مهرجان الشارقة للسيارات الكلاسيكية يجذب 18 ألف زائر في دورته الثالثة
اختتمت فعاليات مهرجان الشارقة الثالث للسيارات الكلاسيكية، الذي استمر أربعة أيام، في 25 يناير، بعد أن استقطب أكثر من 18 ألف زائر إلى نادي الشارقة للسيارات الكلاسيكية تحت شعار "مع مرور الزمن". وقد حوّلت أكثر من 300 سيارة نادرة وكلاسيكية، بالإضافة إلى حلقات نقاش وأنشطة تفاعلية، المكان إلى معرض حيّ لتاريخ السيارات ومكانتها في الذاكرة الجماعية.
جمع برنامج الفعالية بين ورش عمل مناسبة للعائلات، ومناقشات متخصصة، وجولات إرشادية، مما أتاح للزوار استكشاف التصميم والهندسة والقصص الاجتماعية وراء السيارات الكلاسيكية. وسعى المنظمون إلى تقديم السيارات لا كأشياء جامدة، بل كقصص مؤثرة تربط بين الأجيال المختلفة وتعكس أنماط الحياة المتغيرة في الإمارات العربية المتحدة، ومنطقة الشرق الأوسط عموماً، وخارجها.

كان حفل توزيع الجوائز من أبرز فعاليات مهرجان الشارقة للسيارات الكلاسيكية، حيث تم تكريم مالكي السيارات في أربع فئات. وقام سعادة الدكتور محمد بن بطي الهاجري، نائب رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة للسيارات الكلاسيكية، وسعادة أحمد حمد السويدي، عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، بتقديم الجوائز، مؤكدين على دور هواة جمع السيارات في الحفاظ على تراث السيارات.
قبل الإعلان عن الفائزين، أوضح ماجد البردان، عضو مجلس إدارة نادي الشارقة للسيارات الكلاسيكية، ورئيس لجنة الاستراتيجية والتميز المؤسسي، ورئيس لجنة تحكيم جوائز المهرجان، آلية تقييم لجنة التحكيم للسيارات. وشرح البردان المعايير التي شملت الأصالة، والحالة، والأهمية التاريخية، والندرة، بهدف اتخاذ قرارات نزيهة وتحقيق تقدير عادل في كل فئة من فئات المسابقة.
ضمت فئة "السيارات النخبوية" بعضاً من أندر السيارات المعروضة في مهرجان الشارقة للسيارات الكلاسيكية. وقد تم تكريم خمس سيارات: سيارة فيراري 512 موديل 1987 مملوكة للشيخ راشد النعيمي، وسيارة دي إم سي دوليريان موديل 1981 مملوكة للدكتور سعيد المطوع، وسيارة رولز رويس كوبيه موديل 1979 مملوكة لشهاب قرقاش، وسيارة بورش 912 موديل 1955 مملوكة لمحمد القمزي، وسيارة لامبورغيني ديابلو موديل 1993 مملوكة للدكتور أحمد الزرعوني.
ركزت جوائز أخرى في مهرجان الشارقة للسيارات الكلاسيكية على الأصالة والعراقة. فقد حازت سيارة مرسيدس C220 موديل 1958 من شركة قرقاش على المركز الأول في فئة "أفضل سيارة كلاسيكية بحالة المصنع"، تلتها سيارة تويوتا لاند كروزر موديل 1980 المملوكة لأحمد المزروعي، ثم سيارة ترانس آم موديل 1979 المملوكة لناصر الظاهري. وأشاد الحكام بهذه السيارات لحفاظها على مواصفاتها الأصلية وعمليات ترميمها الدقيقة.
شكّلت عوامل القدم والندرة معياراً آخر في مهرجان الشارقة للسيارات الكلاسيكية، حيث خُصصت لأقدم سيارة مشاركة. حصدت سيارة جاكوار XJS120 موديل 1951، المملوكة للدكتور أحمد الزرعوني، المركز الأول، وذلك بناءً على تاريخ صنعها وندرتها وخصائصها الفريدة. كما حظي اختيار الجمهور بالتقدير، حيث فازت سيارة شيفروليه كامارو موديل 1991، المملوكة لقيس البلوشي، بجائزة "اختيار الجمهور".
{TABLE_1}استغل مهرجان الشارقة للسيارات الكلاسيكية حفل اختتامه لتكريم الشركاء المؤسسيين، حيث نال كل من مركز الشارقة للعمل التطوعي، وهيئة الدفاع المدني في الشارقة، ونادي الشارقة لرياضات الدفاع عن النفس، ونادي أبوظبي للسيارات الكلاسيكية، التكريم. وأشار المنظمون إلى أن هذا التعاون ساهم في دعم الخدمات اللوجستية والسلامة ومشاركة المتطوعين والتواصل مع الجمهور، مما ساعد في إدارة تدفق الزوار واصطفاف السيارات الكبير.
