سيول تستضيف حفل جائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة في دورتها الحادية عشرة
أُقيم حفل توزيع جوائز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة في دورتها الحادية عشرة بجامعة هانكوك للدراسات الأجنبية في سيول. وحضر الحفل شخصيات مرموقة، منهم وزير التعليم، يوسف بن عبدالله البنيان، والأستاذ الدكتور فيصل بن عبدالرحمن بن معمر. وقد سلّط هذا الحفل الضوء على التزام المملكة العربية السعودية بالعلم والمعرفة في ظل قيادة الملك سلمان وولي عهده.
أكد البنيان أن احتفال هذا العام في كوريا يتماشى مع الرؤية السعودية الكورية، ويهدف إلى تعزيز التواصل الإنساني والتبادل الثقافي بين الشعوب. وأكد أن الترجمة جسرٌ أساسيٌّ لفهم الثقافات المتنوعة، داعيًا الجامعات ومراكز الأبحاث إلى التركيز بشكل أكبر على ترجمة الأبحاث المهمة من مختلف اللغات لتعزيز المحتوى العلمي المحلي.

أعرب البروفيسور فيصل بن معمر عن فخره بتوسيع نطاق هذه المبادرة المعرفية العالمية لتشمل شرق آسيا. وسلط الضوء على أهمية الترجمة كوسيلة للتفاهم الإنساني، تتجاوز الحدود الجغرافية واللغوية والثقافية. كما ناقش بن معمر تطور الجائزة، مشيرًا إلى مكانتها العالمية وقرارها باستحداث فرع جديد يركز على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في دورتها الثانية عشرة.
أعرب جونغ وون بارك، رئيس جامعة هانكوك، عن فخره باستضافة الحفل. وأشار إلى أن الترجمة تلعب دورًا حيويًا في ربط الثقافات وتعزيز التفاهم المتبادل. تأسست جامعة هانكوك عام ١٩٥٤، وهي المؤسسة الرائدة في كوريا لتعليم اللغات، حيث تقدم دورات بـ ٤٥ لغة، بما في ذلك اللغة العربية التي تُدرّس منذ ستين عامًا.
استعرض الأمين العام للجائزة، الدكتور سعيد بن فايز آل سعيد، مسيرة الجائزة منذ انطلاقتها، مؤكدًا على القيمة الثقافية للترجمة ودورها في تعزيز التواصل الثقافي بين الشعوب. وتُعدّ الجائزة منصة عالمية تحتفي بالجهود العلمية، وتدعم الحوار الفكري بين الثقافات.
اختُتم الحفل بتكريم الفائزين في مختلف الفئات. وقد كُرِّم الدكتور نايف بن سلطان الحربي والدكتور جمال محمد علي خالد لترجمتهما كتاب "علم الأحياء الدقيقة الجنائي" إلى العربية ضمن مجال العلوم الطبيعية. كما ترجم الدكتور منصور حسن الشهري كتاب "نمذجة وميكانيكا المواد الكربونية النانوية" إلى العربية.
الاعتراف بالتميز في الترجمة
وفي العلوم الإنسانية قام الدكتور زيدو جبريل محمد بترجمة مقامات الحريري من العربية إلى الهوسا. وقام الدكتور فؤاد الدواش والدكتور مصطفى الهضيبي بترجمة "سيكولوجية الأوبئة" إلى اللغة العربية، فيما عمل الدكتور بسام بركة والدكتور علي نجيب إبراهيم على "قاموس الجماليات". وذهبت جوائز الجهود الفردية إلى الدكتور محمد الديداوي (النمساوي)، والبروفيسور وانغ بيوين (الصيني)، والبروفيسور بيرسا جورج كوموتسي (اليوناني).
حُجِبَت الجائزة في بعض الفروع لعدم استيفاء الأعمال المرشحة للمعايير المطلوبة. يُؤكِّد هذا القرار أهمية الحفاظ على ترجمات عالية الجودة تُسهم إسهامًا فعّالاً في الخطاب العلمي.
With inputs from SPA