حاكم الشارقة يتبرع بـ 7.9 مليون يورو لرقمنة الكتب التاريخية في مكتبة جوانينا البرتغالية
في خطوة مهمة نحو تعزيز الوصول العالمي إلى النصوص التاريخية، خصص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، منحة مالية بقيمة 7.9 مليون يورو لرقمنة 30 ألف كتاب نادر والمخطوطات. توجد هذه النصوص في "مكتبة جوانينا" الموقرة بجامعة كويمبرا البرتغالية، وهي مستودع معترف به كواحد من أهم المكتبات التاريخية على مستوى العالم وجزء من التراث العالمي لليونسكو.
وتؤكد هذه المنحة السخية التزام صاحب السمو بتوسيع نطاق الوصول إلى مصادر المعرفة والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتعزيز الجهود البحثية ليس فقط في المنطقة العربية ولكن في جميع أنحاء العالم. تم إعداد هذه المبادرة لتحويل كيفية تفاعل الباحثين والقراء والأكاديميين في جميع أنحاء العالم مع المراجع والمصادر النادرة عبر مجالات المعرفة المختلفة.

يهدف مشروع الرقمنة الذي بدأه حاكم الشارقة إلى تسهيل البحث العلمي بشكل كبير من خلال إتاحة الوصول بسهولة إلى النصوص النادرة والقيمة عبر الإنترنت. وتتوافق هذه المبادرة مع رؤية سموه في الاستفادة من الحلول التكنولوجية المعاصرة لتعزيز المساعي التعليمية والبحثية على مستوى العالم.
ومن خلال جلب هذه الكتب والمخطوطات النادرة إلى العالم الرقمي، سيضمن المشروع أن الأكاديميين والباحثين والقراء من كل ركن من أركان العالم يمكنهم استكشاف ودراسة هذه المصادر الثمينة دون قيود جغرافية. ولا يحافظ هذا الجهد على هذه النصوص للأجيال القادمة فحسب، بل يضفي أيضًا طابعًا ديمقراطيًا على الوصول إلى الوثائق التاريخية التي شكلت المعرفة الإنسانية والحضارة.
تعتبر مكتبة جوانينا في جامعة كويمبرا منارة للتراث الثقافي، حيث تضم مجموعة واسعة تمتد لعدة قرون. ويؤكد إدراج المكتبة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي أهميتها في الحفاظ على التاريخ والمعرفة الإنسانية. ومن خلال مشروع الرقمنة هذا، سيتم حماية كنوز المكتبة من التدهور المادي أثناء إتاحتها للجمهور الدولي.
إن هذه المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لا تجسد فقط بصيرته في تبني التكنولوجيا للحفاظ على الثقافة، بل تجسد أيضًا تفانيه في تعزيز مجتمع عالمي من المتعلمين والعلماء. ومن خلال تسهيل الوصول إلى هذه المواد النادرة، يعد المشروع بتعزيز القدرات البحثية والمساهمة بشكل كبير في الموارد التعليمية العالمية.
وخلاصة القول إن المنحة المالية التي قدمها حاكم الشارقة لرقمنة الكتب والمخطوطات النادرة في مكتبة جوانينا هي شهادة على التزامه بالتعليم والبحث والحفاظ على الثقافة على نطاق عالمي. تم إعداد هذا المشروع الحالم لفتح إمكانيات جديدة لاكتشاف المعرفة ومشاركتها، مما يفيد العلماء والقراء في جميع أنحاء العالم.
With inputs from WAM