مهرجان الشارقة يلهم العقول الشابة بمختارات حصرية من الكتب
يبرز مهرجان الشارقة القرائي للطفل، الذي يقام حالياً في مركز إكسبو الشارقة حتى 12 مايو الجاري، كحدث ثقافي مميز يلفت الأنظار بعروضه الفريدة من نوعها في الأنشطة والفعاليات المخصصة للأطفال. ويلخص موضوع هذا العام، "كن بطل قصتك"، جوهر المهرجان، ويشجع العقول الشابة على الانغماس في عالم الكتب ورواية القصص.
وسلط المشاركون من مختلف دور النشر الضوء على أهمية المهرجان ليس فقط باعتباره معرضا للكتاب، بل باعتباره معلما ثقافيا يعزز حب القراءة بين الأجيال الشابة. وشاركت رتيبة شيخ سعد من دار الرقي في لبنان، وهي ناشر متخصص في أدب الأطفال، آراءها حول تحضيراتهم لهذا الحدث. وقالت: "نستعد منذ فترة لهذا المهرجان"، مؤكدة على الحاجة إلى أنواع خاصة وجديدة من الكتب التي تلبي احتياجات جمهور المهرجان من الشباب. وقد أعدت دار الراقي حوالي 25 عنواناً جديداً لمهرجان هذا العام، تلبي مجموعة متنوعة من الاهتمامات والفئات العمرية.

كما تحدث بسام جمال حسين من دار الأمل في مصر عن أهمية المهرجان في تنشئة أجيال جديدة من القراء. ومع إصدارها السنوي لحوالي 45 كتابًا، تقدم دار الأمل 24 عنوانًا جديدًا في المهرجان هذا العام. وتشمل عروضها مجموعة متنوعة من المسلسلات مثل قصص الحيوانات والطيور وعباقرة المسلمين، مما يوضح التزامهم بتوفير محتوى إثرائي للأطفال والشباب.
وسلط حسن وهبة، مدير مواهب الأطفال من الإمارات، الضوء على مساهمتهم بحوالي 50 عنواناً في المهرجان، منها 27 عرضاً لأول مرة. وينسجم تخصص مواهب الأطفال بشكل مثالي مع أهداف المهرجان، حيث يركز على القصص والمسلسلات المعرفية والأدبية المصممة لإشراك العقول الشابة.
نجح مهرجان الشارقة القرائي للأطفال في استقطاب 186 دار نشر من 20 دولة، ما جعله مركزاً للتبادل الثقافي والإثراء الأدبي. ولا يقتصر هذا الحدث على الاحتفال بمتعة القراءة بين الأطفال فحسب، بل يلعب أيضًا دورًا حاسمًا في بناء أجيال مستقبلية مثقفة.
ومع استمرار المهرجان، فإنه يوفر منصة للناشرين لعرض أحدث أعمالهم، مع إتاحة الفرصة للأطفال وأسرهم لاستكشاف مجموعة واسعة من الكتب والمشاركة في الأنشطة التي تحفز الخيال والإبداع. يظل مهرجان الشارقة لقراءة الأطفال حدثًا رئيسيًا في تعزيز محو الأمية وحب القراءة في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها.
With inputs from WAM