفريقي الذي يولد ضمن مشروع سفاري الشارقة. وتمثل هذه الإضافة إنجازًا ملحوظًا للمشروع، الذي يعتبر الأكبر من نوعه عالميًا خارج إفريقيا. ينضم ترثوث، الذي استلهم اسمه من نبات بري يزهر بعد هطول الأمطار، إلى سمرة، وهو فيل صغير آخر ولد في بداية العام السابق، بين الأفيال الأفريقية في سفاري الشارقة.
وأكدت سعادة هنا سيف السويدي، رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، التزام الهيئة المستمر بتعزيز مكانتها كمؤسسة رائدة في جهود الحفاظ على البيئة على المستوى المحلي والعربي والدولي. وتؤكد ولادة ترثوث المساعي الناجحة لسفاري الشارقة في تربية وتنويع مجموعات الحيوانات ضمن أنظمتها البيئية المختلفة، بدءاً من الطيور والزواحف إلى الثدييات، بما في ذلك الفيلة. وتتماشى هذه المبادرة مع الجهود العالمية لحماية الفيل الأفريقي، وهو نوع مدرج حاليًا على أنه نادر ومهدد بالانقراض على القائمة الحمراء للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة.
وتتميز سفاري الشارقة بنهجها الشامل في الحفاظ على الحياة البرية، حيث سجلت إنجازات مهمة مثل ولادة الزرافات والمها الأفريقية، إلى جانب تربية الأنواع النادرة مثل أسماك باراتيلابيا المدغشقرية. ولا يساهم المشروع في الحفاظ على التنوع البيولوجي فحسب، بل يعزز أيضًا مكانة الشارقة الاقتصادية والسياحية والبيئية. ومنذ افتتاحها عام 2022 من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رسخت مكانتها كوجهة رائدة لعشاق الطبيعة والحياة البرية.
تتميز أفيال السافانا الأفريقية بوضعها كأكبر الحيوانات البرية على وجه الأرض، حيث تتميز بآذان كبيرة تسهل تنظيم درجة الحرارة من خلال تعزيز الدورة الدموية. تسكن هذه المخلوقات المهيبة عادةً السهول الجنوبية أسفل الصحراء الكبرى عبر مناطق السافانا المختلفة في إفريقيا. تتميز بعمر مثير للإعجاب يصل إلى 50 عامًا، مع فترة حمل تمتد إلى 22 شهرًا ومتطلبات تناول طعام يومية تصل إلى 150 كجم. على عكس نظيراتها التي تعيش في الغابات، فإن فيلة السافانا أكبر حجمًا ولها أنياب منحنية إلى الخارج.
يتجلى تفاني سفاري الشارقة في محاكاة البيئات الأفريقية الأصيلة عبر مساحتها البالغة 8 كيلومترات مربعة في إنشاء 12 نظامًا بيئيًا متميزًا يعكس المناظر الطبيعية المتنوعة والحياة الموجودة في جميع أنحاء القارة الأفريقية. لا يعد هذا المشروع الطموح بمثابة ملاذ للأنواع المهددة بالانقراض فحسب، بل يلعب أيضًا دورًا حاسمًا في تثقيف الزوار حول أهمية الحفاظ على الحياة البرية والإشراف البيئي.
With inputs from WAM



