هيئة الأوراق المالية والسلع تُطلق منهجية جديدة لتقييم المخاطر في مجال الرقابة المالية
أطلقت هيئة الأوراق المالية والسلع مرحلة جديدة من الرقابة الذكية على القطاع المالي، من خلال منهجية مُحدثة لتقييم المخاطر. تتوافق هذه المنهجية مع المعايير الدولية واللوائح التنظيمية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وقد عُقدت ورشة عمل لعرض هذه المنهجية على الشركات المرخصة، بمشاركة أكثر من 587 مشاركًا من أكثر من 215 شركة، مما يُبرز التزام القطاع بالتطورات التنظيمية.
سيُشكّل نموذج تقييم المخاطر السنوي المُحدّث لهيئة الأوراق المالية والسلع الإطارَ الأساسي للرقابة والإشراف مستقبلاً. ويستهدف هذا النموذج مجالاتٍ حيويةً تؤثر على استقرار السوق، مثل غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، والمخاطر المالية، وسلوك السوق، وحماية المستثمرين، والحوكمة التشغيلية، والأمن السيبراني. ويهدف هذا النهج الشامل إلى تعزيز الشفافية والمساءلة في القطاع المالي.

وصرح سعادة وليد العوضي، الرئيس التنفيذي للهيئة، بأهمية هذا التطور قائلاً: "نقف اليوم عند نقطة تحول في مسيرة تطوير القطاع المالي في دولة الإمارات العربية المتحدة. إن إطلاق منهجية تقييم المخاطر المحدثة ليس مجرد تحديث تنظيمي، بل هو استراتيجية شاملة لبناء قطاع مالي مستدام وقوي ومرن. فهو يعزز كفاءة الرقابة القائمة على المخاطر، ويدعم مستويات امتثال أعلى، ويعزز ثقة المستثمرين في أسواق دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يؤثر إيجابًا على تنافسية الاقتصاد الوطني وجاذبيته."
كما أطلقت الهيئة نظامًا إلكترونيًا جديدًا لردود الشركات. يُبسّط هذا النظام عملية تقديم البيانات عبر النماذج الرقمية. يُوحّد هذا التحول الرقمي عملية جمع البيانات ويُحسّن جودة التقارير، كما يُسهّل الامتثال للجهات الخاضعة للتنظيم، ويُعزّز دقة وفعالية الرقابة.
تُخفف هذه المنهجية الجديدة الأعباء على الشركات من خلال تقليل المتطلبات التنظيمية والتقارير المُكررة. كما تُبسط عمليات جمع البيانات، وتُضيف قيمةً من خلال تحسين كفاءة الرقابة وتعزيز بيئة أعمال أفضل. ويعكس التفاعل الإيجابي خلال ورشة العمل التزامًا حقيقيًا بالاتجاهات الحديثة وثقافة الامتثال في القطاع.
وأكدت الهيئة أن التواصل المستمر مع الشركات المرخصة سيضمن سلاسة تطبيق هذه المنهجية. ويدعم هذا التعاون المستمر النمو المستدام ويعزز مرونة السوق في مواجهة المخاطر المستقبلية.
With inputs from WAM