رجل يبلغ من العمر سبعين عامًا يشاركنا رحلته مدى الحياة وحبه للإبل
وفي حائل، في التاسع عشر من شعبان 1445هـ، الموافق 29 فبراير 2024م، تتكشف قصة تجسد جوهر التراث الثقافي والتطور الاقتصادي في شبه الجزيرة العربية. رجل في السبعين من عمره، جمعان المسعرة، يشارك رحلته الطويلة مع الجمال، وهي شهادة على الرابطة الدائمة بين البشر وهذه المخلوقات المهيبة في هذه المنطقة.
منذ الصغر، لم تنفصل المعصرة عن الإبل، فهي تمشي بجانبها، وتنزل في الآبار لجلب الماء لها، وتقطع مسافات طويلة للمشاركة في مهرجانات الإبل. وعلى الرغم من عدم مشاركته في المنافسة، إلا أن حضوره في هذه الفعاليات يتحدث كثيرًا عن تفانيه وحبه للإبل. وتبلغ قصته ذروتها في شارع الهجن في حائل، وهو موقع مهم يدل على التزامه الثابت بمتابعة مسابقات الهجن عن كثب.

إن رواية المسعرة ليست شخصية فحسب، بل تعكس مشاعر الكثيرين في شبه الجزيرة العربية حيث يتم تبجيل الإبل. ويوضح كيف أن الإبل لم تكن مهمة فقط للتغذية والنقل في العصور الماضية، ولكنها لا تزال تحمل قيمة اقتصادية هائلة اليوم. يتم تسليط الضوء على تجارة الإبل باعتبارها واحدة من أكثر الأنشطة ربحية، ودعم الأفراد وأسرهم.
مهرجان الإبل، كما يشير المعصرة، هو أكثر من مجرد حدث؛ إنه انعكاس للعلاقة العميقة الجذور بين الإنسان والجمل. تمتد هذه العلاقة إلى المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وتظهر أهميتها عبر الماضي والحاضر.
تعتبر قصة المعصرة مثالا حيا لكيفية الحفاظ على التقاليد مع التكيف مع السياقات الاقتصادية الحديثة. وهو يسلط الضوء على تحول الجمل من مورد حيوي للبقاء على قيد الحياة إلى أصل اقتصادي مهم في شبه الجزيرة العربية. لا تحتفل هذه الرواية بالأهمية التاريخية للإبل فحسب، بل أيضًا بدورها في المجتمع المعاصر.
With inputs from SPA