الشارقة تتجاوز معايير منظمة الصحة العالمية لتصبح مدينة مستدامة وصديقة لكبار السن
خطت الشارقة خطوات كبيرة نحو الحفاظ على مكانتها كمدينة صديقة لكبار السن، حيث حققت أكثر من 91% من الامتثال للمعايير التي وضعتها الشبكة العالمية للمدن الصديقة لكبار السن التابعة لمنظمة الصحة العالمية. ويأتي هذا الإنجاز بعد انضمامها إلى الشبكة في عام 2017، وهي مبادرة تحظى بدعم قوي من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة. وكانت دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة، بقيادة مديرها العام أحمد إبراهيم الميل، في طليعة هذه الجهود.
وخلال فعالية أقيمت مؤخراً في متحف الشارقة للسيارات القديمة، والتي تم تنظيمها بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، سلط الميل الضوء على التزام الإمارة بتعزيز نوعية الحياة لسكانها المسنين. وكان "اجتماع البرامج التابعة للشبكة العالمية للمدن المراعية للمسنين" بمثابة منصة لتبادل النماذج والخبرات العالمية المتعلقة بالمبادرات المراعية للمسنين. وأوضحت أسماء الخضري، مديرة مكتب الشارقة الصديقة للمسنين، التوجه الاستراتيجي والخطط الطموحة الرامية إلى دمج كبار السن في المجتمع من خلال الأنشطة والخدمات المختلفة.

وأشاد الدكتور تياجو هيريكي دي سا، ممثل الشبكة العالمية للمدن الصديقة للمسنين، بجهود الشارقة المستمرة للحفاظ على مكانتها الصديقة للمسنين. وأكد حرص المدينة على تهيئة البيئات التي تدعم أنماط الحياة والمجتمعات الصحية لكبار السن. وتضمن الاجتماع أيضا عروضا تقديمية عن المبادرات الصديقة للمسنين من سلوفينيا، وأمريكا الشمالية والجنوبية، والبرتغال، وأيرلندا، وممثل عن منظمة الصحة الأوروبية. وشددت هذه المناقشات على أهمية ضمان السلامة وتعزيز الشيخوخة الصحية من خلال البيئات والخدمات والسياسات الداعمة التي تتيح المشاركة النشطة والاستقلالية بين كبار السن.
ولم يقتصر هذا التجمع في الشارقة على عرض إنجازات الإمارة فحسب، بل سهّل أيضًا تبادل المعرفة وأفضل الممارسات مع النظراء الدوليين. ومن خلال التركيز على النماذج والتجارب العالمية، تهدف الشارقة إلى تعزيز استراتيجياتها لدعم سكانها المسنين بشكل فعال. وتسلط مشاركة مختلف البلدان والمنظمات في الاجتماع الضوء على الجهد الجماعي نحو إنشاء مدن شاملة تلبي احتياجات كبار السن من السكان.
إن التقدم الذي أحرزته الشارقة نحو التحول إلى مدينة صديقة لكبار السن هو شهادة على رؤية قيادتها والتزامها بتحسين رفاهية سكانها. ومع استيفاء أكثر من 91% من معايير منظمة الصحة العالمية المطلوبة، فإن الشارقة في طريقها إلى تحقيق الامتثال الكامل وتقديم مثال للمدن الأخرى حول العالم. وتؤكد الجهود التعاونية التي تم عرضها خلال الاجتماع الأخير الزخم العالمي نحو بناء بيئات داعمة لشيخوخة السكان.
تعكس المبادرة التي تقودها الشارقة حركة أوسع نحو التعرف على احتياجات كبار السن ومعالجتها، وضمان بقائهم أعضاء نشطين ومتفاعلين ومقدرين في المجتمع. وبينما تسعى المدن في جميع أنحاء العالم إلى أن تصبح أكثر شمولاً ودعماً لسكانها المسنين، فإن تجربة الشارقة تقدم رؤى قيمة حول إنشاء مجتمعات صديقة لكبار السن تعزز الصحة والرفاهية والاستقلال بين السكان المسنين.
With inputs from WAM