مؤتمر الشارقة الدولي الخامس عشر للناشرين يفتتح أعماله بالتركيز على إمكانية الوصول والابتكار
انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي الخامس عشر للناشرين في مركز إكسبو الشارقة، وتستمر حتى 4 نوفمبر. وافتتحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للكتاب، الفعالية، مؤكدةً على أهمية جعل القصص في متناول الجميع وتنوعها في ظل تكيف صناعة النشر مع التغيرات التكنولوجية. ويهدف المؤتمر إلى بناء جسور التواصل بين الناشرين وتمكين المبدعين من أجل مستقبل مشترك.
حضر سعادة أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، حفل الافتتاح، إلى جانب جفانتا جوبافا، رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، ومادلين ماكنتوش، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة "أوترز إكويتي"، وفيدون كيدونياتيس، نائب رئيس الاتحاد الدولي للناشرين. كما حضر ناشرون أوروبيون وممثلون عن اتحاد الناشرين اليونانيين.

أشار جفانتا جوبافا إلى كيفية تعزيز التكنولوجيا لقدرة الناشرين على ربط الكُتّاب بالقُرّاء. وأشار إلى أن تقنيات الوصول، مثل الكتب الصوتية وتحويل النص إلى كلام، تُوسّع هذا التواصل. ويتزايد إدراك الحكومات والقادة لأهمية ثقافة القراءة، كما يتضح من مبادرات الشارقة.
ناقشت مادلين ماكنتوش التغيرات السريعة في قطاع النشر خلال جلسة. وأكدت أن الكتب تُجسّد قرونًا من الفكر الإنساني، وتُعدّ ركائز ثقافية. وبينما يتطور استهلاك المحتوى بعوامل مثل تفاعل الجمهور، تُساعد أدوات مثل الذكاء الاصطناعي في وضع الاستراتيجيات، لكنها لا تُغني عن الإبداع البشري. يُقدّر القراء الأصالة في الأدب.
سلّط فايدون كيدونيانتس الضوء على دور اليونان كضيف شرف في المؤتمر، إذ يتيح هذا الدور استكشاف القواسم الثقافية المشتركة عالميًا. وأوضح أن العديد من الكلمات الإنجليزية ذات جذور يونانية، مما يُظهر تأثير الحضارة اليونانية على الثقافات الأخرى. وتدين اليونان بالفضل في الحفاظ على تراثها لعلماء عرب، مثل الكندي، الذي ترجم الأعمال اليونانية.
يضم المؤتمر مبادراتٍ لتعزيز التواصل العالمي في مجال النشر. ويعرض "جدار العارضين" حلولاً تكنولوجية تدعم النشر في مجالات الطباعة والتوزيع الرقمي والذكاء الاصطناعي والإعلان. وتهدف هذه الابتكارات إلى ربط الناشرين بمقدمي الخدمات العالميين لإقامة شراكات تُعزز تطوير القطاع في ظل التحولات الرقمية.
مبادرات لنمو الصناعة
أطلقت هيئة الشارقة للكتاب مبادرة "تبادل الخبرات" خلال مؤتمر هذا العام. وتتيح هذه المبادرة للمشاركين جلسات مُحجوزة مسبقًا، مدتها 30 دقيقة، مع كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاعي النشر والتكنولوجيا حول العالم. وتتيح هذه الجلسات فرصًا لمناقشة الأفكار أو الحصول على توجيه مهني من رواد هذا المجال.
تضمن اليوم الأول ورش عمل غطت 31 موضوعًا مهنيًا، ركزت على التحولات الرقمية التي تُعيد تشكيل المشهد العالمي للكتاب. وتناولت المناقشات دور الذكاء الاصطناعي في عمليات التحرير والترجمة والإنتاج والتسويق، مع مراعاة الاستخدام الأخلاقي لفتح أسواق جديدة للناشرين.
ويؤكد معرض هذا العام التزام الشارقة بتعزيز التعاون الدولي بين الناشرين مع تبني التقدم التكنولوجي الذي يشكل مستقبل الصناعة.
With inputs from WAM