رؤية مهرجان الشارقة للسيارات الكلاسيكية، وتراثه، ومعرفته
أكد سعادة الدكتور محمد بن بطي الهاجري أن مهرجان الشارقة للسيارات الكلاسيكية هو جزء من رؤية طويلة الأجل تهدف إلى ... وأوضح الهاجري أن المهرجان يسعى إلى بناء ثقافة جمع السيارات الكلاسيكية بشكل مسؤول ومجتمع قائم على المعرفة حول السيارات الكلاسيكية، بحيث يدعم الحماس لمركبات التراث الممارسات المستدامة والفهم الأعمق لقيمتها التقنية والثقافية.
بحسب الهاجري، فإن الإقبال الكبير على مهرجان الشارقة الثالث للسيارات الكلاسيكية يُظهر كيف أصبح هذا الحدث "منصة مؤثرة قادرة على الربط بين الذاكرة والتجربة المعاصرة". ووصف المنظمون المهرجان بأنه أكثر من مجرد منطقة عرض، حيث قدموه كمنتدى يتبادل فيه هواة جمع السيارات والمتخصصون والجمهور الخبرات ويستكشفون المعاني الاجتماعية الكامنة وراء سياراتهم.
شكر الهاجري مالكي السيارات والمشاركين والزوار الذين ساهم تفاعلهم في إثراء هذه الدورة من مهرجان الشارقة للسيارات الكلاسيكية، كما أشاد بالرعاة والداعمين والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي والفرق الإعلامية. وقد ساهمت تغطيتهم على مدار أربعة أيام في إيصال الرسالة الثقافية للمهرجان والحفاظ على حضور نادي الشارقة للسيارات الكلاسيكية على المستويين المحلي والإقليمي في أوساط محبي السيارات الكلاسيكية.
معارض وطوابع وشراكات مهرجان الشارقة للسيارات الكلاسيكية
شكّلت المعروضات في مهرجان الشارقة للسيارات الكلاسيكية استعراضاً شاملاً لصناعة السيارات في أوروبا والولايات المتحدة واليابان. وقد أتاح هذا التنوع لعشاق السيارات فرصة استكشاف العديد من الحقب والعلامات التجارية في مكان واحد، ما حوّل أرض المعرض إلى معرض مرجعي مفتوح. كما ساهم هذا التنوع في إثراء النقاشات حول تطور التصميم، والحلول الهندسية، وتغير أذواق المستهلكين عبر عقود من تاريخ صناعة السيارات.
بالنسبة لهواة جمع السيارات الكلاسيكية، أصبح مهرجان الشارقة للسيارات الكلاسيكية ملتقىً لتبادل المعرفة حول ترميم السيارات الكلاسيكية وتعديلها والحفاظ على أصالتها. وقد تناولت الحوارات المباشرة بين المالكين والخبراء والزوار التحديات التقنية، وتوفير قطع الغيار، وتوثيق تاريخ السيارات. عزز هذا العنصر التفاعلي دور نادي الشارقة للسيارات الكلاسيكية كمركز إقليمي للخبرة في مجال السيارات الكلاسيكية والحوار المجتمعي.
من أبرز السمات الثقافية لمهرجان الشارقة للسيارات الكلاسيكية إصدار طوابع تذكارية من قبل بريد الإمارات، بالتعاون مع نادي ومتحف الشارقة للسيارات الكلاسيكية. وتعرض هذه الطوابع سيارات نادرة وقديمة من مجموعة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، محولةً بذلك التراث الميكانيكي إلى سجلات بصرية متاحة للجميع.
أبرز مهرجان الشارقة للسيارات الكلاسيكية، من خلال هذه الطوابع، كيف يمكن للسيارات الكلاسيكية أن تُشكّل وثائق تاريخية ورموزاً ثقافية. تربط هذه الصور السيارات بتاريخ الإمارة العريق، مضيفةً بُعداً توثيقياً يدعم الذاكرة والتعليم. كما تُكمّل هذه الخطوة المعارض المادية من خلال الوصول إلى جمهورٍ يتفاعل مع التراث عبر هواية جمع الطوابع والتصميم.
شكّلت الشراكات الاستراتيجية الإطار التنظيمي لمهرجان الشارقة للسيارات الكلاسيكية. فقد كان مركز الخليج العربي الميكانيكي، وكيل سيارات BMW، الراعي الرسمي، بينما كان معهد الشارقة لتعليم القيادة الراعي الذهبي، وهيئة الشارقة لتنمية التجارة والسياحة الداعم الاستراتيجي. وقد وفّرت هذه الجهات مجتمعةً موارد ساهمت في ترسيخ مكانة المهرجان كحدث ثقافي وتثقيفي شامل لعشاق السيارات الكلاسيكية.
With inputs from WAM