التدريب على البروتوكول الدبلوماسي يعزز جاهزية القيادة والكفاءة المهنية المؤسسية في الشارقة
اختتمت دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة ورشة عمل استمرت يومين حول "البروتوكول والآداب الدبلوماسية"، بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية. استهدف البرنامج قادة المؤسسات في الشارقة، بهدف تحسين كيفية إدارة ممثلي الحكومة للاجتماعات الرسمية والفعاليات رفيعة المستوى والتفاعلات متعددة الثقافات في الأوساط الدبلوماسية والحكومية.
شارك واحد وعشرون مسؤولاً من ست عشرة جهة حكومية وشبه حكومية في إمارة الشارقة في دورة تدريبية متخصصة. وتهدف هذه المبادرة إلى رفع مستوى الكفاءة المؤسسية العامة، وتعزيز الجاهزية للتعامل مع المواقف الرسمية المعقدة، وضمان تصرف وفود الشارقة بثبات ووضوح ووعي في المحافل الإقليمية والدولية.

تناول المنهج الدراسي قواعد البروتوكول الدبلوماسي وآداب السلوك بتفصيل دقيق، وربطها بالممارسة اليومية. ودرس المشاركون كيف يدعم البروتوكول التمثيل المؤسسي الدقيق ويبني علاقات عمل قائمة على الاحترام. وتم إيلاء اهتمام خاص لفهم الاختلافات الثقافية، لضمان دقة السلوك الرسمي واحترامه عند التعامل مع مختلف الشركاء والجمهور.
ركزت الدورات التدريبية على أساليب التواصل، وأشكال المخاطبة الرسمية، والاستخدام الصحيح للألقاب في مختلف السياقات. كما درس المشاركون كيفية تخطيط الفعاليات والزيارات الرسمية وإعدادها وإدارتها، بما في ذلك ترتيبات الجلوس، وترتيب الأسبقية، وإجراءات الاستقبال، وممارسات المتابعة، مع مواءمة كل خطوة مع المعايير الدبلوماسية والإدارية المعترف بها.
| عنصر ورشة العمل | تفاصيل |
|---|---|
| مدة | يومين |
| مشاركون | 21 قائداً |
| المؤسسات الممثلة | 16 هيئة حكومية وشبه حكومية |
| موقع | إمارة الشارقة |
اعتمد المنظمون نموذجًا تعليميًا تفاعليًا قائمًا على العمل الجماعي. جمعت الجلسات بين المناقشات المُدارة والعروض التقديمية المنظمة والتمارين العملية. أتاحت دراسات الحالة الواقعية للمشاركين اختبار مبادئ البروتوكول في سياقات دبلوماسية وحكومية محتملة، مما ساعدهم على ربط النظرية بالمتطلبات اليومية للمقابلات الرسمية والاجتماعات والاحتفالات والزيارات الميدانية.
من خلال هذه الأنشطة، اكتسب المشاركون مهارات في تطبيق قواعد البروتوكول العامة، وآداب السلوك المهني، وإدارة العلاقات خلال اللقاءات الرسمية. وشجعت ورشة العمل المشاركين على التفكير ملياً في كل مرحلة من مراحل اللقاء الرسمي، بدءاً من التحضير وحتى الانتهاء، لضمان توافق الإجراءات مع أولويات المؤسسة، وفهم كل ممثل لمسؤولياته المحددة.
في ختام البرنامج، استعرضت دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة نتائج ورشة العمل. وقام المنظمون بتقييم مدى مساهمة الجلسات في تحسين القدرات العملية لدى القادة المشاركين. وتركزت الملاحظات على الثقة في التعامل مع البروتوكول الدبلوماسي، والقدرة على إدارة الزيارات رفيعة المستوى، والاستعداد لتمثيل المؤسسات في بيئات رسمية معقدة.
أوضح الشيخ فهيم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية، أن ورشة العمل تعكس التزام الدائرة ببناء كوادر قيادية قادرة على تمثيل إمارة الشارقة بمستوى عالٍ من المهنية والوعي الدبلوماسي. ويتماشى هذا مع طبيعة العلاقات الحكومية المعاصرة، التي تتسم بالتعددية الثقافية وتنوع السياقات الرسمية.
وأشار الشيخ فهيم القاسمي أيضاً إلى أن إتقان البروتوكول والآداب يُسهم في بناء حضور متوازن ومهني في المحافل الرسمية. ووفقاً للشيخ فهيم القاسمي، فإن الشراكة مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية تندرج ضمن نهج أوسع يعتمد على تبادل الخبرات المؤسسية لتصميم برامج متخصصة تُعنى بتطوير القيادة.
يُبرز التعاون بين دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة وأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية رؤية مشتركة لأهمية الاستثمار في الكفاءات القيادية. ويهدف الطرفان إلى تعزيز الجاهزية المؤسسية للمهام الحكومية والدبلوماسية، بما يضمن قدرة فرق العمل في الشارقة على الاستجابة بفعالية للمتطلبات المتغيرة في المشاركة الإقليمية والدولية.
تُعدّ هذه الورشة جزءاً من جهود أوسع تبذلها دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة لتعزيز صورة الإمارة كشريك مهني وموثوق. وتسعى الدائرة إلى مساعدة الشارقة على بناء علاقات إقليمية وعالمية فعّالة، ودعم جاذبية الإمارة في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية من خلال تمثيل حكومي متسق ومُعتمد على البروتوكول.
With inputs from WAM