هيئة البيئة بالشارقة تقود أول مشروع للترميز الوراثي للتنوع البيولوجي على مستوى المنطقة
انطلقت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة في رحلة مبتكرة مع إطلاق مشروع "الترميز الجيني" الذي يهدف إلى تعزيز الخبرات الإماراتية في مجال الترميز الجيني والحفاظ على التنوع البيولوجي. وتسعى هذه المبادرة الرائدة إلى إنشاء أساس علمي متين لدراسة وتصنيف وتوثيق الجينات الحية للكائنات الحية باستخدام تكنولوجيا الحمض النووي.
وأكدت سعادة هنا سيف السويدي، رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، أن هذا المشروع يعد الأول من نوعه على المستوى الإقليمي، ويتوافق مع الرؤية الاستراتيجية للهيئة لتعزيز التنمية المستدامة والحفاظ على التنوع البيولوجي. وتؤكد هذه المبادرة التزام الهيئة بتطوير المعرفة والمهارات العلمية بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية. كما تؤكد على التعاون مع الهيئات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية ومراكز البحوث لتعزيز مكانة الشارقة كمصدر رائد للمعلومات البيئية والحياة البرية.

تم تصميم مشروع "الترميز الجيني" لتحقيق نتائج عملية مهمة، بما في ذلك التحديد السريع للأنواع غير المعروفة وتصنيفها واحتمال اكتشاف أنواع جديدة. ويهدف إلى ضمان سلامة الأدوية والأغذية النباتية من خلال تقديم تعريفات دقيقة للنباتات والأعشاب المستخدمة في الصناعات الدوائية والغذائية. بالإضافة إلى ذلك، سيسهل المشروع الكشف المبكر عن الأنواع الغازية، مما يساهم في حماية الموارد الطبيعية ومراقبة الاتجار غير المشروع في الأنواع المهددة بالانقراض.
ويتمحور البرنامج حول محورين أساسيين: دراسة وتصنيف الكائنات الحية المختلفة في الشارقة ودولة الإمارات، وتسجيل بياناتها من خلال التشفير الجيني باستخدام تسلسل الحمض النووي. وقد قامت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بتجهيز مختبرات مخصصة لهذا الغرض بهدف إنشاء قاعدة بيانات شاملة للترميز الجيني عند انتهاء المشروع.
وكجزء من خطته التنفيذية، سيدعم البرنامج الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة من خلال تقييمات القائمة الحمراء، والمساعدة في تخطيط الحفظ، وتوفير قنوات بيانات يمكن الوصول إليها للمجتمع العلمي. تتضمن العملية متعددة المراحل جمع العينات الميدانية، واستخراج الحمض النووي وتضخيمه، وتسلسله، وتحليل المعلوماتية الحيوية، ونشر البيانات في أنظمة BOLD.
الإنجازات حتى الآن
حقق مشروع الترميز الوراثي منذ إنشائه وموافقة المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة عليه، تقدماً ملحوظاً. قام مختبر التكنولوجيا الحيوية بمعالجة مجموعة واسعة من العينات: 265 عينة حيوانية، و974 عينة نباتية محلية في مرحلتها الأولية، تليها 143 عينة زواحف، و15 عينة من أسماك المياه العذبة، و7 عينات برمائية في عام 2023. وتخضع هذه العينات للفرز والتسمية وقاعدة البيانات. تحضيرها وحفظها وتجهيزها للترميز الوراثي خلال عام 2024.
ولا يقتصر هذا المشروع الطموح على وضع الشارقة في مكانة رائدة في الحفاظ على البيئة فحسب، بل يساهم أيضًا بشكل كبير في جهود التنوع البيولوجي العالمية. ومن خلال البحث والتعاون الدقيقين، يعد مشروع "الترميز الجيني" بتعزيز فهمنا لتنوع الكائنات الحية وضمان الحفاظ عليها للأجيال القادمة.
With inputs from WAM