مركز الشارقة لقراءة الطفل ينظم جلسات حول المكتبات والمبدع الصغير والذكاء الاصطناعي
أصبح مهرجان الشارقة القرائي للطفل، في دورته الخامسة عشرة في مركز إكسبو الشارقة تحت شعار "كن بطل قصتك"، مركزاً حيوياً للنقاشات حول الدور المحوري للمكتبات في تعزيز النمو الأكاديمي والثقافي لدى الطلاب. ويتضمن المهرجان، الذي يستمر حتى 12 مايو، سلسلة من الحوارات الجذابة مع خبراء في العمل المكتبي وأدب الأطفال. ومن بين المتحدثين سوهيني ميترا، التي تتمتع بخبرة 14 عامًا في مجال نشر الأطفال؛ كاثي كيمبر، أمينة مكتبة ومؤلفة ورسامة محنكة؛ وفلورا مجدلاوي، كاتبة ومترجمة ومدافعة عن أدب الأطفال.
في جلسة تفاعلية، سلطت كاثي كيمبر الضوء على دور المكتبة باعتبارها أكثر من مجرد مساحة للقراءة - فهي مركز ثقافي ديناميكي يهدف إلى توسيع وجهات نظر الطلاب وصقل مهاراتهم البحثية والتحليلية. وقد رددت سوهيني ميترا هذا الشعور، مؤكدة على مرونة المكتبات العامة وسط التقدم التكنولوجي السريع والتحولات من الوسائط المطبوعة إلى الوسائط الرقمية. وحثت المتخصصين في المكتبات على التكيف من خلال تقديم مزيج متوازن من المواد المطبوعة والرقمية لتلبية احتياجات المجتمع.
وشددت فلورا مجدلاوي على أهمية الوصول العادل إلى خدمات المكتبات في مختلف المناطق لضمان العدالة المعرفية. ودعت إلى تطور المكتبات إلى مراكز مجتمعية تلبي الاحتياجات المجتمعية، وبالتالي تضييق الفجوة الثقافية والعلمية بين الأفراد.
بالإضافة إلى ذلك، استضاف مقهى الإبداع الصغير في المهرجان الكاتبة السعودية طيف الظفيري، التي شاركت رحلتها ككاتبة شابة والتزامها بصياغة قصص بسيطة وواضحة وسليمة لغوياً. وأشاد الظفيري، أصغر حائز على جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم في قصص أدب الأطفال، بجهود الشارقة في تعزيز اللغة والثقافة العربية.
ومن أبرز الفعاليات الأخرى ندوة حول "تعزيز التعليم الخاص: استخدام الذكاء الاصطناعي في التعلم الشخصي" بقيادة م. ياسمين الراوي. وناقشت الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي في التعليم ودوره في خفض التكاليف والجهد البشري. وأشاد الراوي بنهج دولة الإمارات العربية المتحدة الاستباقي تجاه تطوير الذكاء الاصطناعي، مستشهداً بالاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2071 كمحرك رئيسي لتحقيق الأهداف التنموية طويلة المدى.
يستمر مهرجان الشارقة لقراءة الأطفال في كونه منصة للمناقشات الثاقبة حول الأدب والتعليم والتكنولوجيا. فهو لا يحتفل بالإبداع الأدبي فحسب، بل يستكشف أيضًا حلولًا مبتكرة للتحديات التعليمية، مما يجعله حدثًا أساسيًا للتبادل الثقافي والتنمية الفكرية.
With inputs from WAM



