جوائز إحسان للأعمال الخيرية في المملكة العربية السعودية تحت الرعاية الملكية لولي العهد
قام صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، بتكريم كبار المتبرعين للمنصة الوطنية للأعمال الخيرية (إحسان) في حفل توزيع الجوائز السنوي الرابع، الذي أقيم في فندق ريتز كارلتون بالرياض، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء.
وقد عكس هذا الحدث، الذي حضره وزراء وكبار المسؤولين ومجموعة واسعة من المحسنين، تقدير ولي العهد للأفراد والمؤسسات التي تدعم العمل الخيري في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، وسلط الضوء على الدور المتنامي لمنصة إحسان في تنسيق التبرعات والإشراف على المشاريع وتوجيه الدعم إلى المستفيدين في العديد من القطاعات الاجتماعية والتنموية.

وفي ختام الحفل، قدم صاحب السمو الملكي أمير الرياض جائزة إحسان للمنظمات الخيرية الرائدة لهذا العام، كما كرم الشركات والمؤسسات المانحة التي تدعم العمل الخيري في مختلف مناطق المملكة من خلال منصة إحسان، قبل أن يتسلم شهادة وقف من إحسان تقديراً لمساهماته الخيرية الشخصية.
وفي وقت سابق من البرنامج، أطلق صاحب السمو الملكي مبادرة "براعم الإحسان"، المصممة لمساعدة الأطفال على اختيار مجالات العطاء بطرق بسيطة وعملية تحت إشراف الأسرة، بحيث تتجذر قيم العمل الخيري والمسؤولية الاجتماعية في سن مبكرة وينشأ جيل على دراية بالعطاء المنتظم.
وخلال الخطاب الرئيسي، شكر معالي الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، رئيس اللجنة الإشرافية لمنصة الإحسان، القيادة على تمكينها المستمر للمشاريع الخيرية، وأعرب عن تقديره للمتبرعين، مؤكداً أن مشاركة المجتمع محور أساسي للمنصة الوطنية للعمل الخيري، وأن أثر الدعم يتجاوز بكثير المبالغ المالية.
قال: "إنهم قادتنا وقدوتنا في تعزيز قيم العطاء وترسيخ ثقافة الكرم في مجتمعنا". وأضاف: "اليوم، نقف ممتنين لأصحاب الأيدي الكريمة؛ أنتم أساس هذه المسيرة. إن عطاءكم ليس مجرد أرقام، بل هو عملٌ يُغيّر حياة الناس، ومصدر أمل، وفرجٌ للأسر المُحتاجة. من خلال منصة إحسان، ساهمتم في إدخال السعادة على قلوب أكثر من مليون وخمسة وستين ألف مُستفيد في عام 2025، مما يؤكد أن الأعمال الصالحة حين تجتمع، تنمو وتؤتي ثمارها. ثمانون بالمئة من تبرعات المنصة جاءت من أفراد المجتمع، بمبالغ صغيرة تتراوح بين ريال واحد وخمسين ريالاً، لكنها تركت أثراً بالغاً". وتابع: "خلال هذه الأيام المباركة من رمضان، شهر الكرم والأعمال الصالحة، فُتحت آفاق جديدة للعطاء من خلال النسخة السادسة من الحملة الوطنية للأعمال الخيرية. نسأل الله أن يُبارك تبرعاتكم وأن يجعلها في ميزان أعمالكم الصالحة".
كما أعرب الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي عن تقديره لقوة العمل في منصة إحسان، والكيانات الشريكة لها، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى دورهم في بناء نموذج مؤسسي للعمل الخيري يستخدم البيانات والتكنولوجيا لتحسين الحوكمة والشفافية وتقديم المساعدات للفئات المستهدفة.
أوضح أديب بن عبد الله الزامل، رئيس لجنة صندوق إحسان الوقفي، أن الصندوق يحول التبرعات الفردية إلى دعم مستدام، ويعمل وفق قواعد حوكمة واضحة لتنمية أصول الوقف وتعظيم العوائد دون خصومات، بحيث يستمر العمل الخيري بمرور الوقت ويجدد تأثيره في مجالات التعليم والتنمية ودعم المنظمات الخيرية.
أفاد الزامل بأن صندوق إحسان الوقفي قد حقق بالفعل عوائد تتجاوز 48 مليون ريال، والتي تم توجيهها إلى العديد من المبادرات التنموية والتعليمية وإلى هيئات خيرية مختلفة، في حين تجاوز إجمالي المساهمات في الصندوق ملياري ريال، وهو ما يمثل 41٪ من حجم الوقف المستهدف البالغ خمسة مليارات ريال.
وبحسب الزامل، فإنه بمجرد أن يصل صندوق إحسان الوقفي إلى هدفه البالغ خمسة مليارات ريال، سيتمكن من توسيع نطاق دعمه للبرامج والمبادرات والجمعيات في العديد من المجالات الخيرية والتنموية، مما يعزز دور المنصة الوطنية للعمل الخيري في تنسيق الدعم المجتمعي طويل الأجل.
في وقت سابق من الأمسية، وبعد النشيد الملكي، افتتح الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، وبعد ذلك شاهد الضيوف عرضًا مرئيًا يعرض قصصًا إنسانية توضح كيف أثرت المساهمات من خلال منصة الإحسان على المستفيدين في مختلف القطاعات، بما في ذلك الرعاية الاجتماعية والتعليم والدعم المتعلق بالصحة.
كما تم عرض كلمات مسجلة لكل من معالي الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد المطلق، عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء، ورئيس لجنة الشريعة لمنصة الإحسان؛ ومعالي الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد، مستشار الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء؛ ومعالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري، مستشار الديوان الملكي، وعضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء، حيث تناولوا جميعاً أهمية العمل الخيري ودوره في تحسين حياة الناس.
وخلال الفعالية، أعرب صاحب السمو الملكي أمير الرياض عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود على دعمهم المتواصل للجهود الخيرية والإنسانية، مشيداً برعاية ولي العهد لهذه الدورة الرابعة من احتفالات الإحسان السنوية.
وأبرز صاحب السمو الملكي الدعم السخي الذي تتلقاه المنصة الوطنية للعمل الخيري من القيادة، مشيراً إلى أن هذا الدعم يعزز العمل الخيري المنظم في المملكة ويقدم نموذجاً للعطاء والتضامن، كما شكر المحسنين على مساعدتهم للمحتاجين وأشاد بالعمل المنهجي الذي تقوم به منصة الإحسان.
لدى وصوله إلى مكان الحفل، استقبل صاحب السمو الملكي أمير الرياض معالي الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، رئيس اللجنة الإشرافية للمنصة الوطنية للأعمال الخيرية إحسان، ومعالي الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي، رئيس الهيئة العامة للرياضة، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين، قبل أن يشارك في مراسم الحفل.
واختتم صاحب السمو الملكي بالدعاء إلى الله عز وجل أن يمنح المملكة العربية السعودية مزيداً من الازدهار والأمن والاستقرار في ظل قيادتها الرشيدة، وأن يواصل كل من المنصة الوطنية للعمل الخيري ومنصة الإحسان توسيع برامجهما، وتطوير صناديق مستدامة، وتكريم المحسنين الذين تدعم مساهماتهم المشاريع الخيرية في جميع أنحاء المملكة.
With inputs from SPA