الذكاء الاصطناعي في حماية الحياة البرية: منتدى الشارقة يدعم دمج الذكاء الاصطناعي في رصد الأنواع الغازية وحماية التنوع البيولوجي
اتفق الخبراء في منتدى الشارقة الدولي لحفظ التنوع البيولوجي في شبه الجزيرة العربية على توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي لتتبع الأنواع الغازية الدخيلة، وتحسين الاستجابة البيئية الطارئة، وحماية مواطن الحياة البرية. واختُتمت الدورة الخامسة والعشرون، التي استضافتها هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة في سفاري الشارقة، بعدة توصيات فنية.
دعا المشاركون إلى إنشاء أنظمة إنذار مبكر مفصلة قادرة على رصد الأنواع الغازية الدخيلة قبل انتشارها على نطاق واسع. وأكدوا على ضرورة رسم خرائط للممرات الجغرافية الرئيسية التي تستخدمها هذه الأنواع، حتى تتمكن السلطات من تحديد أولويات نقاط المراقبة وتوجيه الموارد إلى الحدود والموانئ والمناطق البيئية الحساسة في جميع أنحاء المنطقة.

أكد المنتدى أن مكافحة الأنواع الغازية الغريبة تتطلب استخدام أدوات متعددة تعمل معاً، بدلاً من الاعتماد على إجراء واحد فقط. وأيد المندوبون أساليب مثل التسميم، وإزالة الأعشاش، وتغطية البيض، بالإضافة إلى منصات الذكاء الاصطناعي التي تُقدّر نجاح الاستئصال، وتُحسّن دقة التتبع، وتربط العمل الإقليمي بخبرات الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.
أُولي اهتمام خاص للغراب الهندي، الذي تأقلم جيداً مع البيئات الحضرية. وأوصى المنتدى بتطبيق دليل إدارة موحد يشمل تدابير وقائية، وجهود توعية عامة، ومراقبة منهجية، وإزالة مباشرة للتجمعات، وتفتيش مبكر للموانئ والمواقع الساحلية، مع الإقرار بالسلوك الذكي والحذر الذي تُظهره هذه الطيور.
في اليوم الأخير، تناول البرنامج عدة مواضيع متخصصة، من بينها الأنواع الغازية الدخيلة، والاستجابة لحالات جنوح الطيور البحرية، وتقييم أعداد ثعابين البحر. وقد ساهمت هذه الجلسات في دعم تبادل المعرفة بين المتخصصين الإقليميين، وركزت على تعزيز الممارسات المهنية اليومية التي تُسهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي في المناطق المحمية والبيئات البحرية.
استعرضت جلسة "علم السموم والطيور البحرية" كيف تراقب الشارقة صحة البيئة البحرية من خلال جهد مشترك بين مختبرات هيئة البيئة - الشارقة وبلدية الشارقة. وتدرس فرق العمل الطيور التي تبتلع النفايات الصلبة والجسيمات البلاستيكية الدقيقة والزيوت، وتجري اختبارات للكشف عن الأمراض المعدية، وذلك في إطار برنامج الشارقة للاستجابة لمعالجة الحياة البحرية، بهدف فهم مسارات التلوث.
الملوثات البيئية، وبيانات الأنواع الغريبة الغازية، والتقييمات العالمية
نظّم القائمون على المنتدى تدريباً علمياً عملياً في تشريح الطيور النافقة، شمل الفحص الخارجي والداخلي. وتدرب المشاركون على تحديد الأسباب المحتملة للوفاة وجمع العينات لإجراء اختبارات الفيروسات. ومن المتوقع أن يُسهم هذا العمل التقني في تعزيز القدرات الإقليمية للتشخيص الدقيق ودعم التدخلات البيئية السريعة عند وقوع حوادث متعلقة بالحياة البرية.
تناولت جلسات أخرى تأثير النشاط البشري على صحة النظم البيئية، لا سيما في المناطق البحرية والساحلية. وناقش الخبراء المعادن الثقيلة والملوثات العضوية الثابتة والتلوث بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة، وحللوا تأثيرها المُجتمع على الكائنات البحرية. كما استضاف المنتدى ورشة عمل لفريق خبراء الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة المعني بثعابين البحر، حيث أُجريت أول إعادة تقييم عالمية منذ عام 2009 لمخاطر الانقراض التي تواجه جميع أنواع ثعابين البحر.
فيما يلي ملخص لأهم المواضيع التي نوقشت خلال المنتدى حول الأنواع الغريبة الغازية والمواضيع ذات الصلة.
| عنوان | ركز | المؤسسات الرئيسية |
|---|---|---|
| مكافحة الأنواع الغازية الغريبة | استراتيجيات الرصد والاستئصال باستخدام الذكاء الاصطناعي | هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة |
| إدارة الغربان المنزلية الهندية | الوقاية، والتوعية، والمراقبة، والإزالة | هيئة البيئة في الشارقة |
| "علم السموم والطيور البحرية" | التلوث، فحص الأمراض | هيئة البيئة - الشارقة، بلدية الشارقة |
| الملوثات البيئية | المعادن الثقيلة، الملوثات العضوية، الجزيئات البلاستيكية الدقيقة | خبراء إقليميون ودوليون |
| إعادة تقييم الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة لثعابين البحر | تقييم مخاطر الانقراض العالمي | فريق خبراء الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة المعني بثعابين البحر |
اختُتم الاجتماع بزيارة ميدانية إلى حديقة سفاري الشارقة، بهدف ربط المتخصصين الزائرين بالمجتمعات المحلية والمناظر الطبيعية. وأوضح المنظمون أن النتائج العلمية مصممة للاستخدام المباشر في إدارة الحياة البرية وتخطيط المحميات الطبيعية، مما يوفر أدوات عملية لدعم حماية التنوع البيولوجي في شبه الجزيرة العربية وخارجها.
With inputs from WAM