علماء يكتشفون أسباب انقراض البيسون السهوب القديم في أوراسيا
كشف باحثون بجامعة تومسك الحكومية في روسيا عن الأسباب التي أدت إلى انقراض البيسون القديم في السهوب. وبالتعاون مع علماء من أوروبا وآسيا، وجدوا أن ارتفاع درجات الحرارة العالمية وتغير إمدادات الغذاء أدى إلى انقراض البيسون. ومع ذلك، في ياكوتيا، حيث كانت التغيرات البيئية أبطأ، تأخر انقراضها.
قام الفريق بدراسة تآكل أنسجة الأسنان لدى أكثر من 150 بيسون عاش في أوروبا وسيبيريا. امتدت هذه الفترة من العصر البلستوسيني الأوسط، منذ حوالي مليون عام، إلى انقراضها الجماعي في نهاية العصر البلستوسيني المتأخر. كشفت النتائج أن بيسون السهوب كان لديه قدرة أقل على التكيف الغذائي مقارنة بالبيسون الأوروبي الحديث، مما ساهم في انقراضه.

تتغذى البيسون السهوب على النباتات العشبية والشجيرات الشمالية والأشجار القزمة. ومع ارتفاع درجات الحرارة، توسعت الغابات في مناطق التغذية الخاصة بها، مما أدى إلى تقليل المراعي المتاحة. وقد ساهم هذا التغيير في الموائل بشكل كبير في انقراضها. وسلطت الدراسة الضوء على كيفية عدم تلبية الاحتياجات الغذائية لهذه الحيوانات مع تحول بيئتها.
ومن المثير للاهتمام أن النشاط البشري لم يكن عاملاً في انقراض هذه الحيوانات. وكانت كثافة المستوطنات البشرية في المناطق التي تسكنها هذه الحيوانات منخفضة للغاية خلال تلك الفترة. ويؤكد هذا الاكتشاف أن التغيرات البيئية الطبيعية كانت مسؤولة في المقام الأول عن انحدار أعداد البيسون السهبي.
صرح أندريه شبانسكي، رئيس قسم علم الحفريات والجيولوجيا التاريخية بجامعة تومسك الحكومية: "إن تاريخ البيسون السهبي لا يزال غير مفهوم بالكامل، على الرغم من أن هذه الحيوانات كانت موزعة على مناطق واسعة من الأرض". وأوضح أنهم أعادوا بناء النظام الغذائي وتقييم الموائل لبيسون السهوب الذي يعيش في أوراسيا وألاسكا خلال فترات مختلفة.
وأظهرت الدراسة أن هذه الحيوانات كانت تعيش في مناطق حيوية متنوعة تتراوح بين الغابات الصيفية الخضراء المتفرقة ومناطق التندرا والسهول في صربيا وسيبيريا وألاسكا. وكانت قدرتها على التكيف مع البيئات المختلفة ضرورية للبقاء، ولكنها في نهاية المطاف لم تكن كافية لمواجهة التغيرات المناخية السريعة.
يقدم هذا البحث رؤى قيمة حول كيفية استجابة الأنواع القديمة للتغيرات المناخية. ويسلط الضوء على أهمية فهم الانقراضات السابقة للتنبؤ بشكل أفضل بتحديات التنوع البيولوجي المستقبلية مع استمرار ارتفاع درجة حرارة كوكبنا.
With inputs from WAM