تحديث لوائح الرعي للحفاظ على الغطاء النباتي في محمية الإمام تركي
تُطبّق هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية نظامًا مُحدّثًا لتنظيم الرعي داخل المحمية. ويهدف الإصدار الخامس من هذه القواعد، الذي أُطلق في فبراير 2026 خلال شهر رمضان 1447 هـ، إلى حماية الغطاء النباتي، والحفاظ على الموارد الطبيعية، ودعم التنوع البيولوجي من خلال ضوابط أكثر وضوحًا على أنشطة الرعي.
أعلنت الهيئة أنه سيتم تنظيم الرعي الآن من خلال تصاريح رسمية، مع تحديد دقيق للمكان والزمان. وسيتم اختيار المناطق المفتوحة للرعي وفقًا لقدرتها الاستيعابية البيئية. ويهدف هذا إلى الحد من الرعي العشوائي أو المفرط الذي يضر بجودة التربة ويقلل الغطاء النباتي في المراعي الطبيعية للمحمية.

تستند اللوائح المُحدَّثة إلى تطبيق سابق بدأ في جمادى الأولى عام ١٤٤٣ هـ. وبانتقالها إلى الإصدار ٥.٠، تُشير الهيئة إلى نهج أكثر تنظيمًا لإدارة المراعي. ويهدف الإطار الجديد إلى الحد من الممارسات الضارة، ومواءمة الاستخدام مع الدراسات العلمية، وإرساء أساس متين لاستدامة مناطق الرعي على المدى الطويل.
أكدت الهيئة أن عدد الماشية المسموح به لكل مستفيد سيخضع لحدود واضحة، تتناسب مع الخصائص الطبيعية للمرعى وقدرته على التعافي. وتهدف الهيئة من خلال هذا الإجراء إلى ضمان الاستخدام الرشيد للأراضي، ومنع الرعي الجائر، والحفاظ على إنتاجية المراعي لفترات طويلة.
تُراعي القواعد الجديدة العوامل الاجتماعية والاقتصادية للسكان المحليين. وأعلنت الهيئة عن توسيع مناطق الرعي في القرى والمستوطنات داخل المحمية. إضافةً إلى ذلك، يجري إنشاء أحزمة رعي جديدة حول المناطق المجاورة للمحمية، استجابةً لطلبات السكان مع الالتزام بالمعايير البيئية.
أوضحت الهيئة أن توسيع هذه المناطق يهدف إلى تخفيف الأعباء المالية على الرعاة ومستخدمي الأراضي. وفي الوقت نفسه، تستند هذه التغييرات إلى أبحاث علمية ذات صلة للحفاظ على استقرار الموارد الطبيعية. ويسعى هذا التوازن إلى تلبية احتياجات المجتمعات المحلية مع الحفاظ على الغطاء النباتي وموائل الحياة البرية والصحة العامة للنظام البيئي.
مراقبة وإنفاذ لوائح الرعي في المحمية الملكية للإمام تركي بن عبد الله
تتولى فرق حماية البيئة والمراقبة مهمة التحقق من الالتزام باللوائح. ووفقًا للهيئة، ستكون الدوريات مكثفة ومدعومة بأنظمة مراقبة حديثة. وسيتم تطبيق الإجراءات القانونية ضد المخالفين وفقًا للقوانين السارية، مما يؤكد على إلزامية هذه القواعد في جميع أنحاء المحمية.
لا تزال الالتزامات البيئية الأساسية سارية المفعول على جميع الزوار والمستفيدين. وأكدت الهيئة على حظر إتلاف الغطاء النباتي أو الحيوانات البرية، وقطع الأشجار أو إتلاف الموائل الطبيعية. ويجب على الزوار الحفاظ على نظافة المواقع، وإزالة نفاياتهم، واتباع المسارات المعتمدة، وتجنب قيادة المركبات بعيدًا عن الطرق المخصصة، وذلك للحد من تلف التربة والإضرار بالموائل الطبيعية.
أشارت الهيئة إلى أن تطبيق هذه اللوائح الخاصة بالرعي يعكس الاهتمام المستمر من صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز. وبصفته رئيس مجلس إدارة هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبد الله الملكية، يتابع سموه عن كثب جهود حماية البيئة ويدعم تنظيم الرعي وفقًا للمبادئ العلمية.
تعتبر الهيئة هذا التركيز على الرعي المنظم ركيزة أساسية لحماية البيئة داخل المحمية. ومن خلال الجمع بين القواعد الصارمة والتقييمات العلمية ومراعاة احتياجات المجتمع المحلي، تهدف الهيئة إلى تأمين المراعي والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز مكانة المحمية كنموذج وطني للإدارة البيئية المستدامة.
With inputs from SPA